Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تشدد التزامها بالاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات
17 مارس 2016
المصدر : فيينا ـ كونا
أكدت الكويت أهمية الدور المنوط بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في توفير أنشطة بناء القدرات والتنسيق والمساعدة التقنية للدول في سبيل مكافحة المخدرات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العقيد وليد ابراهيم الدريعي امام أعمال الدورة الـ 59 لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة المنعقد حاليا في فيينا.
وقال الدريعي: إن اسابيع قليلة تفصل المجتمع الدولي عن انعقاد الدورة الاستثنائية لجمعية الأمم المتحدة بشأن مشكلة المخدرات على النطاق العالمي التي تعد فرصة حقيقية لإيجاد الحلول المناسبة لمحاربة آفة المخدرات التي باتت اليوم عدوا يفتك بأرواح الأفراد والمجتمعات وتهديدا للصحة والأمن والاقتصاد.
وأضاف ان مواجهة هذا التحدي يتطلب تعاونا دوليا حقيقيا وإرادة جادة لمحاربته انطلاقا من المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتقنا جميعا لمكافحة هذه الآفة المدمرة.
وأكد أن الكويت تتطلع الى ان يكون هذا المحفل المهم انطلاقة جديدة للجهود الدولية لتحقيق الأهداف والغايات المنصوص عليها في الاعلان السياسي لعام 2009 في إطار اتفاقيات المخدرات الدولية الثلاث الى جانب ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وقال الدريعي: ان الكويت وضعت آلية لمواجهة آفة المخدرات، وذلك في إطار استراتيجية شاملة ومتكاملة لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح ان هذه الاستراتيجية تقوم على مبدأي خفض العرض والطلب على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومكافحة ترويجها ووقاية المجتمع منها، وذلك بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.
وأضاف ان الكويت تولي اهمية خاصة بضحايا جريمة المخدرات من خلال ايداعهم في مراكز إعادة التأهيل والمستشفيات المتخصصة والمساهمة في تيسير علاج المتعاطين والمدمنين ورعايتهم وتأهيلهم ليعودوا عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.
كما أشار الى ان الكويت تبذل جهودا كبيرة في نشر الوعي والتحذير من مخاطر المخدرات وآثارها من خلال اللجان الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية، جدد الدريعي التأكيد على التزام الكويت بالاتفاقيات الدولية الثلاث الخاصة بالمخدرات التي تشكل حجر الزاوية لمراقبة ومكافحة المخدرات.
وشدد في هذا الصدد على مبدأ السيادة والسلامة الاقليمية للدول وعدم التدخل، وكذلك مبدأ المسؤولية الجماعية والمشتركة عند معالجة مشكلة المخدرات العالمية مع الاحترام الكامل للخصوصيات الثقافية والدينية لكل دولة.
وقال: ان القضاء على آفة المخدرات يحتاج الى ارادة دولية صلبة لاسيما في ظل المتغيرات والتطورات الجديدة التي تشهدها جريمة المخدرات وطرق ترويجها والادمان عليها من خلال التكنولوجيا والانترنت.
وأكد الدريعي في ختام كلمته دور لجنة الأمم المتحدة للمخدرات في وضع السياسات والبرامج للتعامل مع المسائل الخاصة بمراقبة وضع المخدرات في العالم، داعيا المجتمع الدولي الى مواصلة تقديم المساعدة المالية والتقنية وتوفير الموارد الكافية للدول الأعضاء لاسيما البلدان النامية بهدف تعزيز قدرتها على مكافحة مشكلة المخدرات العالمية.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا يوري فيدوتوف في كلمة مماثلة: ان أوضاع الشعوب هي في مقدمة اهتماماتنا وان مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة يساند مساندة كاملة البلدان المعنية بهاتين الآفتين.
وأضاف فيدوتوف ان «مناقشاتكم اليوم وانكبابكم على تحضير جدول أعمال الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة ستساعد حتما في اتخاذ تدابير ضرورية جديدة ضمن الجهود الرامية الى خلق مستقبل أفضل اكثر أمنا وازدهارا للجميع».
اما السفير القطري لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا د.علي خلفان المنصوري فقد اكد في كلمته امام أعمال الدورة الحالية ان مشكلة المخدرات العالمية ليست ظاهرة معزولة عن بقية الأنشطة الاجرامية وأثبتت الوقائع تزايد تشابك صلاتها مع جرائم اخرى.
وأكد ان هذه الظاهرة تتطلب دراسة وتحليل الروابط بين تجارة المخدرات والاشكال الأخرى من الجرائم المنظمة مثل غسيل الأموال والفساد والإرهاب وتنسيق الجهود الدولية لمكافحتها بشكل متكامل.
وحذر المنصوري من دعوة بعض الأطراف لإباحة انواع المخدرات لأغراض الترفيه منبها من العواقب الوخيمة لهذا التوجه على الفرد والأسرة والمجتمع اضافة الى مصداقية التعهدات بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الثلاث لمكافحة المخدرات والجهود العالمية الرامية للتصدي لمشكلة المخدرات.