Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني
الخالد: المتغيرات الأمنية والاقتصادية في المنطقة تحتم التنسيق العربي ـ الصيني
1 يونيو 2012
المصدر : الحمامات (تونس) ـ كونا


على الجانب الصيني الضغط على الحكومة السورية من أجل تنفيذ التزاماتها بموجب خطة المبعوث المشتركبدأت أمس أنشطة الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني بالتأكيد على اهمية تعزيز التشاور السياسي وتفعيل آليات التعاون في مختلف المجالات.
وشددت ابرز الأطراف المشاركة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى على ضرورة تعميق التعاون الاستراتيجي وتعزيز التطور المشترك.
وأكد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي في كلمته الطموح الى الارتقاء بالتعاون العربي ـ الصيني الى مستوى التعاون الاستراتيجي بما يؤسس لمرحلة شراكة حقيقية وفق قواعد مستقرة.
وشدد المرزوقي في هذا الصدد على ضرورة تعزيز التجارة والاستثمار وتدعيم تنسيق المواقف ازاء القضايا الأساسية كشركاء وتنويع مجالات التعاون لتشمل الطاقة المتجددة والزراعة والمياه والبحث العلمي.
وعلى المستوى السياسي قال المرزوقي انه على الدول المؤمنة بالعدل والحرية ان تقف الى جانب المظلومين وتكثيف الجهود باتخاذ خطوات عملية لحقن دماء الأبرياء لاسيما في سورية وفلسطين المحتلة.
من جهته، دعا وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام خلال الجلسة الافتتاحية الى علاقات عربية ـ صينية وشراكة متينة بين الطرفين قوامها المصالح المشتركة وروح التضامن والتعاون.
وشدد عبدالسلام على اهمية التركيز ضمن هذه العلاقات على تعزيز الجهود نحو تطوير التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.
بدوره أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد استعداد دولة الكويت بحكم موقعها كرئيس للدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية لبذل كل ما هو ممكن لفتح افاق اوسع للعلاقات العربية - الصينية وبما يخدم المصالح المشتركة لكلا الجانبين.
واعرب الشيخ صباح الخالد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي - الصيني عن ترحيب الكويت بعقد الدورة الرابعة لندوة التعاون العربي ـ الصيني في مجال الاعلام في الكويت عام 2014.
وقال ان المتغيرات الامنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة العربية تحتم مزيدا من التنسيق العربي - الصيني وتعميق التعاون لاستثمار ما تم بذله من جهود في اطار المنتدى وتحويلها الى نتائج ملموسة تخدم مصالح ومنفعة الطرفين العربي والصيني وترقى بعلاقات استراتيجية مشتركة يتطلع اليها الجانبان.
واضاف ان علاقات الصداقة خيار استراتيجي للجانبين لا يتزعزع مهما كانت تطورات الاوضاع الدولية والاقليمية، مؤكدا ان التعاون الامثل يتطلب العمل بروح «المنفعة المتبادلة والتنازل المتبادل».
واعرب في هذا الصدد عن الامل أن ينتهج الجانب الصيني الصديق هذه الروح تحقيقا لاوجه التعاون الاستراتيجي البناء بما يتفق مع المصالح والتنمية المشتركة للشعبين العربي والصيني.
وشدد على ضرورة البحث عن اليات جديدة ومقترحات فعالة لتحقيق هذه الغاية من خلال التنفيذ الدقيق للبرنامج التنفيذي للاعوام 2012-2014 والاعداد الجيد للدورة السادسة للمنتدى والدفع بوتيرة المشاورات السياسية والاستراتيجية.
ودعا في هذا السياق الى تنشيط الاليات التي تم انشاؤها الى جانب الاجتماع الوزاري ولجنة كبار المسؤولين ومؤتمر رجال الاعمال والفعاليات الثقافية المتبادلة ومؤتمر الصداقة الصينية ـ العربية وسرعة استكمال المفاوضات المتعلقة باقامة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين والسعي الى التوصل لاتفاقية في هذا الشان.
وحول الشأن السوري اعرب الشيخ صباح الخالد عن الامل بمضاعفة الجهود لوقف آلة العنف والقتل مطالبا الجانب الصيني بالضغط على الحكومة السورية من اجل تنفيذ التزاماتها بموجب خطة المبعوث المشترك.
وفيما يتعلق بالوضع المأساوي الاخر في الاراضي الفلسطينية اشاد الخالد بموقف الاصدقاء في الصين ودورهم البناء في التوصل الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية معربا عن الامل بدعم صيني للتوجه العربي في الجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشة قضية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.
وخلال لقائه وزير خارجية الصين ايانج جي تشي أكد الشيخ صباح الخالد تطلع الكويت الى دعم الصين لخطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك الى سورية كوفي عنان.
وقال الشيخ الخالد ان الكويت تسعى الى بذل الجهود الكفيلة لوقف العنف وحقن الدماء في سورية وفقا لخطة عنان.
وتطرق لقاء الشيخ صباح الخالد بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية بالمسؤول الصيني الى مناقشة القضايا الثنائية والاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك الى جانب الاجتماع الاستثنائي الذي دعت اليه الكويت ومجلس الجامعة العربية والمقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة السبت المقبل.
هذا، ولدى وصوله إلى تونس أكد الخالد تطلع المجموعة العربية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع دول كبرى كالصين.
وقال الشيخ الخالد ان المجموعة العربية تسعى الى استثمار الدور الصيني كونها احدى الدول الكبرى الدائمة العضوية بمجلس الامن الدولي وحضورها الدولي بما يخدم القضايا العربية.
وجدد التأكيد على اهمية التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية وسبل تعزيز آلياتها المعنية بالتعاون في مختلف المجالات.
وتطرق الى اجتماعه بنظيره الصيني كون الكويت تترأس المجلس الوزاري العربي في الجامعة العربية معربا عن الامل بتطوير اليات العمل وتعزيز التنسيق بمجالات التعاون العربية ـ الصينية.
من جهته أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام في تصريح مماثل لـ «كونا» عمق العلاقات الاخوية بين تونس والكويت لاسيما مع توافر ارادة سياسية تعزز تطلعات البلدين الى مزيد من فرص التعاون.
وتطرق عبدالسلام الى زيارة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الى الكويت الشهر الماضي وما تمخضت عنه من توجهات من شأنها تعزيز التعاون الثنائي.
واعرب المسؤول التونسي عن الامل في تطوير اليات التعاون الثنائية لاسيما مع انطلاق اعمال اللجنة الكويتية - التونسية المشتركة والمقرر عقدها في الكويت الشهر المقبل.
ويضم الوفد المرافق للشيخ صباح الخالد كلا من مدير ادارة الوطن العربي السفير جمال الغانم ومدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وسفيرنا لدى جمهورية الصين الشعبية السفير محمد الذويخ ومندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير جمال الغنيم اضافة الى عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.