بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، طالبت مجموعة من الخبراء بتكثيف الأبحاث التي تفضي إلى الكشف عن أسباب الأمراض النادرة وتطور علاجات لها بهدف شفاء نحو 25 مليون مريض بها في الشرق الأوسط.
نعرف حاليا أكثر من 6 آلاف نوع من الأمراض النادرة، وهي تنتشر بمعدلات مختلفة بين البشر، وما زال عددها يرتفع باستمرار.
تعود أسباب معظم الأمراض النادرة إلى خلل وراثي، أي يولد الطفل مصابا بمرض منها ولا يشفى منه تلقائيا دون علاج.
أعراض المرض النادر خطيرة جدا غالبا، وتجعل المريض يلازم الفراش وتسبب له نوعا من الإعاقة وتؤثر باستمرار سلبا على حياته دون أن يتمكن من تحسين حالته.
وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن الأمراض النادرة تصيب نحو 7% من سكان العالم العربي.
وذكر تقرير عن الأمراض النادرة صدر في العام 2018 من المركز العربي للدراسات الجينية أنه لا يوجد علاج لمعظم الأمراض النادرة في العالم العربي، ويجب لتغيير هذا الواقع أن يشارك المرضى بكثافة أكبر في الأبحاث.
وعلى الرغم من الحاجة الماسة لزيادة الأبحاث في الشرق الأوسط، نجح المركز العربي للدراسات الجينية في زيادة عدد الإدخالات الجينية والمرضية للسكان العرب إلى أن تجاوز الآن 2300 مدخل.
وقال د.محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية «ينضم المركز العربي للدراسات الجينية في يوم الأمراض النادرة 2018 إلى النداء العالمي لصانعي السياسات والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية لزيادة مشاركة المرضى بفاعلية أكبر في أبحاث الأمراض النادرة، فلا بد أن يؤدي هذا إلى تسريع تشخيصها، ويقلل عدد الناس حول العالم الذين يواجهون التحدي اليومي في التعايش مع مرض نادر لم يشخص بعد.
يضاف إلى ذلك، أن هذا يسهم في تطوير العلاجات التي تحسن كثيرا من نوعية حياة المصابين بالأمراض النادرة».
وتهدف المراكز الطبية العالمية، ومنها مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال ـ ومقره في لندن ويعالج 1500 طفل من الشرق الأوسط سنويا ـ إلى مساعدة الأطفال الذين يعيشون في الشرق الأوسط عبر الاستفادة من خبرتها المتخصصة، وإطلاق أبحاث جديدة وتقنيات لعلاج الأمراض النادرة والأمراض الوراثية.
تجدر الإشارة إلى أن مستشفى جريت أرموند ستريت مقر 17 خدمة وطنية مرتبطة بالأمراض النادرة، وساعد ما يقرب من 100 طفل من الشرق الأوسط يعانون من مشكلات في المناعة عموما.
يقول د.ماثيو باكلاند، المتخصص في نقص المناعة الأولية في مستشفى جريت أورموند ستريت «لطالما كانت خدمات علم المناعة في مستشفى جريت أورموند ستريت في طليعة العلاجات الجديدة للاضطرابات النادرة والموروثة لعقود.
فمثلا طور أطباء المستشفى العلاج الجيني الأول في المملكة المتحدة عوز المناعة المشترك الشديد وجرب منذ أكثر من 15 عاما.
ومنذ ذلك الوقت عمل الفريق مع الآخرين في الميدان.
وأصبح أول علاج جيني مرخص لنقص المناعة متوافرا حاليا في أوروبا.
وتوجد أبحاث أخرى لتطوير علاجات لمتلازمة ويسكوت ألدريخ، وداء الورم الحبيبي المزمن مع متابعة أساليب جديدة لمعالجة الاضطرابات الأخرى.