- إطلاق صاروخ باليستي استهدف مكة المكرمة جريمة نكراء وتحدّ سافر لكل الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية
أكدت الكويت أنها حاولت باستضافتها للمفاوضات اليمنية - اليمنية لأكثر من ثلاثة أشهر فتح باب التقارب والتحاور للوصول إلى اتفاق يحقن الدماء في اليمن الشقيق.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها أمس الأول نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الوزير المفوض ناصر الهين نيابة عن الشيخ صباح الخالد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية أمام الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة.
وشدد الوزير المفوض الهين على استنكار الكويت قيادة وشعبا للمحاولة الآثمة والجريمة النكراء التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح بإطلاق صاروخ باليستي استهدف مدينة مكة المكرمة «في تحدّ سافر لكافة الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية».
وقال «لا يمكن وصف هذا الحدث إلا بالعمل الاستفزازي لمشاعر ومقدسات المسلمين» مضيفا «ان حدثا كهذا لا يأتي من صاحب مبدأ أو مدافع عن قضية ولا يقوم به ذو عقل ودين بل هو عدوان سافر بكل المقاييس».
وأكد أن هذه التصرفات غير المسