Note: English translation is not 100% accurate
أكدت في ندوة «وزارة الصحة تحت المجهر» أهمية زيادة عدد المستشفيات والأطباء والأسرّة
الحركة الشعبية الوطنية: «الصحة» تحتاج إلى هيكلة شاملة
9 فبراير 2016
المصدر : الأنباء




الحجيلان: الوزارة فشلت في التعامل مع الأمراض المعدية
دشتي: «الصحة» تعاني ضعف الرقابة
محمد راتب
أكدت الحركة الشعبية الوطنية أن وزارة الصحة عاجزة تماما عن تلبية احتياجات البلاد من الرعاية والخدمات وسط سياسات تنفيعية وإهمال واضح للمرافق الصحية، داعية إلى رفع مستوى الأداء والتنسيق والتكامل بين الوزارات، مع العدالة في الخدمات العلاجية وتوفيرها للمناطق المحرومة إلى جانب أهمية الاستثمار في الإنفاق الصحي، وزيادة الاهتمام بالبحوث العلمية، مع بناء المستشفيات والمستوصفات وزيادة أعداد الأطباء والأسرة ومعالجة مشاكل المكاتب الصحية في الخارج والحرص على هيكلة شاملة لكل القطاعات.
جاء ذلك خلال ندوة الحركة الشعبية الوطنية تحت عنوان «وزارة الصحة تحت المجهر» والتي شارك فيها كل من رئيس المكتب الصحي في الحركة الشعبية الوطنية د.غانم الحجيلان ونائب أمين سر الحركة حسن دشتي وعضو المكتب السياسي في الحركة م.وسمي الشنيتير، حيث تم عرض أبرز المشكلات التي يعاني منها الوضع الصحي مع تقديم حلول عاجلة لتدارك الأزمة.
بداية، قال رئيس المكتب الصحي في الحركة الشعبية الوطنية د.غانم الحجيلان إن وزارة الصحة هي جهة فنية تتكفل بخدمة الإنسان وفق الدستور في مادته رقم 15 والتي تضمنت: «تعنى الدولة بالصحة العامة وبالوسائل الواقية والعلاج من الأمراض والأوبئة»، ولكن للأسف فإن الوزارة خالفت هذا النص، من جهة عدم تقديرها للعبء الواقع عليها وهو ما كشفه الخلل الذي وقع خلال تعاملها مع العمل الإرهابي في مسجد الإمام الصادق وإعلانها عدم التوجه إلى المستشفيات إلا للحالات الخطرة جدا والاكتفاء بالمستوصفات.
وتابع بأن الوزارة أغرقت نفسها بأطنان من الأدوية تنتهي صلاحية الكثير منها وهذا يكلف الدولة الملايين، ما يعني أن هناك تنفيعا واستهتارا بالمال العام وصحة المرضى، وأبرز مثال على ذلك شامبو القمل وأدوية علاج انفلونزا الطيور، إضافة إلى أنها قامت بتهميش الكوادر الفنية، ومحاربة الأطباء الأكفاء، ما دفع الكثيرين منهم إلى الهجرة.
وزاد بأن موقف الوزارة كان ضعيفا للغاية خلال تصديها للأمراض المعدية فالتطعيم المخصص للإنفلونزا هو فقط للبالغين مع إهمال الأطفال في مخالفة صريحة للمادتين 10 و15 من الدستور حيث نصت الأولى على: «ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي»، فالتطعيم الذي وفرته الدولة والمقدر بـ 140 ألف طعم لا يكفي سوى 4% من السكان، إضافة إلى عدم توفيرها لتطعيم التهاب الكبد من نوع (ا) ومرض جديري الماء.
ورأى الحجيلان أن القرار الوزاري الخاص بالعيادات الخارجية للمستشفيات ومنع المواطن من المراجعة بعد فترة العصر وحصرها فقط بالأجانب دفعه للتغيب عن عمله أو الاضطرار للذهاب للعيادات الخاصة مساء، وهذا مخالف للدستور في المادة 15 فلا يحق للوزارة التضييق على المواطن.
