Note: English translation is not 100% accurate
اكد ان دور الكويت الإيجابي والبنّاء يحظى باحترام المجتمع الدولي
ثامر العلي عضو بالمجلس الاستشاري لمؤسسة كلية «دفاع الناتو»
28 فبراير 2016
المصدر : روما ـ كونا


أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر العلي أهمية دور الكويت الإيجابي والبناء وسياستها الحكيمة في الاستقرار الجيوسياسي العربي بفضل ما تحظى به من احترام وصوت مسموع في المحافل الدولية.
جاء ذلك في تصريح خاص أدلى به لـ «كونا» بمناسبة مشاركته الرئيسية في المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة كلية دفاع حلف شمال الأطلسي في روما تحت عنوان «الجيوسياسة العربية في خضم الاضطراب» بمشاركة نخبة من الشخصيات والخبراء والباحثين المعنيين بالقضايا الاستراتيجية والسياسية والأمنية.
وقال الشيخ ثامر العلي: إن مشاركته كانت فرصة لأن يستمع هذا الجمع من الخبراء والشخصيات البارزة الى رؤية الكويت على لسان مسؤول شاب يستشعر نبض المنطقة لشرح عدد من الجوانب الرئيسية التي «غابت في مناقشات وتحليلات المشاركين» مثل عدم تناول المتحدثين للقضية الفلسطينية.وفي هذا الصدد، أبدى رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر العلي ترحيبه بالقبول الواضح لما تناوله من طرح صريح لجذور الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة بالغة الأهمية والحساسية والرجوع لأصل بؤرة التأزم المتمثلة في استمرار الاحتلال الإسرائيلي والصمت عن انتهاك الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة مثل القرار 242 منذ خمسة عقود.
وأوضح أن استمرار المراوغة الإسرائيلية عن مسؤولياتها الدولية والتخريب المتعمد لجهود السلام وعدم التجاوب مع مبادرة السلام العربية مع تصاعد وتيرة الاستيطان والانتهاكات للمقدسات الدينية والممارسات العنصرية وجرائم التنكيل بحق الفلسطينيين مع ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي تؤجج وتغذي التطرف في المنطقة.وشدد على أن «القضية الأم هي القضية الفلسطينية التي ظلت ذريعة وراية ترفع هنا وهناك»، مذكرا بما أثمر عنه الاحتلال في فلسطين مثل وجود ما يسمى «فيلق القدس» في إيران مثلما كان في العراق إبان النظام البائد جيش سمي «جيش القدس»، كما برر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن هجمات سبتمبر باسم القدس «وكثير غيره باسم القدس».
وأكد الشيخ ثامر العلي «اننا بحاجة الى العودة لمرجعية اتفاق أوسلو وتفعيل الشرعية الدولية بتطبيق قرار مجلس الأمن 242 فقد آن الأوان لأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة للتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية» من شأنه أن يوفر على المنطقة والعالم مزيدا من «مثل هذه الإرهاصات» ويفتح الطريق نحو إحلال السلام والاستقرار.وبشأن نقاشات المؤتمر حول مسألة اللاجئين التي أصبحت تؤرق الدول الأوروبية لفت المسؤول الكويتي الى أنه «لدى بلداننا العربية مخيمات مازالت قائمة منذ عقود تستوعب مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين سواء في لبنان وسورية والأردن كلها من جراء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين».
وقال: إن «ذلك يعني أن لبلادنا خبرة ودراية بقضية ومعاناة اللاجئين»، موضحا أنه دعا في كلمته أمام المؤتمر لأن تتعامل الأطراف الدولية المعنية بهذه القضية الإنسانية الكبيرة المتفاقمة بأسلوب مشترك يضمن رعاية اللاجئين الذين يتدفقون الى أوروبا مثل الإطار الدولي للمانحين الذي تبنته الكويت لصالح الشعب السوري.
وحول ما أبرزته نقاشات مؤتمر «الجيوسياسة العربية في خضم الاضطرابات» من تمتع الكويت باحترام جامع بين دول المنطقة ودورها المتوازن قال الشيخ ثامر العلي: إن «ذلك يعود الى سياسة الكويت الحكيمة والواعية تحت قيادة صاحب السمو الأمير، وبحمد الله فلم تنغمس الكويت في أزمات أو صراعات عسكرية بين أي أطراف في المنطقة واعتمدت سياسة اليد الممدودة».وأشار الى موقف الكويت سواء من الأزمة السورية أو العراقية على سبيل المثال، حيث تناولته من منظور انساني بحت بالتضامن مع معاناة ضحايا الصراعات كما بادرت بتقديم العون وحشد الدعم الإنساني الدولي بتبني واستضافة ثلاثة مؤتمرات ناجحة للمانحين لصالح الشعب السوري، كما شاركت في رئاسة المؤتمر الرابع والأخير في لندن.واعتبر أن هذا الدور المعتاد للكويت وسياستها التقليدية الرائدة في دعم التنمية والعمل الإنساني في جميع المناطق دون تمييز ودورها البناء والمسؤول على الساحة الدولية متعددة الأطراف ازاء القضايا والمشكلات العالمية المشتركة وايمانها الراسخ بقيمة الحوار والتواصل الثقافي والحضاري هو ما أكسبها المكانة التي تتمتع بها داخل المحافل والمجتمع الدوليين.
