Note: English translation is not 100% accurate
الإخلاص وفوائده
11 يناير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم: علي خليفة
كلمة الإخلاص تعني كلمة التوحيد حيث قال تعالى «إنه من عبادنا المخلصين» أي المصطفين المطهرين المختارين الاخيار وتُعرف كلمة الإخلاص بأنها «لا يطلب الإنسان لعمله شاهدا إلا الله عز وجل كما أن الاخلاص هو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق لأنه من تزين للناس بما ليس فيه فقط سقط من عين الله».
ويعتبر الاخلاص أحد شروط قبول عمل المسلم لذا وجب ان يكون الإخلاص في الأقوال والأعمال على أن يبتغي بقوله وعمله مرضاة الله تصديقا لقوله تعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
إن للإخلاص أهدافا سامية وشأنا مهما وتأثيرا عظيما على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع بأكمله فالإخلاص يرفع شأن الاعمال وهو الذي يحفز ويساعد الإنسان على مواصلة عمل الخير ويقوم العزائم ويثبت القلوب ويرقى بالهمم حتى يبلغ الإنسان ما يريد فيحظى بالمخلص بالتأييد والسداد من الله عز وجل قال تعالى (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه).
والعمل صغيره وكبيره سره وعلانيته لله سبحانه وتعالى ومن تجاوز وانحرف عن النهج فقد وقع في مخالفات شرعية عديدة لأن العمل غير الخالص لوجه الله يجعل العمل مردودا وغير مقبول عند الله ودليل ذلك قوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين».
والإخلاص يعظم الأعمال ويضاعف الاجور ويرفع الدرجات حتى إن عجز المسلم عن القيام بالعمل قال صلى الله عليه وسلم «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» كما أن الإخلاص يحقق المفهوم الصحيح للعبادة مادام أراد المسلم بطاعته التقرب إلى الله تعالى، والإخلاص في الاعمال والأقوال يحقق الالتزام بالأخلاق الفاضلة مادام دخل في النوايا والأقوال والوفاء بالوعود والعهود والعقود وصدق في العزائم والاعمال، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). فالإخلاص يجنب المسلم الأخلاق الذميمة من الغيبة والنميمة والكذب وإساءة الظن والكبر والتعالي على الناس.
والإخلاص يصرف السوء عن المسلم، قال تعالى: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين» فالإخلاص يحقق المراقبة لله ويغرس في نفس المسلم التقوى والخوف والخشية من الله والاستقامة على طاعته عز وجل.