Note: English translation is not 100% accurate
قصص الصالحين
قصة سمرقند
2 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
لقد كان عمرو بن العاص اكرم عند عمر بن الخطاب من كثيرين، ومع ذلك فقد اشخصه مع ابنه الى المدينة المنورة ليحاسبه، وكان بالامكان ان يسترضي القبطي بكلمتين او دينارين ذهبيين، لكن عمر الفاروق يريد هنا تقعيد قواعد، ووضع لوائح وسن قوانين.والنتيجة ان شعوبا بأكملها تسمع عن تلك الحرية وهذه العدالة، فتدخل في دين الله افواجا.
وتلك ليست حادثة فردية، انما هي خلق دائم ومستقر، فالحرية مبذولة لكل فرد، ولكل امة يدخلها الدين الجديد، وفي قصة اهالي سمرقند مع الجيش الاسلامي في عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز ما يؤيد ذلك، والقصة مفادها ان اهالي سمرقند كانوا قد عقدوا اتفاقية مع الجيش الاسلامي في عهد عمر بن الخطاب يقوم الجيش الاسلامي بموجبها بحماية اهالي سمرقند من الامبراطورية الفارسية مع الاشتراط على الجيش الا يدخل سمرقند، وبعد عشرات السنين اقدم الجيش الاسلامي، وقد تغيرت قيادته وجنوده على دخول سمرقند لعدم علمهم بأمر العهد بين اهالي سمرقند ومن سبقهم من قيادات في عهد عمر بن الخطاب، وذهبوا الى عمر بن عبدالعزيز واطلعوه على الميثاق المبرم، فامتثل عمر بن عبدالعزيز لمضمون الوثيقة ثم امر الجيش بالخروج من سمرقند التزاما بالعهد معهم، وبدأ الجيش بالانسحاب من سمرقند تنفيذا لمضمون الوثيقة، فما كان من اهل سمرقند عندما لمسوا من المسلمين التزامهم بقيم الاسلام وعدله واحترامهم للمواثيق الا ان طالبوا الجيش الاسلامي بعدم الانسحاب من بلادهم، حبا لهم ولدينهم، واعلنوا دخولهم في الاسلام.