Note: English translation is not 100% accurate
بان كي مون هنّأ الكويت والعراق بالتطور الإيجابي والحثيث بين البلدين
زيارة المبارك حققت تقدماً في العلاقات بين الكويت والعراق
14 يونيو 2013
المصدر : الأمم المتحدة ـ كونا


العتيبي: نعوّل على تعاون العراق لتسريع إنهاء الملفات الإنسانية بين البلدين
الحكيم: ننظر إلى علاقات مستقبلية هائلة مع الكويت فيها استثمارات في البصرة وتطبيع كامل وزيارات متبادلة
بيان عاكوم ـ كونا
ذكر مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ان السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون أجرى اتصالين بقيادتي الكويت والعراق مساء امس الأول أعرب فيهما عن سعادته وتهانيه بالتطورات الحثيثة التي جدت في العلاقات بين البلدين. جاء ذلك اثر اجتماع ضم السفير العتيبي ونظيره العراقي محمد علي الحكيم مع بان لتسليم مذكرة التفاهم التي وقعت عليها الحكومتان في 28 مايو لإنشاء لجنة ثنائية فنية تتولى ترتيبات عملية لصيانة العلامات الحدودية بين البلدين. وقال العتيبي في تصريح لـ «كونا» عقب الاجتماع «هذه اول مرة يلتقي فيها السكرتير العام بوفد كويتي ـ عراقي بشكل مشترك»، مشيرا الى ان بان كي مون كان «سعيدا جدا».
واعتبر ما حدث في الأسابيع الماضية «انجازا» وآخرها زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى العراق امس الاول وتوقيع أربع اتفاقيات ومذكرتي تفاهم.
وأضاف ان الخلافات التي كانت على مستوى تنفيذ قرارات مجلس الأمن والالتزامات التي لم تنفذ استنزفت من الأمم المتحدة كثيرا من الوقت والجهد ولكن الأمور «تسير الآن في الاتجاه الصحيح والعلاقات بين البلدين تحسنت بشكل كبير وهذا يعود تحديدا الى حكمة القيادة في البلدين».
وقال: ان السكرتير العام اكد حرص الأمم المتحدة على بذل ما في وسعها لإنهاء الملفات المتبقية بالكامل وأثنى على الكويت لتجاوبها ومرونتها في حل المسائل الثنائية كما أشاد بتعاون العراق في تنفيذ التزاماته المتبقية خاصة موضوع الحدود.
وأشار العتيبي الى انه شكر السكرتير العام على مساهمته ودوره في حلحلة عدد من الأمور وأن زياراته المتكررة للكويت والعراق في الأشهر الأخيرة كان لها أثر ايجابي في تحقيق التقدم الحاصل.
وأفاد بأن الوفد الكويتي في نيويورك على اتصال مع أعضاء مجلس الأمن بشأن مشروع قرار مطروح في الوقت الحاضر سيتم اعتماده حسب المتوقع في 27 الجاري «دون عوائق».
وأوضح ان المشروع ينهي ولاية المنسق الرفيع المستوى جينادي تاراسوف الذي كان مسؤولا حتى نهاية ديسمبر الماضي عن ملفي المفقودين والممتلكات، ولكن يبقي المسألتين تحت مظلة الأمم المتحدة وذلك بإيداعهما لدى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مع الطلبات الكويتية وتحت الفصل السادس وليس السابع من الميثاق. وأضاف أن هاتين المسألتين تتعلقان بأمور إنسانية بحتة ولا تهددان السلم والأمن الدوليين اطلاقا وبالتالي ليس هناك مبرر لوضعهما تحت الفصل السابع الذي يعنى حصرا بصيانة السلم والأمن الدوليين ويسمح باتخاذ تدابير وعقوبات اقتصادية والتفويض بعمل عسكري وهذا الأمر غير وارد حدوثه مع العراق. وأشار العتيبي الى ان العلاقات بين البلدين الآن تطورت وتقدمت و«نحن نعول كثيرا على تعاون العراق في تسريع إنهاء هذه الملفات الانسانية لأنه بدون تعاون العراق لن يكون هناك تقدم». وذكر ان الرسالة التي أرسلها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في نهاية مايو الماضي الى كل من السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تضمنت طلبات كويتية للحفاظ على خصوصية وحساسية واستقلالية الملفين، مؤكدا ان مشروع القرار سيعكس هذه الطلبات.
