Note: English translation is not 100% accurate
ممثل الأمير ورئيس مجلس الأمة شاركا في احتفال المصادقة على الدستور التونسي
تونس تقطف أولى ثمار «ثورة الياسمين»
8 فبراير 2014
المصدر : الأنباء







المبارك: نتطلع لأن تكون المصادقة على الدستور التونسي بداية لمرحلة فاعلة
حريصون على تعزيز العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين
الغانم: أول قطاف ثورة الياسمين يؤرخ لمرحلة جديدة في الديموقراطية التونسية
الكويت تفتح شراع الحرية في حكمها وحكومتها وشرعيتها وتفتح النوافذ والأبواب للديموقراطية الدستورية ومؤسساتها وللحرية الفكرية وإبداعاتها
الدساتير تحتاج إلى رعاية دائمة وحماية كاملة لكي تبقى قادرة على التجاوب مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية وعلى استقراء الأحداث وقراءتها وتوجيهها
الإنجاز التونسي يعيد إلينا الأمل بعد أن كاد التطرف المتشدد يخطف من العرب حضارتهم ويقصي شركاءهم في أوطانهم ويجرد الإسلام من تقدميته وسماحتهالتقى ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عقب وصوله امس إلى العاصمة تونس رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة د.محمد المنصف المرزوقي.
ونقل سموه إليه رسالة خطية من صاحب السمو الأمير تضمنت تهنئة سموه له وللشعب التونسي الشقيق بمناسبة احتفالاته بإقرار الدستور الجديد للجمهورية.
كما أشاد صاحب السمو الأمير في رسالته بالعلاقات الطيبة والمتميزة بين البلدين الشقيقين وتطلعهما الدائم لتعزيزها خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
حضر اللقاء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله وسفيرنا لدى تونس فهد العوضي والوفد الرسمي المرافق لسموه.
هذا وانطلقت انطلقت امس أنشطة الاحتفال بالمصادقة على الدستور التونسي الجديد بمشاركة ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء.
وبدأت الفعاليات بإقامة موكب احتفالي رسمي بمقر المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) تحت إشراف الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة.
وشارك في هذا الموكب الاحتفالي الرسمي أيضا رئيس مجلس الأمة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق علي الغانم الى جانب عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات والجمعيات البرلمانية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة من العالم العربي وافريقيا وأوروبا.
وأكد الرؤساء الثلاثة للسلطتين التنفيذية والتشريعية في تونس في كلمات ألقوها بهذه المناسبة الحرص على إنجاح المسار الانتقالي في بلادهم.
فمن جانبه أبرز رئيس المجلس الوطني التأسيسي بن جعفر أن نجاح تونس في تقديم «نموذج متميز في الديموقراطية» يرجع بصورة رئيسية الى «روح التوافق التي ميزت المسار الانتقالي في مرحلتيه الأولى والثانية».
وأضاف بن جعفر أن الحوار لم يغب بين كل الاطراف السياسية للخروج من الأزمات ولتجاوز الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد مؤكدا ان هذا التوافق «دليل متجدد على عمق القواسم المشتركة وإرادة العيش المشترك بين كل ابناء الوطن ودعامة صلبة تصون التنوع الاجتماعي والفكري في نطاق الوحدة وتستوعب التعددية السياسية في اطار من الانسجام والتكامل».
من جانبه أعرب الرئيس التونسي المؤقت المرزوقي عن تقديره لمشاركة رؤساء وقادة دول العالم وممثلي البرلمانات في احتفال تونس بالدستور الجديد.
وأشاد المرزوقي بالدعم الذي قدمه المجتمع الدولي الى تونس بعد الثورة في سبيل إنجاح مسارها الانتقالي نحو الديموقراطية قائلا ان مشاركة مسؤولي الدول في احتفالات اليوم تؤكد حرصهم على تقديم المزيد من الدعم الى تونس.
بدوره اكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة جمعة أن سن دستور جديد للبلاد يمثل محطة «مهمة» في تاريخها ويعد لمزيد من الانجازات في المسار الديموقراطي وفى تحقيق أهداف ثورة 17 ديسمبر 2010.
