- الفضلي: العمليات بالروبوت تقلل المضاعفات وتسهم في سرعة شفاء المريض
- البنا: كلفة الروبوت مليون دينار لكنه يضمن عدم حدوث التهاب
حنان عبدالمعبود
زفّ رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى الصدري د.جمال الفضلي البشرى لمرضى القلب بالكويت بنجاح إجراء أول عمليات قلب بالروبوت، معلنا تنظيم ورشة عمل خلال هذا الأسبوع لفريق طبي كويتي برئاسة د.محمد البنا ود.نائل الصراف والبروفيسور البلجيكي الزائر جون لوك، وتم خلالها التطبيق بإجراء 4 عمليات جراحية لتبديل شرايين القلب، تكللت جميعها بالنجاح، مبينا أن العمليات بالروبوت الهدف منها تصغير حجم الجرح وبالتالي تقليل المضاعفات على المريض وسرعة شفاء المريض وخروجه من المستشفى وتقليل حدوث التهابات.
وقال الفضلي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بالمستشفى صباح أمس إن من أهم الامور التي تمنع مريض القلب من الحصول على أفضل علاج هو الخوف من إجراء الجراحة وفتح الصدر للمريض، وللأسف الكثير من المرضى يتجنبون إجراء العملية رغم كونها أفضل من القسطرة ووضع الدعامات، وبالتالي مع استخدام الروبوت أصبح الخيار مفتوحا وأسهل للمريض للحصول على تبديل الشريان بفتحات صغيرة تكون من 3 الى 4 فتحات صغيرة والتي تكون مثل الفتحات بعمليات المرارة بالمنظار، وتضمن التعافي بشكل اسرع.
وأوضح الفضلي أن المستشفى من اكبر المراكز بالمنطقة والوطن العربي حيث تجرى به تقريبا من 650 الى 700 حالة عمليات قلب مفتوح للكبار، مبينا أن المستشفى له القدرة علـى اجراء عدد اكبر من هـذا ولـكن فـي وجود بعض الامـور التي تحد مـن هــذا مثـل قلـة الاسرة بالـعناية المـركزة، مستدركا بـأن التبرع بمركز للعناية الفـائقة عن طريق وليد عبدالرحمن العصيمي والذي سيتم الانتهاء من بنائه خلال هذا العام 2018 سيفتح المجال لخدمة مرضى اكثر، لافتا الى أن فترة الانتظار تبلغ من شهرين الى 3 أشهر، وبين ان عدد الحالات التي تجرى ستصل الى ألف حالة.
كما أكد ان المستشفى من الأوائل في المنطقة حيث بدأ باستخراج شرايين الأرجل والشريان الوريدي بفتحات صغيرة، كذلك يعد من المراكز التي بدأت بتبديل الصمام بفتحات الصغيرة وصولا لتبديل الشرايين بالروبوت، مؤكدا الاستمرار «في مسايرة كل جديد لتقديم الخدمة العلاجية للمرضى بأقل المضاعفات».
بدوره، قال استشاري جراحة القلب في مستشفى الامراض الصدرية د.محمد البنا: خلال ورشة العمل اجرينا 4 عمليات جراحية الثلاث عمليات الأولى كانت لاستبدال شرايين تاجية للقلب بديلة للشرايين المسدودة والتي عادة حينما كانت تجرى هذه الجراحة كان يتم فتح عظمة القصب من المنتصف ولكن لهؤلاء المرضى استبدلت الفتحة الواحدة الكبيرة بأربع فتحات جانبية صغيرة مما يحمي المريض من الاصابة بالمضاعفات الناتجة عن الفتحات الكبيرة.
وأكد أن العملية كانت صعبة لان الفتحة صغيرة والتحكم يكون في جهاز الروبوت عبر الأذرع عن بعد ويحتاج الى دقة شديدة للوصول للهدف بالتحديد وهذه العملية حينما تجرى بالفتحات الكبيرة تستغرق 3 ساعات، وفي المقابل، اجريت بجهاز الروبوت في 6 ساعات، حيث الوقت أطول لأننا آثرنا خطوات بطيئة للتعلم والتأني للتأكد من استقرار وضع المريض، وكذلك لضمان عدم حدوث التهاب وبين ان الروبوت الجراحي كلفه مليون دينار.