حنان عبدالمعبود
أكد الوكيل المساعد للشؤون للمالية بوزارة الصحة محمد العازمي حرص الوزارة وحرصه شخصيا على التعاون مع جميع الجهات الرقابية في إحكام الرقابة على المال العام رغم الظروف التي مرت بها الوزارة خلال السنوات المالية ٢٠١٦/٢٠١٥ و٢٠١٦/٢٠١٧ والتي أدت لظهور كثير من التجاوزات المالية والتعاقدية وتحولت لقضايا شبهة التعدي على المال العام والإحالة للنيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد ومازالت معروضه لاستكمال التحقيقات.
وذكر العازمي في تصريح صحافي إن هناك عقودا تم توقيعها دون عرضها على الجهاز المالي وما زالت معروضة على النيابة للتحقيق فيها، نافيا ان يكون له اسم من أسماء القياديين المعروضة أسماؤهم على النيابة العامة، وذلك لحرصه على اتباع القنوات التعاقدية القانونية والممتلكات العامة، لافتا إلى ان جميع قياديي ومفتشي ديوان المحاسبة يعرفون دور الجهاز المالي ممثلا برئيسه في الدفاع عن المال العام ومساعدة الجهات الرقابية في توفير البيانات المطلوبة لإعداد تقاريرهم السنوية.
واستغرب قيام لجنة التحقيقات في تجاوزات الصحة بزج اسمه واسم بعض المسؤولين بوزارة الصحة ضمن توصياتهم والتي جانبها الصواب لتحويل قياديي وزارة الصحة لهيئة الفساد والنيابة العامة دون ذكر الجريمة أو شبهة التعدي على المال العام التي اقترفها كل منهم.
وأضاف ان معظم المواضيع التي ذكرتها اللجنة أصلا محولة للنيابة العامة سواء من الوزارة أو من هيئة الفساد وليس هناك داع لإحالتها مرة أخرى مثل عقد «ايتنا» وبعض الشركات والتمريض وتجاوزات المكاتب الصحية بواشنطن وفرانكفورت ولندن وباريس.
وبين أن تجاوزات العلاج بالخارج ذكرها ديوان المحاسبة في تقاريره للعام ٢٠١٥/٢٠١٤ وان هناك ضغوطا نيابية لتمرير معاملاتها، وبالتالي يفترض التحقيق فيها للوقوف على المتسببين في هدر المال العام والتي تجاوزت 6000 معاملة منها اكثر من 4000 معاملة والتي استطاع الديوان الاستدلال على ختم الأعضاء عليها، والآلاف الباقية بدون ختم.
وأفاد بأن وزارة المالية هي من تقوم بتحويل الدفعات المالية للأعوام السابقة متجاوزة البند المختص لعلمها أن تقديرات وزارة الصحة السنوية بمشروع ميزانيتها يخفض من قبلها وبتوقيع المراقبين الماليين الذين يتبعون وزارة المالية دون مخالفة أو وقف.
وأشار إلى ان تقرير اللجنة لم يأت بالإجماع وان التقرير الذي اطلعنا عليه للأسف بالمواقع الإلكترونية يؤكد أن هناك اعتراضات من بعض أعضاء اللجنة حوله.
وتمنى العازمي من الاخوة ممثلي الأمة أن يطلبوا معلومات أكثر عما جاء في التقرير لتأكيد الإدانات من عدمه أو تحويل الموضوع لديوان المحاسبة لاعتماد ما جاء به من توصيات خاصة، وان هناك أشخاصا لم يتم استدعاؤهم مثل الملحق المالي بألمانيا ومدير العقود الخاص.
وبين ان عدد معاملات العلاج بالخارج وصل للعام 2016/2015 إلى 19955 حالة أرسلت للعلاج بالخارج منها اكثر من 12000 موافقة ابتعاث للعلاج لجنة طبية عليا والباقي بحدود 6000 موافقة لجنة تخصصية، متسائلا من هو المسئول عنها؟
ورفض العازمي المساس بسمعته الطيبة والأمانة، مشيرا الى ان الجميع يعلم بها، ومنهم ديوان المحاسبة ومجلس الوزراء والمراقبون الماليون.