المناطق المحرومة
بدوره، قال نائب أمين سر الحركة الشعبية الوطنية حسن دشتي إن حق المواطن في الرعاية الصحية كفله الدستور طبقا للمادة 15 من الدستور، وهذا يحتم على الوزارة التنسيق والتكامل مع الوزارات التي ترتبط أنشطتها بها لضمان رفع المستوى الصحي مع حرصها على عدالة الخدمات الصحية العلاجية المتخصصة في المحافظات وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق المحرومة.
وشدد على أن الإنفاق الصحي يعتبر استثمارا ذا عائد كبير، ولذلك من الضروري زيادة نصيب القطاع الصحي في الموازنة العامة للدولة، وتحسين أسلوب تنمية القوى البشرية العاملة فيه وربط العملية التعليمية باحتياجات المجتمع، مع زيادة الاهتمام بالبحوث العلمية والاستفادة من نتائجها في تطوير الخدمة الصحية.
ثم تحدث دشتي عن ظاهرة الفساد الصحي والتي تتمثل في ضعف أجهزة الرقابة في الدولة وعدم الاستقلال مع ضعف الإرادة لدى القيادة السياسية في مكافحة الفساد الصحي، وعدم اتخاذ أي إجراءات وقائية أو رقابية جادة بحق الفساد الصحي، إلى جانب غياب التشريعات والأنظمة للمكافحة او فرض العقوبات على منتهكيها، وعدم وجود قواعد للعمل ومدونات السلوك للموظفين في كل قطاعات الصحة.
وبعد ذلك بين عضو المكتب السياسي في الحركة م.وسمي الشنيتير أن الوضع الصحي في البلاد سيئ للغاية، فالمستشفيات متهالكة والعيادات الخاصة وغرف العناية المركزة قليلة جدا، بالإضافة إلى ان الأطباء العموميين لا يزيد عددهم على 3 أو 4 فقط والمنتظرون أكثر من 200 شخص في الفحص الأولي وهذا بحد ذاته مشكلة كبرى تكشف العجز لدى الوزارة.
وبين أن الدولة تقوم بصرف المليارات على هذا القطاع ولا نجد شيئا على أرض الواقع، فالعشرات يبيتون في الممرات للحصول على الدور أو للحصول على سرير، بالإضافة إلى ذلك لا توجد رقابة على الأطباء ولا على الممرضين مع انتشار الفساد بشكل كبير للغاية.وطرح الشنيتير حلولا تقدمت بها الحركة وتتمثل في اتخاذ آليات واضحة للقضاء على الفساد، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وبناء المستشفيات والمستوصفات وفتحها لمدة 24 ساعة، وتوزيعها بالطرق السليمة العادلة، مع زيادة السعة السريرية بشكل كبير جدا لتكون زائدة عن الاحتياجات لا أقل منها بـ 60%، إلى جانب استقدام الخبرات والكفاءات وعدم إضاعة الاموال.
وتساءل: هل يعقل أن تقوم الكويت بصرف الملايين على بناء المستشفيات المتطورة في الخارج وتترك أبناءها يعانون ويقفون بالعشرات في طوابير الانتظار؟! مطالبا ببناء مدن طبية، وتطوير القطاعات المختلفة، ونسف مستشفى العدان الذي يصفه البعض بأنه مستشفى الموت، وتوفير الأجهزة الحديثة.
ورأى أن هناك خللا واضحا في توزيع المكاتب الصحية وانتشارها والخدمات التي تقدمها، إلى جانب عدم الجدية في التواصل مع المستشفى بالطريقة الحضارية، وخصوصا ما يتعلق بالمخصصات المالية وتأخير سدادها ما يدفع المستشفيات إلى تأجيل إجراءات العمليات المستعجلة، داعيا إلى تدارك مثل هذه الكوارث فالحركة رصدت الكثير من الشكاوى تجاه بعض المكاتب في الخارج، مع وجود تقصير من المناديب التابعين للمكتب الصحي في متابعة الحالات ومعاملة بعض المرضى بطريقة سيئة وغير إنسانية، فلا يتوافر لديهم سائقون ولا مترجمون وهم بحاجة إلى عناية كاملة.