وقال جمعة ان «الفرحة والاعتزاز بهذا الانجاز العظيم لا يمكن أن ينسينا أهمية الرهانات القادمة وحساسية الخطوة التالية نحو بناء دولة ديموقراطية فنحن مطالبون جميعا باستكمال بقية المسار والتدرج نحو انتخابات حرة وشفافة ونزيهة».
هذا، وألقى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم كلمة بمناسبة المصادقة على الدستور الجديد للجمهورية التونسية جاء فيها: رئيس الجمهورية التونسية المنصف المرزوقي، رئيس المجلس الوطني التأسيسي بالجمهورية التونسية مصطفى بن جعفر،رئيس الحكومة المهدي جمعة،الحضور الكريم،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية ورحمة لأرواح شهداء الحرية والكرامة في تونس
تحية إجلال وإكبار للشعب التونسي الشقيق،تحية اعتزاز وتقدير للقيادة التونسية رئيسا وحكومة ومجلسا تأسيسيا، تحية الريادة الوطنية لكل من ساهم فكرا وجهدا في صياغة الدستور والتوافق عليه، حضورنا الكريم، لا أراني بحاجة إلى أن استهل كلمتي بما يفيض به خاطري من شكر للدعوة وتقدير لمدلولها، ومن ثناء على كرم الوفادة وجميلها.ذلك أن الكرم عندكم يا أهل تونس ـ طبع قبل أن يكون واجبا، وانسجام مع الذات قبل أن يكون احتفاء بالضيف.
ولكن ما يفرض علي الواجب أن أبدأ به، هو أن ابلغ الرسالة التي أحملها من الأخوة الزملاء أعضاء الاتحاد البرلماني العربي، رسالة مباركة وتهنئة بالإنجاز التاريخي الحضاري الذي حققته تونس بإقرار دستورها العتيد، وبإجماع حقيقي تجاوز آفاق التمني.ليمثل على المستوى الوطني أول قطاف ثورة الياسمين، وليشكل على الصعيدين القومي والإسلامي معلما مؤرخا لمرحلة جديدة وواعدة في المسيرة الديموقراطية. كما أن أول ما يفرضه علي الواجب، هو أن ابلغ رسالة إجلال وإكبار للشعب التونسي الذي استطاع بإرادته المجاهدة المسالمة، وبعقيدته السمحة المتألقة، وسجيته الأبية المنطلقة أن يؤكد تلازما لا ينفصم بين التنمية والحرية والكرامة.وأن يسقط ما طرحه الطغاة من خيار بين خلودهم أو الانهيار، ليثبت أن العدل شرط الازدهار، وأن التغيير شرط الاستقرار.
السيدات والسادة:
سيبقى يوم 27 يناير 2014، يوما خالدا في مسيرة الديموقراطية في العالمين العربي والإسلامي، فهو يوم الدستور التونسي الذي ولد نتاج تلاقي الفكر الوطني المنفتح والسديد مع الفكر الإسلامي الوسطي والرشيد، فجاء- بفضل الله وتوفيقه، وبتصميم الشعب التونسي وثباته ـ زيتونة لا شرقية ولا غربية، تأبى أن يأخذها جهل اليمين غربا، وتعصى على أن تجرها جهالة اليسار شرقا.فيه من جامع الزيتونة رسوخ بنيانه وحكمة رجاله، وفيه من روح خير الدين والشابي وفيصل بركات ونبيل الواعر ورفاقهم شموخ مواقفهم وحداثة فكرهم. وإذا كان البعض يرى في وضوح ورحابة نصوص الدستور الحامية للحريات العامة والشخصية تيار رياح الشمال، فإني وآخرين مثلي نرى في قواعده الإسلامية النيرة إلهام وثيقة المدينة المنورة التي وضعها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم سنة هجرته إلى يثرب عام 623 ميلادية. وهي الوثيقة التي يعتبرها المؤرخون المنصفون أول وثيقة دستورية في تاريخ الإنسانية.ولعل التعبير الرائع وغير المسبوق الذي جاء في الفصل السادس من الدستور التونسي الجديد حين تحدث عن «حرية الضمير»، وعن «منع دعوات التكفير» خير شاهد على ما أقول حول استلهام وثيقة المدينة المنورة، التي كرست حرية العقيدة الدينية، وأوقفت ثارات الجاهلية.
