Note: English translation is not 100% accurate
تزامناً مع احتفاء البلدين بمرور 50 عاماً على بدء العلاقات الديبلوماسية
ملك إسبانيا في زيارة رسمية للكويت اليوم
15 ابريل 2014
المصدر : مدريد ـ كونا

يقوم العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس بزيارة رسمية الى الكويت اليوم ولمدة يومين في اطار مساعي اسبانيا لدفع العلاقات الثنائية تزامنا مع احتفاء البلدين بمرور 50 عاما على بدء العلاقات الديبلوماسية التي اكتسبت مع الزمن قوة وطيدة.
وتقوم العلاقات الثنائية بين الكويت واسبانيا بشكل أساسي على أواصر الصداقة العميقة التي تجمع العاهل الاسباني مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد والتي دفعت الى تعميق التعاون في شتى المجالات ضمن إطار من الثقة والرغبة في تعزيز الروابط بما يعود بالخير على شعبي البلدين.
ويرجع تاريخ العلاقات الديبلوماسية بين الكويت ومملكة اسبانيا الى 17 ابريل عام 1964 لتفتتح اسبانيا سفارتها لدى الكويت في اكتوبر من العام نفسه، فيما افتتحت اول سفارة للكويت في مدريد عام 1972، وما انفك الطرفان يتبادلان الزيارات الرفيعة على طريق إرساء العلاقات الثنائية وترسيخ التعاون في شتى المجالات كان اولها زيارة ملك اسبانيا خوان كارلوس وعقيلته الملكة صوفيا الى الكويت في 25 أكتوبر 1980.
واعقبت تلك الزيارة زيارات اخرى رسمية للملك الاسباني في ديسمبر 2007 وفي مايو واغسطس 2008 ونوفمبر 2010 وفبراير 2011 لحضور احتفالات البلاد بالذكرى الـ 50 للاستقلال والـ 20 للتحرير ومرور خمس سنوات على تولي صاحب السمو مقاليد حكم البلاد، تلتها زيارة أخرى في ابريل 2012 فيما قام بعدد من الزيارات الخاصة للاجتماع بأخيه وصديقه صاحب السمو الأمير كما يسميه عادة.
وتتوافق مواقف البلدين إزاء عدد كبير من القضايا الدولية والإقليمية وتتناغمان في مسألتين أساسيتين هما حوار الحضارات وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وهو ما اكدت عليه وزيرة خارجية اسبانيا السابقة ترينيداد خيمينث، لافتة الى دور الكويت المهم والحيوي في تحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة انها مثال واضح عن الازدهار الاقتصادي الملتزم بالتقدم الاجتماعي.
من جانبه، أشاد الممثل الأعلى للأمم المتحدة لمبادرة تحالف الحضارات جورج سامبايو بدور الكويت في المنطقة ومساهمتها الواسعة في تعزيز الاندماج وتوثيق التعاون بين الدول لحل جميع القضايا فيما هنأها لتربعها المرتبة الاولى اقليميا في مجال حرية الصحافة وفق تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود»، مشيدا بحرصها على تعزيز الديموقراطية وضمان احترام حقوق الانسان وتعزيز دور المواطنة وضمان التعبير عن الرأي.
ولا يقل التعاون في المجالين الاقتصادي والتجاري اهمية عن التوافق السياسي بين البلدين، حيث تعود أول زيارة لوزير المالية والنفط عبدالرحمن سالم العتيقي لإسبانيا الى أغسطس عام 1969 بهدف دفع العلاقات التجارية بين البلدين.
وتصدر الكويت الى اسبانيا النفط ومشتقاته بالدرجة الأولى فيما تصدر إليها اسبانيا الماكينات والسيارات والجرارات ومنصهرات الحديد والصلب ومستحضرات التجميل والزيوت والأجهزة الطبية والأغذية المعلبة والسيراميك والرخام وذلك الى جانب صادرات الملابس التي تعد اهم الصادرات مشكلة نحو 25% من مجموعها الى البلاد.
وقد نمت العلاقات التجارية بين البلدين بشكل مطرد في السنوات الماضية وبلغت الصادرات الكويتية الى اسبانيا في عام 2005 قيمة 45.6 مليون يورو قابلتها واردات من اسبانيا بنحو 133 مليون يورو فيما اتخذت تلك القيم منحى متصاعدا لتبلغ الصادرات الكويتية 227 مليون يورو والواردات من اسبانيا 227 مليون يورو في عام 2009.
وقد حقق التبادل التجاري أرقاما قياسية في عام 2011 و2012 عندما بلغت الصادرات الكويتية 266 مليون يورو و262 مليون يورو على التوالي فيما بلغت الواردات من اسبانيا 199 مليون يورو و215 مليون يورو على التوالي لتكون اسبانيا المورد رقم 22 للكويت.
ونمت الاستثمارات الكويتية المباشرة في اسبانيا محققة 445 مليون يورو في عام 2012 لتحتل الكويت المرتبة 98 في قائمة الدول المستثمرة في اسبانيا في وقت بلغت فيه حجم الاستثمارات الاسبانية في الكويت 19 مليونا في عام 2012.
على صعيد آخر، أولى البلدان اهتماما خاصا لتوطيد جسور التقارب الثقافي بين شعبي البلدين وبدا ذلك جليا في مشاركة كل من ممثل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ومدير إدارة البحوث والاعلام بوزارة الخارجية محمد أحمد الرومي في حفل افتتاح مؤسسة «البيت العربي» الثقافية التابع لوزارة الخارجية الاسبانية برعاية ملك اسبانيا وحضور وزير خارجيتها واغلب وزراء الخارجية العرب عام 2007.
وتجمع بين البلدين اتفاقيات عديدة في شتى المجالات تؤكد على العلاقات المتينة، ويتم حاليا التفاوض للتوقيع على اتفاقيات بشأن التعاون في مجالات البنية التحية والمواصلات والتعاون التجاري والاقتصادي والفني والتعاون القضائي من بين اتفاقيات أخرى تهدف الى تعزيز أواصر التعاون والتفاهم وتعميق علاقات الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين الكويت والمملكة والسعي المستمر للارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات تليق بطموحات البلدين.