Note: English translation is not 100% accurate
الصراف لـ «الأنباء»: لا تفرقة في الرعاية الصحية بعيادات «الأميري» صباحاً أو مسـاء
7 مارس 2016
المصدر : الأنباء

مراجعو المستشفى انقسموا حول القرار: بعضهم اعتبره منصفاً وآخرون رأوه متعسفاً
مؤيدون: الفصل يخفف الزحمة والاكتظاظ.. ويجـب تعميمـه في كل المستشفيــات
معارضون: مراجعو عيــادات المستشـفى في النهاية مرضى ولا يجوز التفرقة بينهم
بعد تطبيق قرار تخصيص الفترة الصباحية في مراجعة عياداته الخارجية للكويتيين والمسائية للوافدينعبدالكريم العبدالله
قرار فصل العيادات الخارجية «صباحا للكويتيين» و«مساء للوافدين» انتقل من مستشفيي الجهراء والعدان إلى مستشفى «الأميري» الذي بدأ تطبيقه رسميا بعد فترة تجربة دامت ما يقارب ٦ شهور، علما بأن محتويات هذا القرار تتمثل في تخصيص العيادات الصباحية للكويتيين فقــط، والفترة المسائيـــة لغير الكويتيين على أن يمنح المريض الكويتي حرية الاختيار بين الفترتين الصباحية والمسائية.وقد عزت وزارة الصحة وجود مثل هذا الأمر لتواجد جميع الاستشاريين والاختصاصيين من الأطباء خلال الفترة الصباحية، خصوصا الكويتيين منهم.
وحول هذا الموضوع، قالت مدير منطقة العاصمة الصحية د.أفراح الصراف إن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة قامت بها إدارة المنطقة بالتعاون مع المستشفى، وبعد فترة تجربة دامت نحو ٦ شهور، توافقا مع تعليمات وتوجهات وزارة الصحة لتعميم هذا الأمر على جميع المستشفيات.وأكدت د.الصراف في تصريح لـ«الأنباء» أنه لن تكون أي تفرقة في تطبيق القرار، مبينة أن الوافدين في الفترة المسائية سيتلقون نفس الخدمة والرعاية الصحية، كما هو مقدم للكويتيين في الفترة الصباحية، مبينة أن جودة الخدمات هي ذاتها بالفترتين، لافتة إلى أن القرار عبارة عن عملية تنظيمية لتخفيف الضغط على المستشفى وتقديم افضل خدمة للمواطنين والمقيمين كل في الفترة المخصصة له.
وأوضحت أن الفترة المسائية كانت في السابق مخصصة للمواطنين، وهنا لن يكون لدى الوافدين اي قصور في الخدمات خلال الفترة المسائية، وذلك لأنها كانت في الاساس مقدمة للكويتيين.
وبالنسبة لمراكز الرعاية الصحية الأولية بمنطقة العاصمة الصحية، أشارت د.الصراف الى أنه تمت تجربة القرار سابق الذكر على مركز الروضة الصحي، لافتة إلى انه في حال نجاح التجربة فسيتم تعميمها على بقية المراكز الأخرى.
مؤيد ومعارض
«الأنباء» التقت بعدد من المواطنين والوافدين على مدى الفترتين الصباحية والمسائية مع بداية تطبيق القرار، وسألتهم عن رأيهم فيه، فرصدنا أن هناك تباينا فيما بينهم بين «مؤيد ومعارض»، حيث أشاد البعض بالقرار ووصفوه بـ«الصائب» وأنه يعتبر حقا من حقوقهم، وآخرون اعتبروه إجراء تعسفيا وعنصريا وغير «منصف»، وفرق بين مريض وآخر.
في البداية، قال المواطن أبومحمد، وهو يراجع عيادة الباطنية في مستشفى الأميري: قرار فصل العيادات الخارجية، وتخصيص الفترة الصباحية للكويتيين والمسائية للوافدين «قرار صائب» و«ناجح» ونتمنى تطبيقه في جميع المستشفيات لإنصاف المواطنين الذين لهم الحق في الأولوية في العلاج بعيدا عن مزاحمة الوافدين لهم.
وشكر أبو محمد إدارة منطقة العاصمة ومستشفى الأميري على تطبيق هذا القرار، قائلا: إنني اليوم أراجع العيادات وأنا مرتاح من الزحمة والاكتظاظ اللذين كنت أعيشهما قبل تطبيق هذا القرار.
حرام
أما المواطنة أم راشد، وهي من مراجعي عيادات الباطنية، فقالت: «حرام» هم «الوافدين يكسرون الخاطر»، مبينة انه ليس لديها مانع من أن يعالج الوافدون مع الكويتيين في نفس الوقت، لافتة الى ان المراجعين للمستشفى من المواطنين او الوافدين هم بالنهاية مرضى، ولا يجوز التفرقة بينهم، مطالبة وزير الصحة بالرجوع عن هذا القرار، وإعادة المياه إلى مجاريها من جديد.
ونوه المواطن علي حسين من مراجعي عيادة الأعصاب بأن لوزارة الصحة الحرية في فصل العيادات، وتمييز المواطنين عن المقيمين في العلاج، وهذا لان المواطنين من حقهم التمتع بأفضل خدمة صحية في بلدهم، ضاربا مثالا، قائلا فيه: لو كنا في بلدان الوافدين فسيكون العلاج أولوية لمواطنيهم، وليس لنا، مطالبا بإبقاء القرار على حالته وعدم تغييره.
