Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
القمة الخليجية ـ الأميركية تبحث أمن المنطقة واستمرارية اللقاءات
12 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
هل يستطيع أوباما إزالة الهواجس؟
مصادر: دول الخليج ستطلب الالتزام بتعهدات «كامب ديفيد»
بيان عاكومتتجه الأنظار إلى الرياض حيث ستنعقد القمة الخليجية ـ الأميركية 21 الجاري وسط تساؤلات عما يمكن أن تحمله من نتائج لإعادة ترميم العلاقات في ظل ما شهدته من تصدع على مدى العام المنصرم الذي شهد توقيع الاتفاق النووي واعتبر بداية لتغيير السياسة الخارجية الأميركية تجاه حلفائها في المنطقة.
فولاية أوباما طبعت بسياسة محورها التوصل إلى اتفاق مع إيران بأي ثمن ومن هنا يمكن فهم الموقف الأميركي المتردد بخصوص سورية الذي فسر على أنه محاولة أميركية لطمأنة إيران وتوجيه رسالة غير مباشرة لها بأن مصالحها ستحفظ في المنطقة في حال قدمت تنازلات بالملف النووي، فهذا الأسلوب الذي اتبعه الرئيس أوباما خالف ركيزة في السياسة الأميركية امتدت لعشرات السنوات كانت تقوم على احتواء إيران ومنع تمدد نفوذها في المنطقة، ما استدعى قلقا خليجيا استتبع بعلامات استفهام كبيرة حول التعاطي الأميركي مع ملفات المنطقة ومدى التزامها تجاه حلفاء الأمس.
وقد سارع الرئيس أوباما حينها للدعوة إلى عقد قمة في كامب ديفيد كان من نتائجها أن تعهدت الولايات المتحدة الأميركية وإن بشكل غير ملزم بالتصدي لأي تهديد خارجي لدول مجلس التعاون، إلا أن هذه التطمينات لم تكن كافية لإزالة التوجس الخليجي من التحول الأميركي الواضح تجاه التعامل مع إيران، ليأتي طلب الرئيس أوباما خلال مقابلة له لمجلة «ذي اتلانتيك» من دول الخليج للتصالح مع إيران، وهو ما يعتبر تحولا لا بل جنوحا أميركيا استدعى ردود فعل خليجية حادة.
ففي ظل هذه التطورات ينعقد اللقاء الخليجي ـ الأميركي، حيث أشارت مصادر ديبلوماسية تحدثت لـ «الأنباء» إلى أن المطلوب الآن من الجانب الأميركي «تأكيد ما تم تأكيده في قمة كامب ديفيد من خلال إعادة التعهد بالالتزام بتحقيق أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والاستعداد للدفاع عنها ضد أي تهديد خارجي»، ملخصة المطالب الخليجية في القمة المرتقبة بعنوانين بارزين، أولهما «أمن منطقة الخليج، وثانيهما انتظامية اللقاءات الخليجية ـ الأميركية».
وبينت المصادر أن «الجانب الخليجي سيثير الملف الإيراني بشقيه النووي ومدى التزام إيران بتعهداتها، إلى جانب موضوع التهديدات الإيرانية لدول المنطقة وسلوكها وسياساتها التصعيدية ضدها، والذي يفترض أن يتم وضع حد له»، موضحة أن الموقف الخليجي لن يتغير ما لم تنفذ إيران التزاماتها سواء في برنامجها النووي أو في محيطها الإقليمي بأن تتعاون وتمد يد السلام وتبتعد عن تلك التهديدات.
أما بخصوص انتظامية اللقاءات بين الجانبين فتحدثت المصادر عن «رغبة خليجية بإيجاد آلية للتشاور السياسي عالي المستوى مستقبلا بين الجانبين، على أن تكون اللقاءات دورية مرة في أميركا وأخرى في إحدى الدول الدول الخليجية»، لافتة إلى أن هذه الرغبة قابلها تفهما أميركيا بأهمية استمرار تلك اللقاءات والتشاورات.
وأكدت المصادر أن محور الاجتماعات أيضا سيتضمن «تعزيز قدرات التعاون العسكرية وتبادل المعلومات ومسألة أنظمة الدفاع الصاروخي التي ستناقش بشكل مفصل قبيل انعقاد القمة خلال اجتماع وزراء دفاع مجلس التعاون مع نظيرهم الأميركي والذي سيتم البحث خلاله عن كيفية تعزيز القدرات العسكرية وأنظمة التسلح إلى جانب المناورات المقبلة المشتركة».ولفتت إلى أنه «من المتوقع أن يتم بحث جملة من القضايا الراهنة ذات الأولوية كملفات اليمن والعراق وسورية، هذا إلى جانب كيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين من خلال تفعيل منتدى الاستثمار الخليجي ـ الأميركي».