وفي هذا السياق، أعرب الشيخ ثامر العلي عن شكره وامتنانه لرئيس مؤسسة كلية دفاع حلف الناتو السفير أليساندرو مينوتو ريتسو على كلمات الإشادة والتقدير البالغ لمداخلته «الثمينة» ورؤيته الواضحة وذلك عند اعلانه انضمام مسؤول الأمن الوطني الكويتي الى عضوية مجلس المؤسسة الاستشاري الذي يضم نخبة من أبرز الخبراء الاستراتيجيين.
كما أعرب عن تقديره لمستوى التعاون العلمي والأكاديمي والفكري المثمر بين الكويت وكلية دفاع حلف شمال الأطلسي بروما في اطار مبادرة اسطنبول على مدى عشر سنوات شهدت مشاركة وتخرج عديد من الكوادر الكويتيين من دورات الكلية الرفيعة.وبحث المؤتمر الدولي على مدى جلساته أمس الأول الجمعة وأمس السبت تداعيات الثورات العربية والانفتاح الأميركي ـ الايراني وما أحدثته من تغيرات مهمة في المشهد الأمني الاستراتيجي الإقليمي في مختلف بلدان المنطقة وأبعاد وتطورات الأزمات المتفاعلة وجذورها ومكافحة ما يسمى تنظيم «داعش» والمنظمات الإرهابية والآفاق الجيوسياسية المنتظرة.
وشارك في أعمال المؤتمر قائد كلية دفاع الناتو بروما الكومندانت جانوسز بوجارسكي وعدد من الشخصيات العربية في مقدمتها أمين عام الجامعة العربية الأسبق عمرو موسى، ورئيس الوزراء الليبي الأسبق محمود جبريل، ورئيس وزراء اليمن السابق رشاد العليمي، وعدد من رؤساء المراكز البحثية والاستراتيجية الإقليمية والدولية.
وكان رئيس مؤسسة كلية دفاع حلف شمال الاطلسي «ناتو» أليساندرو مينوتو ريتسو أعلن لدى انتهاء المؤتمر انضمام رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي الى عضوية مجلس المؤسسة الاستشاري تقديرا لرؤيته ودور الكويت الاستراتيجي في الأمن الإقليمي.
وأوضح مينوتو ريتسو ان قرار المؤسسة منح عضوية مجلس ادارتها الاستشاري القائم على رسم برامجها والإشراف على نشاطها للشيخ ثامر العلي بجانب نخبة من أبرز الخبراء في العالم «جاء تقديرا لمكانته ومواهبه التي برزت على مدى عشر سنوات من التعاون في اطار مبادرة اسطنبول».
وعبر عن تقديره الشخصي «للصديق الشيخ ثامر الصباح» واعتزازه بمعرفته منذ تردده على الكويت في اطار مباحثات التحضير لمبادرة اسطنبول وتوسيع نطاق التعاون العسكري والأكاديمي والفكري لمواجهة قضايا الاستقرار الإقليمي والعالمي بين الكويت والحلف.
وكان الشيخ ثامر العلي ألقى كلمة ختامية في المؤتمر اكد خلالها عدم امكانية تجاهل القضية الفلسطينية وممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، مشيرا الى أن حلها هو مفتاح الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.وتحدث العلي خلال كلمته عن الأثر العميق لممارسات قوات الاحتلال غير الإنسانية والظالمة ضد الفلسطينيين ومنها مشاهد قتل الطفل محمد الدرة في اثارة نفوس المواطن العربي والإسلامي التي تشحنها وما تتيحه هذه القضية من استغلال ومزايدات سياسية من أطراف عديدة تساهم في تأجيج الصراعات.كما ذكر بما عانته بلدان المنطقة من التنظيمات الإرهابية التي تتستر برداء القضية الفلسطينية وما اقترفته في الكويت كما في البحرين.أمين عام «الناتو» يزور الكويت غداً الإثنين
بروكسل ـ كونا: قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس شتولتنبرغ أمس السبت انه سيزور الكويت غدا الاثنين نظرا للدور الإقليمي البارز الذي تلعبه الكويت وإسهاماتها في تقريب العلاقات بين الحلف ودول الخليج العربية.وأضاف شتولتنبرغ في تصريح خاص لـ «كونا» انه يتطلع الى زيارة الكويت للمرة الأولى بصفته أمينا عاما لـ «ناتو» وأشار الى أن الكويت كانت أول دولة تنضم إلى مبادرة اسطنبول للتعاون وذلك في عام 2004 لتعزيز شراكة «ناتو» مع دول الخليج العربية.وبين ان «اقامة المركز الإقليمي لمبادرة اسطنبول للتعاون في الكويت ستمثل نقطة انطلاق للتعاون العملي مع الكويت وغيرها من الشركاء الإقليميين بما يسمح لنا بتعميق شراكتنا الوثيقة إلى أبعد من ذلك».على صعيد متصل، كشف «ناتو» في بيان عن أن زيارة شتولتنبرغ للكويت ستتضمن لقاءات مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ورئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي.كما سيقوم بتوقيع اتفاقية عبور بين الكويت و«ناتو» مع الشيخ صباح الخالد.