سقوط الزكاة
هل تسقط الزكاة بالموت؟
٭ ذهب جمهور الفقهاء الى ان الزكاة لا تسقط بموت رب المال بل تخرج من تركته وإن لم يوص بها، فلقد ورد في الصحيح «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» مع ان الصيام عبادة بدنية شخصية وجازت فيها النيابة بعد الموت، فضلا من الله ورحمة، فأولى بذلك الزكاة وهي حق مالي كما هو ثابت بالشرع.
أصحاب الديون
هل يجوز دفع زكاتي لأصحاب الجنايات والديات والمدانين؟
٭ بين الله تبارك وتعالى مصارف الزكاة في قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) سورة التوبة. وقد ذكر منهم الغارمين وهم قسمان: احدهما الغارم لإصلاح ذات البين وهو الذي يتوسط بالصلح في حالة ما اذا وقع بين جماعة عظيمة كقبيلتين وأهل قريتين تشاجر في دماء وأموال وتحدث بسببه الشحناء والعداوة فيلتزم هذا المتوسط في ذمته مالا عوضا عما بينهم يطفئ الثائرة فيدفع له من الزكاة ما يكفي وفاء لما تحمله ولو كان غنيا وإن لم يدفع من ماله فإن دفع من ماله لم يجز ان يدفع له والثاني الغارم لمصلحة نفسه إذا استدان لشراء مباح او محرم وتاب، فإذا كان فقيرا يعطى من الزكاة وفاء دينه.
لا يجوز
هل يجوز ان اعطي والدتي مبلغا من المال وأعتبره من الزكاة؟
٭ لا يجوز لك ان تعطي امك شيئا من الزكاة لأن الوالدين لا تصرف فيهما الزكاة.
الراتب
كيف تستخرج الزكاة على الراتب؟
٭ ليس في الراتب الشهري زكاة حين قبضه ولكن إذا ادخر ما يبلغ النصاب وحال عليه الحول ولو لم يتم حول كامل على بعضه.
سيارات الأجرة
كيف تخرج زكاة سيارات النقل والأجرة؟ أفتكون بقيمتها ام من كسبها؟
٭ إذا كانت هذه السيارات معدة للأجرة ولم تكن معدة للبيع وإنما فقط للاستفادة من أجرتها فإن الزكاة تكون في أجرتها وليس في قيمتها وتخرج زكاتها مع موعد زكاتك السنوي إذا بقي شيء من الأرباح.
الديون التجارية
إن عملية التجارة والبيع والشراء قد تتم نقدا أو بالأجل فيكف يتعامل التاجر مع الديون التجارية؟
٭ إن الإجابة عن هذا السؤال تكون كالآتي: أولا الديون التي للتاجر على الآخرين: يقسم الفقهاء هذه الديون إلى قسمين:
ـ دين مرجو الأداء: وهو ما كان على مقر بالدين قادر على أدائه - أو جاحد للدين لكن عليه بينة ودليل بحيث لو رفع الأمر إلى القضاء لاستطاع التاجر استرداده - وهو ما يعرف بالديون الجيدة، ففي هذه الحالة على التاجر - او الشركة التجارية - تزكية مبلغ الدين مع زكاتها كل عام.
ـ دين غير مرجو الأداء: وهو ما كان على جاحد ومنكر للدين ولا بينة عليه، أو ما كان على مقر بالدين لكن كان مماطلا او معسرا لا يقدر على السداد، وهو ما يعرف بالديون المشكوك في تحصيلها، فليس على التاجر - او الشركة التجارية - زكاة في هذا الدين إلا بعد ان يقبضه فعلا، فيزكيه عن سنة واحدة فقط وإن بقي عند المدين سنين.
ـ الديون التي على التاجر للآخرين: يحسم التاجر - او الشركة التجارية - الديون التي عليه للآخرين من وعاء زكاته ويكون على الآخرين زكاته حسب ما سبق بيانه.
سيارة من أموال الزكاة
هل يجوز شراء سيارة لأسرة تحتاج إليها كوسيلة مواصلات من أموال الزكاة؟ وهل يجوز شراء سيارة او تصليحها لمن تكون له وسيلة كسب ومعيشة من اموال الزكاة؟
٭ رأت الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، ان وسيلة المواصلات بالرغم من أنها من الحاجات الأساسية للشخص فإنه من الممكن سد هذه الحاجات بطرق غير ملك الوسيلة وذلك عن طريق تأمين المنفعة بإعطاء المحتاج من الزكاة ما يتمكن به من تأمين اجور استخدامه لوسائل المواصلات العامة.
ولذا لا يجوز شراء سيارات من اموال الزكاة وتمليكها للفقير تمليكا خاصا للاستعمال الخاص وهذه هي القاعدة العامة، ومع ذلك يجوز ان يشتري من الزكاة سيارة كوسيلة مواصلات في حالات خاصة لا يمكن فيها استخدام وسائل النقل العام، كحالات المعاقين ونحوهم.
ويجوز شراء سيارة او تصليحها من اموال الزكاة لمن تكون وسيلة كسب ومعيشة له، وذلك لما في هذا من اغنائه عن الزكاة بكسبه الخاص وقد مضى كثير من الفقهاء على انه يجوز ان يعطى من الزكاة ثمن ادوات الحرفة للفقير المحترف.
لا زكاة فيها
أملك شركة تجارية وعقارية تتعامل بمختلف السلع والعقارات والأسهم وأقوم سنويا بجرد الموجودات وتقديرها، وفي السنة الماضية لم استطع اخراج الا جزء من قيمة الزكاة الكلية بسبب عدم توافر السيولة الكافية، وان قمت ببيع اي عقار او اسهم فإنني سوف أخسر كثيرا بسبب تدني الأسعار، وهذه السنة حدث نفس الشيء ايضا فبعد تقدير موجوداتي لا يوجد لدي النقد الكافي لإخراج الزكاة منها فأفيدوني أفادكم الله؟
٭ استفسرت الهيئة الشرعية من المستفتي فأوضح بأنه شريك وله رأسمال، واتفق في عقد تأسيس الشركة ان يقوم بإدارتها وله 10% من الربح نظير ادارته لها.
فرأت الهيئة الأخذ بقول مالك وسحنون في هذه المسألة من ان السلع اذا بارت عند اصحابها فلا زكاة فيها، ولو اقامت عند اصحابها سنين، لكن اذا باعها يخرج من ثمنها زكاة عام واحد فقط عند القبض والله اعلم.