ترميم المسجد من الزكاة
هل يجوز الصرف على المسجد لترميمه وفرشه من الزكاة؟
٭ من المعلوم ان وزارة الأوقاف هي الجهة المسؤولة عن إصلاح المساجد وفرشها وإذا حصل ان الوزارة أخذت تبدأ بالأهم فالمهم وتأخرت الوزارة ورغب أهل المسجد عدم الانتظار فينبغي لهم ان يقوموا بإصلاحه من أموالهم، أما الزكاة فهي مخصوصة لثماني جهات في قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين).. الآية «سورة التوبة آية 60 ـ ومن ذلك يتضح ان المساجد ليست جهة من الجهات الثماني المذكورة في الآية وعليه فلا يجوز إخراج الزكاة لإصلاح المساجد.
بعد موعدها
نسيت إخراج زكاة الفطر في وقتها المحدد ولم أخرجها حتى الآن، فما الذي يلزمني؟ وهل علي كفارة؟
٭ لا ريب ان زكاة الفطر واجبة، ويأثم الإنسان بتركها وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراجها قبل صلاة العيد، ولكن إذا حصل ان الإنسان نسي إخراجها في وقتها المحدد، فإنها لا تسقط عنه لأنها وجبت عليه وليس عليه إثم نسيها وقد قال تبارك وتعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) فالذي يلزمك هو ان تسارع في إخراجها وليس عليك كفارة، والله أعلم.
لا يجوز
إذا أعطيت قرضا لإنسان وتعسر عليه الدفع فهل يجوز لي إسقاط الدين عنه واحتساب ذلك من الزكاة؟
٭ إذا وجب لك حق على شخص فلا يجوز لك ان تسقطه عنه وتنويه من الزكاة لأن في ذلك وقاية لمالك فقد اتخذت إسقاط هذا المال الذي لم تحصله زكاة عن مالك. وأبقيت الزكاة التي يجب عليك إخراجها ملكا لك إلا اذا أعطيته الزكاة ورد عليك هذا وغير الاتفاق ففي هذه الحالة يجوز ذلك وتبرأ ذمتك.
جواز التأخير
هل يجوز ان يحتفظ الإنسان بزكاة المال او زكاة الفطر من أجل إعطائها لأحد الفقراء الذين لم يتصل بهم بعد؟
٭ إذا كانت المدة يسيرة فلا بأس أن يؤخر إخراجها حتى يعطيها بعض الفقراء من أقاربه أو من هو أشد فقرا وحاجة لكن لا تكون المدة طويلة وإنما تكون أياما غير كثيرة.
أما زكاة الفطر فلا تؤخر بل لابد أن تكون قبل صلاة العيد.
إخراج ما يكفي
إذا كان عندي مبلغ من المال ولم أخرج زكاته منذ سنوات، فكيف أزكيه إذا خفي علي مقداره؟
٭ معلوم ان الزكاة ركن من أركان الإسلام وواجب على من وجبت عليه ان يخرجها فإن كان جازما بمقدارها أخرج وإن لم يكن جازما فإنه يخرج من ماله مقدارا ينويه زكاة حتى يغلب على ظنه ان ما أخرجه يكفي عن الزكاة الواجب في ذمته والبناء على غلبته الظن أصل من أصول الشريعة.
اليتيم والمجنون
هل تجب الزكاة في مال اليتيم والمجنون؟
٭ تجب الزكاة في مال اليتيم والمجنون اذا كان حرا مسلما تام الملك، وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعائشة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد.
جائز بشروط
هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة اخرى مثل طعام، ملابس، او اشياء اخرى تشترى وتقدم للمستحقين للزكاة؟
٭ من الأصل في إخراج زكاة المال ان يكون من جنسه إلا أموال التجارة فإنها تقوم وتخرج زكاة قيمتها نقودا وأما إخراج الزكاة في صورة أخرى كما ورد في السؤال فقد أفتى بعض أهل العلم بجوازه ان رأى المزكي ان يشتري بها حاجة ضرورية للفقير.
وفاء النذر
أنا صاحب حرفة فنية أعمل بالحكومة موظفا يأتيني في بعض الأحيان عمل خارج الدوام ومنذ سنوات تقريبا عندما جاءني أول عمل قلت في نفسي «لو أخذت هذا العمل سوف أخرج ما نسبته 75% منه لله» وكانت نيتي الاستمرار في إخراج هذه النسبة كلما جاءني العمل من هذا النوع، وكان هذا مبنيا على ان هذا عمل يزيد عن راتبي الأساسي الذي أتقاضاه من الوظيفة، وقد قمت بتنفيذ هذا النذر مرتين، والآن أعمل مع والدي في عمله «بعد عملي بالوظيفة» ومعروض علي عمل من نفس النوع المتعلق بالنذر.
السؤال: هل يجوز ان آخذ العمل المعروض وأعطي قيمة النذر لوالدي كعوض للفترة التي سأقضيها خارج عمله لإنجاز العمل الإضافي؟ علما ان والدي ميسور الحال والحمد لله، وهل النذر بهذه الكيفية يلزمه طوال العمر؟
٭ رأت اللجنة انه بعد ان فهمت منه انه نطق لسانه بهذا العزم امام أهله ما يلي: عليه ان يفي بهذا النذر ما دام حيا بأن يخرج النسبة التي ألزم بها نفسه من كل مال يصل اليه بهذه الصورة وينفقه في وجوه الصدقات والخيرات على ألا يعطي منه شيئا لغني او لأحد من أصوله او فروعه او زوجته وكل من كانت نفقته مطلوبة منه، والله أعلم.