Note: English translation is not 100% accurate
خبيرة متخصصة في أمراض الأطفال تشرح معنى «اضطراب طيف التوحد»
أكثر من 2000 شخص في الكويت يعانون من التوحد
6 يوليو 2016
المصدر : الأنباء



كلارك: أسباب وراثية جينية وبيئية عديدة يمكن أن تكون وراء «اضطراب طيف التوحد»
الأفراد المصابون بالتوحد ربما يستخدمون اللغة بشكل حرفي للغاية
لابد من تعزيز جو الانفتاح والدعم وضمان إشراك الأهل بفعالية في عملية العلاجقدمت استشارية طب الأطفال في مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن د.إلين كلارك، تعريفا للمقصود باضطراب طيف التوحد Autism Spectrum Disorder لمساعدة الجمهور على فهم هذه الحالة بمناسبة يوم التوحد.
وتقول د.كلارك: إن اضطراب طيف التوحد هو مصطلح يستخدم لوصف مجموعة من الصعوبات التي تؤثر على كيفية تفاعل الأفراد مع العالم من حولهم. وقد جرت العادة أن تطلق عليه تسمية التوحد، ولكن الإخصائيين يعتقدون أن تسمية اضطراب طيف التوحد تعكس بصورة أفضل حقيقة ظهور اضطرابات النمو العصبي بصورة مختلفة لدى الأفراد.
وتضيف كلارك أن دوافع الأفراد المصابين بالتوحد تكمن فيما يثير انتباههم، ويجدون صعوبة في رؤية الأشياء بالطريقة التي يراها بقية الناس. ويظهر لدى الأفراد الذين يتم تشخيص إصابتهم بهذا الاضطراب صعوبات في التواصل والتفاعل مع الآخرين، وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم يظهرون أنماطا غير معتادة من السلوكيات والاهتمامات. ويعود السبب في تسمية هذا الاضطراب بطيف التوحد إلى وجود تباين كبير في نمط الحالة بين فرد وآخر، كما أن الأعراض لا تظهر لدى جميع الأطفال.
ولا يعرف حتى الآن السبب الحقيقي للتوحد، ويعتقد بأنه اضطراب في النمو العصبي، ويعني ذلك وجود خلل في تطور الدماغ، لافتة إلى أن هناك العديد الأسباب الوراثية الجينية والبيئية التي يمكن أن تكون السبب وراء ظهور اضطراب طيف التوحد. ولا يوجد علاج له حتى الآن، ولكن هناك أشياء عديدة يمكن فعلها لجعل حياة المصابين بالتوحد أسهل لهم ولعائلاتهم.
ونتيجة لاضطراب النمو العصبي قد تظهر صعوبات أخرى مثل ضعف النمو العام، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، وصعوبات التنسيق الحركي، وصعوبات النوم، والصعوبات السلوكية، وعدم القدرة على التعلم. وليست الحالة هكذا دائما، فبعض الأفراد يمتلكون ذكاء طبيعيا أو لديهم مهارة محددة أو اهتمام يظهرون فيه بمستوى يفوق المستوى المعتاد. ويشير التوجيه السليم إلى ضرورة تقييم الحالة عبر فريق متعدد الاختصاصات يضم طبيب أطفال، وطبيبا نفسيا، ومعالجا للنطق واللغة ومعالجا طبيعيا متخصصا.
وعن الأعراض التي تجب ملاحظتها تقول د. كلارك: إنه في حالات اضطراب التوحد، تتراوح القدرات اللغوية بين الصعوبات اللفظية، إلى ظهور استخدام مبكر ممتاز للمفردات. فقد يتأخر تطور اللغة لدى بعض الأفراد، والبعض الآخر تتطور اللغة لديهم في وقت مبكر من مرحلة الطفولة، لكنهم بعد ذلك يلتزمون الصمت، أو يبدو عليهم وكأنهم قد فقدوا مهاراتهم اللغوية. وربما يكون هذا دليلا مبكرا إلى ضرورة طلب استشارة متخصصة.
وهناك مؤشرات مبكرة أخرى مثل سماع الطفل يردد كلمات معينة بشكل متكرر، أو يستخدم جملا قد تعلمها بدون سبب واضح لاستخدامها. وبالنسبة للأفراد الذين يحاولون تطوير استخدام اللغة ربما يبدو عليهم أنهم مقيدون بمدى استخدام اللغة للتواصل مع الآخرين، فالأفراد المصابون بالتوحد ربما يستخدمون اللغة بشكل حرفي للغاية.
