Note: English translation is not 100% accurate
من صور الهداية
11 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بقلم: د.عيسى أحمد الظفيري
قال تعالى: (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه)
الهداية والاستقامة هما النور الذي يشرح الله ـ عز وجل ـ به النفوس، وهما الضياء الذي يبدد ظلمات الغفلة والنسيان والاستسلام للشهوات والشبهات والهداية هي الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله ـ عز وجل ـ لمن يكون سببا فيها ومن ينشغل بها، ويجعلها رسالة في حياته.
قال صلى الله عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» متفق عليه.
ومواقف الهداية ذات العبر التي قد نقرأها ونسمع عنها كثيرة، ومنها:
كنا مرة من المرات في زيارة مواساة لإحدى الأسر ممن توفي والدهم في حادث سيارة، وأثناء تبادل الحديث، تكلم أحد الحاضرين واعظا وناصحا ومذكرا بأن المتوفى أمره الى الله ـ عز وجل ـ وان الأحياء عليهم الاعتبار والانتفاع من هذا الموقف، فهو لهم تذكرة ومراجعة لأحوالهم، واصلاح ما بينهم وبين الله، وانتهت الزيارة بعد ذلك، ومضت الأيام، وفي يوم من الأيام التقى أحد الشباب ممن كان حاضرا ذلك المجلس مع أحد أولاد المتوفى وقد تغير حاله الى الأفضل وأصبح ملازما للمسجد، ومقتديا بسنّة النبي صلى الله عليه وسلم ودار الحديث بينهما فأخبره هذا الشاب بأن سبب هذه الهداية والاستقامة، والتحول الى طاعة الله ـ عز وجل ـ جاء بعد تلك الكلمات التي قيلت في مجلس العزاء، وكان لها وقع كبير على قلبي وأحدثت أثرا إيجابيا في حياتي.
أيها الاخوة والأخوات: كم عدد الكلمات التي نتكلم بها في اليوم والليلة، كم عدد المجالس التي نقصدها في حياتنا، كم عدد الناس الذين نلتقي بهم؟
ان الكلمات الطيبة التي تصدر من قلوب صادقة، يكون لها أثر في التغير للأفضل.
وكم من كلمة أحدثت أثرا طيبا في النفوس، واختصرت سنوات الغفلة، وأخذت بأيادي الرجال والنساء الى رياض الهداية والاستقامة.
أسأل الله ـ عز وجل ـ أن يوفقنا الى كل أمر يحبه ربنا ويرضاه.