عبدالكريم العبدالله
مع الزحمة الشديدة التي يتخللها نوع من العصبية والصراخ نتيجة الانتظار من المراجعين، ووصفات دوائية كثيرة مخلوطة بأسئلة متكررة من المريض مثل «متى يجب تناول الدواء...هذا ليس دوائي.. لماذا لم توفروا الدواء، تسمع صوتا من الجانب الآخر ينادي «أخوي لو سمحت» مع وقعات اقدام سريعة «أرجوك عد إلينا فقد صرفنا دواءك بالخطأ».
من هنا تبدأ قصة «الأخطاء» في صرف الأدوية، والتي لها اثر خطير على حياة المرضى، وهي ليست بعيدة عن «الأخطاء الطبية» التي يقع فيها «الأطباء».
وتقع الأخطاء في صرف الأدوية لأسباب عديدة، منها خطأ يرتكبه بعض الأطباء في تدوين وصفة دواء بجرعات لا تتناسب مع المريض، فضلا عن تعرض الطاقم الصيدلي للضغط الشديد والزحمة من المرضى وتلقيهم عددا كبيرا من الوصفات الدوائية في الوقت الذي يكون عدد الكادر الصيدلي قليل خلال فترة العمل، وغيرها من الأسباب الأخرى.
و شهدت الآونة الأخيرة صرف بعض الأدوية لعدد محدود من المرضى بالخطأ دون استطاعة الصيدلي الوصول اليهم لتنبيههم بأن الدواء او الجرعة قد صرفت بالخطأ، مما جعل وزارتي الصحة والداخلية يقرران التنسيق مع بعضهما البعض، والتعميم على الصيدليات بالمستشفيات والمراكز التخصصية والصحية الحكومية والأهلية بالاتصال بهاتف الطوارئ 112 للإبلاغ عن صرف اي دواء خطأ للمرضى مع تزويد متلقي البلاغ ببيانات المريض ومعلوماته من الاسم والرقم المدني لكي تتمكن ادارة العمليات التابعة لوزارة الداخلية من الوصول للمريض الذي أعطي علاجه بالخطأ بسهوله ويسر وتنبيهه قبل أخذ الدواء.
وبهذا التنسيق بين وزارتي الصحة والداخلية، سيتم إنقاذ اكبر عدد من المرضى قبل تناول دوائهم او جرعاتهم الخطأ في حال تم الإبلاغ السريع للوصول للمريض.