المواطن ابو عبدالله الذي كان يراجع «الحوادث»، طالب وزارة الصحة بالإسراع في إنشاء مستشفيات الضمان الصحي للوافدين، وذلك لتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وجعلها للكويتيين فقط، مشيدا بالاجراء الذي اتخذه مستشفى الأميري، متمنيا تعميمه على جميع المستشفيات.
وأشار المواطن سليمان احمد الى ان مستشفى الأميري يجب ان يكون بالكامل لعلاج المواطنين بالفترتين الصباحية والمسائية، وذلك لموقعه بمحافظة العاصمة التي تتميز بأن أغلب سكانها من الكويتيين، مبديا اعجابه وسعادته بقرار فصل العيادات، لافتا الى ان المواطنين لهم الحق في تمييزهم بالخدمات عن غيرهم من الوافدين.
اما المواطن ابو راشد، فدعا الى جعل العيادات صباحا للوافدين ومساء للكويتيين، وذلك لان اغلب المواطنين في الفترة الصباحية يكونون في اعمالهم، ولا يتسنى لهم المجيء الى مواعيدهم في العيادات، اما اذا كانت العيادات في الفترة المسائية كما هو بالسابق، فيستطيع المواطن الحضور خلال هذه الفترة التي لا يكون يعمل فيها، فضلا عن ان الازدحام يكون اقل في الفترة المسائية.
الوافدون
اما الوافدون في الفترة المسائية، فقد عبر محمود احمد عن استيائه لتطبيق قرار فصل العيادات، وجعلها للكويتيين في الصباح، ومساء للوافدين، قائلا: هذا القرار قد «لخبط» المواعيد والاطباء الذين كنا نتعالج لديهم، علما انني مريض سكر، وعلاجي اصبح لدى طبيب آخر لا يعرف حالتي مما عكر صفو عملية العلاج.
ووصف يونس صابر من مراجعي عيادة الباطنية، هذا القرار بالتعسفي والعنصري، حيث ساهم هذا القرار في التفرقة في عملية العلاج، وهذا لا يرضاه «الدين» ولا «حقوق الانسان»، قائلا: كلنا بشر ولا تفرق بيننا الجنسية، مطالبا بالعدول عن هذا القرار والتراجع والعودة الى ما كان في السابق.
من ناحيته، افاد الوافد احمد صبري بأنه لا يعترض على قرار فصل العيادات، وتحويلها صباحا للكويتيين ومساء للوافدين بشرط ان تقدم نفس الخدمة الصحية للوافدين خلال الفترة المسائية، قائلا: من حق الكويتيين التمتع بالعلاج في بلدهم، وهو بلدنا ايضا و«عايشين في خيره»، ولكن نتمنى ان تقدم نفس الخدمة للوافدين في الفترة المسائية، وذلك لاننا في النهاية نبقى مرضى ولا تفرق الجنسية بيننا.
غير منصف
اما الوافد حسني عيسى، فقد قال ان هذا القرار غير «منصف»، ويجب العدول عنه، وذلك لان التمييز والتفرقة، خاصة في «العلاج» و«المرض» ظلم كبير، ونتمنى من وزير الصحة انصاف الوافدين والرجوع عن هذا القرار الذي اضر بمصلحتهم، علما بأن هناك أمورا تحتاج للعلاج الصباحي، وهي اجراء التحاليل الطبية، وتتطلب الصيام، ولا نعرف حتى الآن هي من ضمن القرار او لا. وبالنسبة للوافد عبدالله متولي، فقد اكد انه ليس لديه اي مانع ان يحول علاجه للفترة المسائية، مبينا ان الفترتين متساويتان لديه، موجها كلمته لجميع الوافدين الرافضين لهذا القرار، قائلا: احمدوا الله انكم مازلتم تتلقون العلاج في المستشفيات، فهناك دول لا تعالج الوافدين مثلما تفعل «الكويت» بلدنا الثاني، سائلا الله عز وجل ان يديم الامن والامان على هذه الارض، وان يحفظ اميرها وشعبها من كل مكروه.
تخفيف الضغط على الأطباء
رأى عدد من الأطباء في مستشفى الأميري أن قرار فصل العيادات هو قرار «ممتاز»، وذلك لتخفيف الضغط عليهم، مبينين أن أغلبهم بالسابق كان يعاين اكثر من 100 حالة خلال الفترة الصباحية، منوهين بأنه بهذا القرار فقد قلت الحالات مما يوفر لهم الوقت لمعاينة المريض جيدا.
في هذه الاثناء عبر عدد من المواطنين مراجعي مستشفى الأميري عن سعادتهم وفرحتهم لتطبيق قرار فصل العيادات الخارجية لتصبح صباحا للكويتيين ومساء للوافدين، وفي المقابل رفض عدد من الوافدين تطبيق هذا القرار، مطالبين وزارة الصحة بإلغائه بأسرع وقت، وإتاحة الفرصة للجميع للعلاج في أي وقت دون التمييز والتفرقة بينهم.