وتضيف كلارك: بالنسبة لأولئك الذين يملكون قدرة أفضل على التواصل قد لا يعلمون تماما متى يتحدثون، أو متى ينبغي عليهم الإنصات. وربما يكونون انتقائيين في توجيه اهتمامهم نحو موضوع معين، وقد لا يتجاوبون دائما، أو قد يتحدثون عن مواضيع يهتمون بها لفترات طويلة من الزمن.
التفاعل الاجتماعي
وقد يختلف الأفراد المصابون باضطراب طيف التوحد في طريقة اهتمامهم بأسلوب التواصل مع المجتمع. وقد يبدو الأطفال سعداء في عالمهم الخاص، وليس لديهم أي اهتمام بما يفعل الآخرون من حولهم، ويظهرون تجاوبا محدودا جدا عندما يتقرب منهم الآخرون، أو قد يبتعدون تماما عند الاقتراب منهم.
وعادة ما ينظر الأطفال نحو الأشخاص الآخرين في مرحلة النمو، إلا أن الأفراد المصابين بالتوحد قد يكونون محدودين للغاية في تواصلهم البصري، وأقل مراقبة للناس من حولهم. كما أنهم يكونون أقل قدرة على تعلم كيفية استخدام تعابير الوجه ولغة الجسد في التواصل، ويؤثر التوحد أيضا على تطور مهاراتهم في اللعب. وقد يبدو بعض الأفراد المتوحدين مندفعين اجتماعيا بشكل أكبر، ويتجاوبون عندما يتقرب منهم الآخرون. ومع ذلك، فإنهم يجدون صعوبة في الاحتفاظ بالأصدقاء لأنهم لا يعرفون بشكل غريزي ما عليهم أن يفعلوه أو ما ينبغي قوله. والبعض منهم قد يكون متحكما إلى حد كبير في طريقة بناء العلاقات مع الآخرين، ويظهر تفضيلات معينة وقواعد متبعة، ويظهر عليه الاستياء عندما لا يتبع الآخرون تلك القواعد.
أنماط غير طبيعية للسلوك أو الاهتمامات
ـ قد تشاهد عليهم بعض العادات أو الحركات المتكررة مثل التصفيق أو الدوران.
ـ يظهرون ميلا إلى اللعب المتكرر.
ـ ربما يصرون على فعل أشياء معينة بطريقة محددة ويظهر عليهم الضيق الشديد عند حدوث أي تغييرات بسيطة في روتينهم الاعتيادي.
ـ يلاحظ عليهم الضيق أيضا في أوقات التغيير (التحول) من وضع لآخر.
ـ قد تستحوذ عليهم تماما بعض الألعاب، أو الأشخاص، أو الأنشطة أو البرامج التلفزيونية.
ـ يبدو عليهم الانشغال ببعض المواضيع غير الاعتيادية بالنسبة لأشخاص في سنهم.
ـ بعض الأفراد المصابين بالتوحد يظهرون تجاوبا غير اعتيادي مع بعض التجارب الحسية في البيئة من حولهم.
ويعتبر مستشفى جريت اورموند ستريت في لندن واحدا من مستشفيات الأطفال القليلة ذات التصنيف العالمي، وبوصفه الأول عالميا، فإن هذا المستشفى يمتلك أفضل الخبراء في مجال الطب السريري والأبحاث الذين يعملون يوميا لإيجاد الطرق الجديدة والأفضل لعلاج الأطفال. وفي حين أن الاكتشافات والخبرات الطبية أمور جوهرية لمعالجة المرضى، فإن المستشفى يولي عناية بالغة أيضا بتقديم الدعم والرعاية للأطفال من خلال تعزيز جو الانفتاح والدعم، وضمان حصول الأهل والمرضى على معلومات وافية إلى جانب إشراكهم بفاعلية في عملية العلاج.
ويتلقى الأطفال خلال إقامتهم في مستشفى «جريت اورموند ستريت» أعلى معايير الرعاية والاهتمام من قبل الفريق الخبير المؤلف من الطاقم الطبي وطاقم الدعم، ويتم علاجهم دائما باحترام وأمانة واهتمام وانفتاح.