حنان عبد المعبود
أعلنت حملة كان التوعوية لمرض السرطان أمس الأول عن اطلاق الحملة الانسانية الثانية لحملة كان التوعوية لمرض السرطان بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتي والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، والحملة متوجهة الى جمهورية السودان من أجل نشر الوعي والكشف المبكر عن أمراض سرطان الرأس والرقبة والعلاج التلطيفي وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الحملة الوطنية للتوعية بالسرطان «كان» د.عبدالرحمن العوضي في كلمة له مساء أمس الأول في مركز الرعاية التلطيفية للإعلان عن إطلاق الحملة أن الحملة الوطنية ستنطلق إلى السودان الشقيقة في الفترة بين 2 و8 ديسمبر المقبل، مشيرا الى ان السودان يحتاج إلى دعم، وهو بلد له تاريخ طويل ومكانة في قلب كل عربي.
وأشاد العوضي بالهدف الإنساني لهذه الحملة، مناشدا الأطباء المغادرين فيها ببذل مزيد من الجهد لمساعدة الأشقاء في السودان ورفع المعاناة عن المرضى هناك، موضحا أن الحملة جاءت بالتعاون مع بيت الزكاة والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان ومنظمة الصحة العالمية والحكومة السودانية.
الوساطة الدولية
من جانبه، دعا السفير السوداني لدى الكويت محيي الدين أحمد سالم، إلى إنشاء كرسي في جامعة الكويت باسم صاحب السمو الأمير لدور الكويت الفاعل في الوساطة الدولية وإرساء السلام في كل بقاع الأرض، إضافة لدور سموه في المصالحة بين الدول على مستوى العالم.
وكشف سالم عن أن ديون السودان المتراكمة لدى نادي باريس تصل إلى 40 مليار دولا، والكويت أكبر دائن لنا فيه.
وأكد أن أول قرض قدمه الصندوق الكويتي للتنمية كان للسودان وذلك في ستينيات القرن الماضي وكان لمشروع السكك الحديدية في الخرطوم، كما أن الكويت كان لها دور كبير في بناء طريق بور سودان.
وأضاف أن الكويت دفعت للسودان نحو 500 مليون دولار لإنشاء مشروعات صحية وتنموية مختلفة، مشيرا إلى أن أفضال الكويت كبيرة جدا على السودان وأن ما قدمته ليس مقتصرا على السودان فقط بل يمتد لكل دول القارة الا فريقية.
وأوضح السفير السوداني أن الكويت تكفلت ببناء مستشفى الصباح في جنوب السودان وهو من تبرعات كويتية خالصة، إضافة إلى أن المسجد الكبير في السودان أيضا قامت ببنائه الكويت.
كما رحب السفير السوداني بالأطباء الذين سيغادرون إلى السودان خلال الفترة من 2 حتى 8 ديسمبر المقبل، مشيدا بالعمل التطوعي في الكويت. وقال إن هؤلاء الأطباء سيقطعون آلاف الأميال إلى السودان بمحض ارادتهم واختيارهم الطوعي لمحبتهم ومساعدة اخوانهم.
وتقدم السفير محيى الدين أحمد سالم باسمه وباسم كل سوداني بالشكر الجزيل من حملة «كان» على هذه الحملة الطبية، مؤكدا أن «عمل الخير ليس بجديد على الكويت التي هي بالنسبة لنا في السودان ليست اسما عاديا بل انها موجودة في كل مكان في بلادنا.
من جانبه، أكد نائب رئيس حملة كان استشاري الأورام د. خالد الصالح أن الكويت تعتبر إحدى الدول بالعالم التي صنفت كدولة إنسانية وسميت «مركز العمل الإنساني»، كما تمت تسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني، وهذا اللقب ليس فقط عنوانا للكويت، بل أيضا عنوان لمجلس التعاون الخليجي.
وقال: من هنا كانت مبادرة الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان والأمانة العامة للاتحاد ومقرها الكويت أن تبدأ حملات إنسانية توعوية من أمراض السرطان في البلاد منخفضة الدخل لاسيما بلادنا العربية، وكان الدافع الأكبر لمثل هذا النشاط التوعوي هو التقارير التي بعثتها منظمة الصحة العالمية للأمم المتحدة والتي تشير إلى أن الأمراض السرطانية سوف تزداد في الأجيال القادمة في دول العالم الثالث وأن من أكبر أسباب وقوع السرطان هو الملوثات البيئية والعادات السيئة والغذاء غير الصحي وكذلك انتشار الفيروسات والالتهابات والتي أصبح من المعلوم أنها عوامل مخاطرة للأمراض السرطانية، ويمكن التخفيف من أعباء أمراض السرطان بنسبة تزيد على الـ 50% متى كانت هناك حملات توعوية لمساعدة الناس من أجل تبني نمط صحي والابتعاد عن المسرطنات.
من هنا أنشأ الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان المجموعة الإنسانية «التوعية بلا حدود» والتي بدأت خطواتها الأولى قبل سنتين باليمن، وكانت الجولة مثمرة حيث نجحت هذه المجموعة في زيادة الوعي بشكل كبير للمواطنين اليمنيين الذين سكنوا الحديدة، ما ساهم في تغيير التشريعات ومنع مادة الشبة، وكذلك نشر التوعية من مخاطر تدخين الشبة التي كانت السبب الرئيسي لسرطان الرأس والرقبة، كما ساعد الأطباء في المجموعة بتدريب زملائهم الأطباء في اليمن على كيفية الفحص لمعرفة العلامات الأولية لسرطان الرأس والرقبة.
وتتكون المجموعة الإنسانية من أطباء اختصاصيين وعلماء دين وإعلاميين، وكذلك تتضمن هذه المجموعة اخصائيين للرعاية التلطيفية من أجل نشر التوعية عن أمراض سرطان الرأس والرقبة في السودان ومساعدة الأطباء والتعاون معهم على الكشف على المرضى وطرق التشخيص والمعالجة ضمن طرق العلاج المتفق عليها، ويشكل هذا الوفد من 7 أطباء واخصائيين سيقومون بتوزيع 100 ألف كتيب للتوعية وإجراء عشرات المقابلات في العاصمة الخرطوم، كذلك سيقوم شيوخ الدين الذين تم ترشيحهم من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالاجتماع مع شيوخ الدين في السودان لرفع مستوى الوعي حول مسببات سرطان الرأس والرقبة وكيفية ايصال المعلومات المبسطة للمصلين للتقليل من مخاطر التدخين ومضغ المواد المسرطنة، كما سيقوم الأطباء المختصون بالتعاون مع زملائهم بالكشف على المرضى ومساعدتهم ببعض الأجهزة الطبية المقدمة من جمعية صندوق إعانة المرضى.