حنـان عـبـد المعبــود - عبدالكريم العبدالله
خيّم الحزن على الوسط الطبي عقب وفاة أول طبيب كويتي متأثرا بإصابته بفيروس «كورونا» وهو الجراح د.عبدالله شعيب - رحمه الله - حيث كان يرقد في العناية المركزة نظرا لحالته الحرجة، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاته ونعاه زملاؤه، معبرين عن حزنهم لفقدان زميل عزيز.
وفي البداية قدم وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح التعازي في فقيد الوزارة د.عبدالله شعيب، الذي وافته المنية جراء مضاعفات الاصابة.
وقال الشيخ د.باسل الصباح في تغريدة له على «تويتر»: «خالص العزاء وعظيم المواساة لأسرة الزميل د.عبدالله شعيب ونسأل الله جلت قدرته أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم مغفرته وأن يسكنه فسيح جناته إنا لله وإنا إليه راجعون».
منزلة الشهداء
بدوره، قال رئيس الجمعية الطبية الكويتية د.أحمد ثويني العنزي عبر «تويتر»: نعزي أنفسنا بوفاة أول طبيب كويتي وهو د.عبدالله شعيب متأثرا بفيروس «كورونا»، سائلا الله تعالى بأن يكون بمنزلة الشهداء بما قدم حفاظا على أرواح الناس.
من جانبه، قال رئيس قسم الباطنية بمستشفى الجهراء د.عبدالرحمن الشمري ناعيا الراحل: عرفناك من ربع قرن وأجمع الجميع على محبتك، ونشهد الله انك كنت حسن المعشر وطيب القلب وتسعى لخدمة الناس، وأقدمت ولبيت النداء.. بوشعيب ضحكتك لا تفارقنا «أوجعنا رحيلك».
صدمة كبرى
من جهته، لفت رئيس محجر وزارة الاشغال العامة د.محمد الجسمي والذي كان يعمل مع الفقيد بذات المحجر إلى أن خبر وفاة الراحل نزل كالصدمة على المحجر فعم الهدوء وحل الظلام بوفاة أخينا وعضيدنا د.عبدالله شعيب، سائلا المولى عز وجل أن يأجره على مروره على المرضى في الحر والصيام في المحجر، وأن يثيبه على سهره لادخال معلومات المرضى وأدويتهم وأن يغفر له بطيب اخلاقه وتعاونه مع الناس قائلا في ختام تغريدته: «أظلم المحجر برحيلك».
من ناحيته، قال رئيس الفريق الطبي بمحجر وزارة الأشغال د.محمد المهنا: زاملت الفقيد بالمحجر، وقضينا الخفارات معا في شهر رمضان المبارك، فما وجدته إلا بشوشا مبتسما حريصا على المرضى، أفنى حياته ليعيش الآخرين.. رحمك الله يا دكتور شعيب وإلى جنات الخلد.
يوم حزين
في السياق ذاته، نعاه استشاري الجراحة العامة د.محمد جمال عبر «تويتر» قائلا: «يوم حزين في تاريخ مواجهة الطب مع «كورونا» في الكويت بوفاة الزميل العزيز الجراح د.عبدالله شعيب، ولا يمكن أن نصف بالكلام فقط أخلاقه، ما تتخيلون شكثر هالإنسان يخدم ويساعد..عبدالله أكثر طبيب عرفته يخدم الناس ويساعد زملاءه»، مضيفا: «اختار المرض اللعين أكثر طبيب أحزن بوفاته الأطباء».
وذكر استشاري طب العائلة وزميل د.عبدالله شعيب بمحجر وزارة الاشغال العامة د.خالد الزايد انه عرف الراحل من أيام الكلية، وهو أصغر منه بـ 3 سنوات و«كنا معا منذ بداية الأزمة في أكثر من محجر وحتى إصابته».
واستذكر عندما اخبره شعيب بإصابته «حيث اتفقنا أنه بإذن الله سيعود للعمل بعد انتهاء فترة 10 أيام، وكنا نضرب به المثل في التحمل والصبر في العمل».
وقال جراح المسالك البولية بالمستشفى د.نايف العنزي: «إنا لله وإنا إليه راجعون، أخي وصديقي د. عبدالله شعيب في ذمة الله، الله يرحمه ويغفر له ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويسكنه فسيح جناته».
الصفوف الأمامية
اما استشاري الأمراض الصدريــة د.عبدالله المطيري فقال: «فقدنا في هذا اليوم الحزين أحد أبطال الصفوف الأمامية والذي كان مخلصا في عمله نحسبه كذلك، رحمة الله عليك وجعل الله ما أصابك تخفيفا وغفرانا للذنوب.. أقبلت على رب كريم.. عزاؤنا للكويت أسرته الكبيرة ولأسرته الصغيره ألهمهم الله الصبر والسلوان».
ونعاه طبيب الانف والأذن والحنجرة د.عبدالله البنا قائلا: قضينا أياما جميلة في مستشفى مبارك، اذكر ذات مرة نام 3 أيام متواصلة في المستشفى لكثرة انشغاله بالمرضى، وكانت والدته تتصل به مرارا لتطمئن على سلامته، وكان يعمل بصمت وكل همّه راحة المرضى.
حلم التطوير
وذكر رئيس محجر وزارة الاشغال والجراح د.محمد الجسمي: كنا اذا جلسنا معا نرسم كيف نطور قسم الجراحة في المستشفى ونطور المحجر وكان لديه حلم وامل كبير في التطوير.
وتقول الطبيبة د.فاطمة بوحمد: «كـان يعطيني بوكه «محفظته» ويقــــول أي أحــــد بالجناح مـــا عنده يدفع تكاليف عطيــــــه».
مركز صحي في قيرغيزستان
قام زملاء الفقيد الراحل د.عبدالله شعيب بإنشاء رابط تبرع لبناء مركز صحي للمرحوم باسمه في جمهورية قيرغيزستان، حيث تم في ساعات معدودة اكتمال التبرع لبناء مسجد ومركز صحي للفقيد مع وقفية للرعاية الطبية.