- المذكور: يجوز بشرط أن يكون سعر صرف العملة يوم سداد الدين
- العنزي: إذا اتفق الطرفان وقت السداد على عملة أخرى
- الجاسر: يجوز إذا كان بسعر يوم السداد وأن يسدد كامل المبلغ
- الجميعة: جمهور الفقهاء أجازوا بشروط محددة
عن حكم سداد الدين بعملة غير التي تم اخذ القرض بها يقول د.خالد المذكور: يجوز بشرط أن يكون سعر صرف العملة يوم سداد الدين وليس يوم القرض، فالعملة قد ترتفع وقد تنخفض فالواجب ان يرد المدين الدين بالعملة التي اقترض بها او بما يساوي قيمته.
سعر يوم السداد
ويضيف د.سعد العنزي، الأصل أن يسدد القرض بنفس العملة التي اخذها المقترض إلا إذا اتفق الطرفان وقت سداد الدين على السداد بعملة اخرى ولكن بسعر يوم السداد وليس يوم القرض والله أعلم.
يجوز
ويقول د.مطلق الجاسر إن سداد الدين بعملة غير التي تم القرض بها يجوز بشرطين: ان يكون سعر صرف يوم السداد، والثاني ان يسدد كامل المبلغ لا جزءا منه، اي اذا كان بسعر يومها ولم يفترقا وبينهما شيء.
هناك شروط
ويفصل لنا د.جلوي الجميعة فيقول: الأصل ان يسدد القرض بنفس العملة التي اخذها المقترض الا ان يتفق الطرفان وقت السداد على اخذه بعملة اخرى، فلا حرج، بشرط ان يتم ذلك بسعر يوم السداد، لا بالسعر الذي كان يوم القرض، وهكذا في كل دفعة، يجوز ان يتفق الطرفان عند وقت سدادها على الدفع بعملة اخرى بسعر اليوم، وهذا قول جمهور الفقهاء ولابد من توضيح ان الصور المحرمة في هذه المعاملة ثلاث: الأولى: ان يتفق الطرفان عند عقد القرض على السداد بعملة اخرى، فهذا محرم، لأن حقيقة المعاملة: بيع عملة حاضرة بعملة اخرى مؤجلة، وهذا من ربا النسيئة، لأن من شرط بيع العملات المختلفة، بعضها ببعض ان يكون ذلك يدا بيد، كما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم «الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد». رواه مسلم 1578 من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
الثانية: ألا يتفقا على ذلك عند ابتداء العقد لكن يتفقان وقت السداد على عملة اخرى ويقدران ذلك بسعر يوم القرض، وهذا محرم ايضا وهو في معنى الصورة السابقة، واستدل الفقهاء على التحريم بالحديث المشهور الذي رواه احمد 6239 وأبوداود 3354 والنسائي 4582 والترمذي 1242 وابن ماجة 2262 عن ابن عمر رضي الله عنه قال: «كنت ابيع الابل بالدنانير (اي مؤجلا) وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء».
والحديث صححه بعض العلماء كالنووي وأحمد شاكر، وصححه آخرون من قول ابن عمر لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل إرواء الغليل 1735 وهناك علة أخرى للتحريم وهي انك اذا اخذت اكثر من سعر يوم السداد، فقد ربحت فيما لم يدخل في ضمانك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن.
وأمــــا الـــثالثة: أن يتفقا وقت السداد علــــى الـــسداد بعملة اخرى لكن يفترقا وبيـــنهما شيء، ومثاله ان يكون القرض ألــف دولار فيصطلحا عند حلول الاجل على السداد بالجنيهات على 5000 مثلا فيأخذ منه 4000 ويبقى في ذمة المقترض 1000 فلا يجوز ذلك لأنه يشترط بيع العملات بعضها ببعض ان يكون ذلك يدا بيد كما تقدم.
قال الخطابي - رحمه الله في شرح حديث ابن عمر السابق: واشترط الا يتفرقا وبينهما شيء لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف (بيع عملة بأخرى) وعقد الصرف لا يصح إلا بالتقايض، انتهى نقلا عن «عون المعبود» لكن اذا كان القرض يسدد على دفعات فلا حرج أن يتفقا عند سداد كل دفعة على اخذها بسعر يوم السداد فهذا لا محذور فيه لسلامته من التأخير في عملية الصرف.