وتكمن العبقرية الملهمة في الدستور التونسي الجديد من اختيار الوسطية، والانطلاق منها، والتأسيس عليها. وهو اختيار يحتاج إلى قدر كبير من الشجاعة، وإلى قدر أكبر من العلم، ويحتاج إلى صبر طويل، ومجاهدة مريرة ومديدة للوصول إلى التوافق والاحتواء، وكبح جماح نزعة الاستقواء والاستئثار والإقصاء. والوسطية ـ بمعنى التوفيق بين متكاملات لا التلفيق بين متباينات ـ هي الخيار الأصعب، وهي خيار الكبار الذين يقدمون الدين على الطائفة، ويختارون الوطن قبل الحزب، ويتطلعون إلى الغد بدل التلفت إلى الوراء.
إن إنجازكم الرائع يا أهل تونس لا يعكس رقيكم الاجتماعي والثقافي فقط، ولا يؤكد إيمانكم المنفتح الواثق فحسب، بل هو، إلى فوق هذا وذاك، يعيد إلينا جميعا أملنا، بعد أن كاد التطرف المتشدد أن يخطف من العرب حضارتهم، ويقصي شركاءهم في أوطانهم، ويجرد الإسلام من تقدميته وسماحته ليضعه في خندق معاد لحكم الشعب.
يبقى أن أقول في هذا الصدد أن الدساتير، على سمو مكانتها، تحتاج إلى رعاية دائمة وحماية كاملة، لكي تبقى قادرة على التجاوب مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى استقراء الأحداث وقراءتها وتوجيهها.فالدستور مرآة للمرحلة والمجتمع والثقافة، ومشوار بناء الدولة صعب طويل، ونعرف جميعا أمثلة كثيرة عن دساتير انحرف بها التطبيق عن غاياتها. وإذا كانت أول وظائف الدستور أن يعصم الدولة ويحمي الديموقراطية، فإن موئل الديموقراطية الحقيقي يبقى صدور المواطنين المؤمنين بالحرية، والمتمسكين بالعدالة والكرامة.
الحضور الكريم:
استميحكم عذرا في أن استبدل ثوب الاتحاد البرلماني العربي بعقال مجلس الأمة الكويتي، لأحكي عن وطني الكويت، الدولة التي مر بها الربيع قبل خمسين عاما وأكثر، فأزهر وأثمر وطاب له المقام، فإذا الكويت تفتح شراع الحرية في حكمها وحكومتها وشرعيتها، وتفتح النوافذ والأبواب للديموقراطية الدستورية ومؤسساتها، وللحرية الفكرية وإبداعاتها، وللتعاون الدولي بأبعاده الإنسانية والاقتصادية وتبعاته. وقد أدركت الكويت، ومنذ بواكير ثورة الياسمين، أن هذه الثورة ليست شأنا تونسيا فقط، بل هي قضية عربية بامتياز، لأن نجاحها في تحقيق أهدافها سيعطي الوطن العربي كله نموذجا يبعث حلمه، ويؤكد قدرته، ويشحذ همته وإرادته. أما إذا لم يتحقق ذلك ـ لا سمح الله ـ فإن الأنظمة المستعصية على الإصلاح ستصبح أكثر عنادا، وأكثر استبدادا وفسادا.
الإخوة والأخوات:
في الختام لابد وأن أكرر شكري لرئيس المجلس الوطني التأسيسي للجمهورية التونسية مصطفى بن جعفر على هذه الدعوة الكريمة التي أتشرف بتلبيتها، والشكر موصول للشعب التونسي الأبي الذي لم نكن لنجتمع اليوم لولا علو همته وشموخ كبريائه وصلابة إرادته.
يا أهلنا في تونس، لقد اخترتم في ومضة تاريخية تحاكي إشراقة الشمس أو تكاد، أن تكونوا رواد الإصلاح في الوطن العربي.
يا أهلنا في تونس، ما أروع وما أشجع خياركم. وما أنبل وأخطر مسؤوليتكم.
أملي أن تكون الرسالة واضحة، رغم قصرها وقصورها.
