Note: English translation is not 100% accurate
الأحداث العظام في رمضان
سرّية حمزة رضي الله عنه
20 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ضاري المطيري
وهي أول لواء يعقده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك على رأس سبعة أشهر من مهاجره، على ثلاثين راكبا من المهاجرين وليس فيهم من الأنصار أحد إلى ساحل البحر. فبلغوا سيف البحر (يعني: ساحله) من ناحية العيص من أرض جهينة يعترضون عيرا لقريش قد جاءت من الشام تريد مكة فيها أبو جهل في ثلاثمائة راكب. فبلغوا ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فالتقوا، وصفوا للقتال. فمشى بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان موادعا للفريقين جميعا. فانصرف القوم بعضهم عن بعض ولم يكن بينهم قتال.فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة، وانصرف حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه في أصحابه إلى المدينة.غير أن سعد بن مالك، رمي بسهم يومئذ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام. وكان الذي يحمل لواء حمزة، أبو مرثد الغنوي، كناز بن الحصين. وكان حمزة رضي الله عنه يعلم في الحرب بريشة نعامة. عن عبدالرحمن بن عوف، قال: قال لي أمية بن خلف، وأنا بينه وبين ابنه آخذ بأيديهما: يا عبد الإله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب. قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل.الروض الأنف (ج 3/ ص 75). وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين. ومر به سباع بن عبدالعزى الغبشاني فقال له: هلم يا ابن مقطعة البظور. وكانت أمه ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة، فقتله. قال وحشي، غلام جبير بن مطعم: والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه فما يليق شيئا (أي: فما يبق أمامه شيئا إلى قضى عليه) مثل الجمل الأورق. إذ تقدم إليه سباع بن عبدالعزى فضربه ضربة فكأنما اخطأ رأسه. وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته (الثنة: ما بين السرة والعانة). قال: حتى خرجت من بين رجليه فاقبل نحوي فغلب فوقع. فأمهلته حتى إذا مات جئته فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر ولم يكن لي بشيء حاجة غيره. عيون الأثر (ج 1/ ص 415).
وفاة خديجة
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بمكة رضي الله تعالى عنها، قبل الوحي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وعشرين سنة بينما كانت هي في الأربعين. قال الزبير:تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، ولها أربعون سنة، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة.وكانت خديجة رضي الله تعالى عنها، قبله تحت عتيق بن عائذ بن عبدالله بن عمر ابن مخزوم. وقد ولدت زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وأولاده القاسم وعبدالله، إلا إبراهيم فهو من ولد مارية القبطية. وتوفيت خديجة رضي الله تعالى عنها، بمكة قبل الهجرة، وذلك في العاشر من شهر رمضان. (السيرة النبوية لابن حبان، ج1، ص397) وقيل انها عاشت خمسا وستين سنة.
ومن فضائلها: عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناء عليها والاستغفار لها. فذكرها ذات يوم، واحتملتني الغيرة، إلى أن قلت: قد عوضك الله من كبيرة السن. قالت: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا سقط في جلدي. فقلت في نفسي: اللهم إنك إن أذهبت عني غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أذكرها بسوء ما بقيت. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قد لقيت، قال:كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت مني الولد إذ حرمتيه مني. فغدا بها علي وراح شهرا. المعجم الكبير للطبراني (ج 16/ ص 319) وعن مسروق رحمه الله تعالى، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت:كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما، فقلت:ما اكثر ما تذكرها، حمراء الشدق قد ابدلك الله عز وجل بها خيرا منها. قال: ما ابدلني الله عز وجل خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس. وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني اولاد النساء. أخرجه أحمد 6/ 117، والمسند الجامع (ج 51/ ص 367). وعن هشام عن أبيه رحمه الله تعالى، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت:ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها. وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول:إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد.صحيح البخاري ـ (ج 12/ ص 187)، وتاريخ الإسلام ج1، ص62.
وعن أبي زرعة رحمه الله تعالى، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال:أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب. فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.صحيح البخاري (ج 12/ ص 189).
جمع وإعداد وليد المعتوق