Note: English translation is not 100% accurate
علماء من الكويت
الشيخ أحمد الفارسي.. واعظ الكويت الأول
20 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ضاري المطيري
هو الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حسن بن محمود زين الدين القلعة، الفارسي مولدا، والكويتي موطنا، والشافعي مذهبا، والقرشي نسبا، ولد في سنة 1255هـ / 1839م في مدينة خنج من مدن البر الفارسي التي تقع في الجنوب الشرقي من بلاد فارس، ولهذا لقب بالفارسي منذ قدومه مع والده إلى الكويت سنة 1270هـ / 1853م جريا على عادة أهل الكويت أن من يأتي من «بر فارس» يلقب بالفارسي.
رحل في طلب العلم على نفقة سليمان البدر القناعي وتعلم في كوهج ومسقط ومصر، وعاد إلى الكويت بعد مضي 7 سنين، وكان آية في الذكاء والحفظ، فصيح اللسان لا يتطرق لسانه إلى اللحن، حسن الصوت متوغلا في علم الأدب، ويحفظ الكثير من الشعر، إذا جلس في مجلس كثر المستمعون لما ينثر من الأدب، وإذا وعظ امتلأ المسجد من الخلق لسماع وعظه، وقد حصل له من الإقبال ما لم ينله أحد في الكويت من طلبة العلم، وأكثر علمه في الأدب والوعظ.
نشأ الفارسي أحمد في أسرة غالب أفرادها علماء، أو لهم صلة بالعلم الشرعي: أئمة مساجد، ومعلمون، فجده الشيخ أحمد بن حسن زين القلعة، قد درس على يديه عدد من علماء مدينة لنجة، ووالده من طلاب العلم، وإمام مسجد «ابن نومان» في الكويت، وإخوانه أيضا علماء، فأخوه الشيخ عبدالرحمن يعتبر من علماء الآلة والفقه، وكذلك أخوه الشيخ عقيل طالب علم وإمام من أئمة مساجد الكويت.
نشره للعلم
كانت له مجالس لتدريس العلم وتدارسه، منها مجلسه في ديوان حمود الجراح الواقع في براحة البودي، ومنها مجلسه في ديوان ملا حسين التركيت الواقع في محلة الشرق في كل يوم جمعة عصرا من كل أسبوع، وكان يحضره طلاب العلم الشرعي وشيوخهم أمثال الشيخ عبدالله الخلف، وسيد يعقوب سيد عبدالوهاب، والحاج سليمان الحداد، والشيخ يوسف بن حمود، والشيخ البصير محمد بن جنيدل والشيخ عبدالله بن خالد العدساني، والشيخ عبدالعزيز حمادة، والشيخ مساعد العازمي، والشيخ عطية الأثري، والشيخ أحمد الفارس، والوجيه بشر بن يوسف الرومي، وكان لا يحضر مجلسهم أحد من الناس لعلمهم أن عصر ذلك اليوم مخصص لهؤلاء الرجال. وتخرج في هذه المجالس تلاميذه من أمثال: الشيخ عبدالله السالم الصباح، والوجيه حمد المناعي، والشيخ محمد جنيدل، والشيخ عبدالعزيز حمادة، والشيخ عطية الأثري، والشيخ عبدالله خالد، والشيخ يوسف حمود، والشيخ مساعد العازمي وغيرهم، ولم يدخر الشيخ جهدا في نشر العلم، ولو عن طريق الوعظ والإرشاد. توفي الفارسي رحمه الله في 13 جمادى الأولى سنة 1352هـ الموافق 2 من سبتمبر سنة 1933م، بعد أن تجاوز التسعين من عمره، ودفن بالمقبرة القبلية بالكويت، وكانت وصيته الوحيدة أن يصلي على جنازته السيد عمر عاصم الأزميري رحمهما الله.