يعتبر داء الكريات المنجلية اضطرابا جينيا ناتجا عن خضاب الدم المنجلي، والذي يفضي إلى تغير شكل كريات الدم الحمراء والتصاقها بالأوعية الدموية مسببة نقص الأوكسجين وتلف الأعضاء. ويعاني المرضى ممن يتم تشخيص إصابتهم بهذا المرض من مضاعفات مثل فقر الدم والالتهابات وتأخر النمو.
ويشار إلى أن المعضلة الرئيسية التي يواجهها المصابون بالمرض هي نوبات الألم الشديد التي من شأنها أن تتحول إلى حالة مزمنة، وعلاوة على ذلك، يؤدي هذا المرض الجيني إلى خفض متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين به.
هذا، وتنظم «نوفارتس»، الشركة الرائدة عالميا في مجال الصناعات الدوائية، وبالتزامن مع الشهر العالمي لفقر الدم المنجلي، سلسلة من الملتقيات التثقيفية والمحاضرات المتنقلة الرامية إلى تعزيز الوعي حول أثر هذا المرض في الكويت وعموم منطقة الخليج، وستجمع الفعالية نخبة من الخبراء الطبيين من جميع أنحاء منطقة الخليج لتسليط الضوء على العبء اليومي الذي يواجهه المصابون بفقر الدم المنجلي، وعلى أهمية توفير العلاج المناسب، وضرورة قيام المجتمع بمعالجة هذا المرض لتخفيف حدة الوصمة الناجمة عنه.
ويعاني ملايين الناس حول العالم من هذا المرض الجيني الذي يستمر مدى الحياة، حيث يحمل العديد من الآثار السلبية على حياة المرضى المصابين به سواء على الصعيد العاطفي أو البدني أو المالي، فبالإضافة إلى المضاعفات الجسدية، يبلغ المرضى عن معاناتهم من مشاعر القلق والاكتئاب والتوتر، نتيجة للوصمة الاجتماعية المرتبطة به.
هذا، وينتشر داء الكريات المنجلية بنسب متفاوتة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ما يعكس طبيعة اضطرابات الدم الجينية في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قال وائل عمران، المدير العام لوحدة علم الأورام لدى منطقة الخليج «نوفارتس»: إن انتشار المرض والطبيعة الخطيرة لمضاعفاته يبرزان الحاجة إلى تعزيز مستويات الوعي لدى المجتمع ككل، وذلك للنهوض بجودة حياة المرضى المصابين بهذا المرض الذي يرافقهم مدى الحياة.
وأضاف أن عوامل مثل التشخيص المبكر والتوعية المتواصلة للمريض والرعاية الصحية المستمرة، تسهم في الارتقاء بظروف المرضى وتحسين متوسط العمر المتوقع على حد سواء، مستدركا أنه لا تتوافر هذه التدابير في العديد من المناطق حول العالم، وبالتالي تبقى الجهود المبذولة لإدارة هذا المرض غير كافية.