وتتضمن الطلبات الكويتية تعيين مسؤول خاص في يونامي لمتابعة هذين الملفين والا تكون ولايته مرتبطة بولاية يونامي وأن تكون تقارير يونامي بشأن الملفين منفصلة عن التقارير الدورية لليونامي. في المقابل وصف السفير العراقي الحكيم في تصريح لـ «كونا» أمس بأنه «يوم تاريخي» للعراق والكويت. وأضاف الحكيم أنه تم خلال لقاء السفيرين مع بان عرض ومناقشة الجهود المشتركة بين العراق والكويت خاصة اللقاءات التي تمت بين وزيري خارجية البلدين في الكويت مؤخرا وإنشاء اللجنة المشتركة لتولي ترتيبات عملية لصيانة العلامات الحدودية بين البلدين وكذلك زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي يوم امس الى بغداد وتوقيع عدد من الاتفاقيات مع الحكومة العراقية. وقال ان هذه الزيارة تمثل في حد ذاتها «يوما تاريخيا» مضيفا «نحن في العراق فرحون جدا لأننا انتهينا من جميع الالتزامات التي على العراق والتي كانت تحت الفصل السابع وسنتحول الى الفصل السادس عن طريق مساعدة اليونامي واللجنة المشتركة بين البلدين». وردا على سؤال عما اذا كان العراق سيتراجع عن التزاماته اذا تغيرت الحكومة في بغداد قال الحكيم «أبدا بالنسبة للعراق هذا التزام دولي وأدبي وأخلاقي نحو الكويت ونحن ننظر الى علاقات مستقبلية هائلة مع الكويت علاقات فيها استثمارات في البصرة وتطبيع كامل وزيارات متبادلة». وأردف قائلا «المستقبل سيكون مشرقا ان شاء الله». وعن توقعاته لعمل مجلس الأمن آخر هذا الشهر قال الحكيم ان السكرتير العام سيقدم تقريره الى المجلس حول الانجازات الايجابية بين الكويت والعراق آخر الأسبوع وعلى ضوء هذا التقرير سيتم استصدار قرار من المجلس يعترف بأن العراق بذل خطوات ايجابية للتعاون مع الكويت وأكمل كل التزاماته تحت الفصل السابع والآن متجه الى حل الأمور الأخرى عبر العلاقات الثنائية وتحت الفصل السادس تحت مظلة اليونامي.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، هاتفيا، بأن المنظمة الدولية ستعمل ما بوسعها من اجل إخراج العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال بيان للخارجية العراقية، امس ان المالكي تلقى مكالمة هاتفية من الأمين العام للأمم المتحدة، أبلغه فيها بأن المنظمة الدولية ستعمل ما بوسعها من اجل إخراج العراق من طائلة الفصل السابع.
الصحف العراقية تبرز نتائج الزيارة
بغداد ـ كونا: أبرزت الصحف العراقية امس نتائج زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق له الى بغداد امس مركزة على النتائج المهمة للزيارة التي طوت صفحة الماضي بإشكالاته ومتعلقاته وفتحت صفحات جديدة من التعاون بين البلدين الجارين.
وكتبت صحيفة «الصباح» شبه الرسمية على صدر صفحتها الأولى «العراق والكويت يطويان صفحة الماضي» ساردة تفاصيل الزيارة والبيان المشترك الذي خرج به رئيسا الوزراء. أما صحيفة «المدى» فقد نشرت على صفحتها الأولى «زيارة الصباح تسرع مغادرة العراق للفصل السابع.. والكويت سعيدة لتحرير بغداد من القيود»، حيث تطرقت الى تفاصيل المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد بين وزير خارجية العراق ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.