وكان ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق وصل الى مطار قرطاج الدولي صباح امس في زيارة رسمية للجمهورية التونسية الشقيقة للمشاركة في احتفالاتها بالمصادقة على الدستور الجديد.
وكان في مقدمة مستقبلي سموه والوفد المرافق على ارض المطار وزير العدل حافظ بن صالح والوزير المستشار السياسي لدى رئيس الجمهورية عزيز كريشان وسفيرنا لدى تونس فهد العوضي.
وأعرب سموه في تصريح صحافي لدى وصوله عن سعادته لزيارة الجمهورية التونسية الشقيقة ممثلا لصاحب السمو الأمير للمشاركة في احتفالات الشعب التونسي الشقيق بالمصادقة على الدستور الجديد.وقال سموه انه سينقل خلال الزيارة تحيات وتمنيات صاحب السمو الامير وسمو ولي العهد للشعب التونسي وقيادته بمزيد من التقدم والاستقرار.
وأضاف سموه أن الكويت تتطلع لان تكون المصادقة على الدستور بداية موفقة لمرحلة فاعلة على طريق الخير وتلبية تطلعات الشعب التونسي.
وأكد سموه ان مشاركة الكويت للجمهورية التونسية أفراحها بإقرار الدستور الجديد تأتي تجسيدا لحرص الكويت على تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الشقيقين والرغبة الأكيدة في توسيع آفاق التعاون بما يحقق تطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين. كما وصل رئيس مجلس الأمة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق الغانم الى تونس في زيارة رسمية تلبية لدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر للمشاركة في احتفالية المصادقة على الدستور الجديد للجمهورية التونسية. وأعرب رئيس مجلس الامة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق الغانم في تصريح أدلى به عقب وصوله لـ «كونا» ولتلفزيون الكويت عن سعادته بأن تطأ قدماه أرض تونس التي تربطها بالكويت علاقات تاريخية عميقة وروابط أعمق بين الشعبين الشقيقين.
وقال الغانم «قد تكون لهذه الزيارة صفة مختلفة باعتبار أنني أحمل ثلاث صفات كرئيس للاتحاد البرلماني العربي وكرئيس للبرلمانات الخليجية وكرئيس لمجلس الامة الكويتي، حيث يسعدني ويشرفني أن أشارك أشقاءنا واخواننا في تونس الاحتفالية بالانتهاء من وضع الدستور الجديد».
وأضاف أن «الاخوة في تونس سيعرفون ان شاء الله في المستقبل القريب مدى أهمية هذه الخطوة» مشيرا الى أن «هذه الخطوة كانت تحتاج الى تضحيات كبيرة لا تقل عن التضحيات التي قامت بها الثورة».
وشدد في السياق نفسه على أن «التوافق على دستور يجمع كل التوجهات السياسية ومختلف الآراء المتباينة يعطي انطباعا واضحا بأن الوطن فوق الحزب وفوق الطائفة وفوق المصلحة الآنية الضيقة».
الغانم غادر تونس عقب مشاركته في الاحتفال بالمصادقة على الدستور الجديد
غادر رئيس مجلس الأمة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق الغانم والوفد المرافق له تونس امس عقب زيارة رسمية قام بها تلبية لدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر. وشارك الغانم خلال الزيارة في الموكب الاحتفالي الرسمي الذي أقيم بمقر المجلس بمناسبة المصادقة على الدستور الجديد للجمهورية التونسية، وحضره أيضا ممثل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.وكان في مراسم وداع الغانم والوفد المرافق له سفيرنا لدى تونس فهد العوضي وأعضاء السفارة والمدير العام بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي المكلف بالعلاقات الخارجية الثنائية محمد الخليفي.وكان السفير فهد العوضي قد أقام الليلة الماضية مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والوفد المرافق له بمناسبة زيارته الرسمية الى تونس.
السفير العوضي أقام حفل استقبال على شرف ممثل صاحب السمو والوفد المرافق له
أقام سفيرنا لدى تونس فهد العوضي حفل استقبال بمقر السفارة امس على شرف ممثل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق له بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها سموه الى تونس للمشاركة في احتفالات المصادقة على الدستور الجديد، وحضر حفل الاستقبال وزير العدل التونسي حافظ بن صالح الى جانب أعضاء السفارة والموظفين بها.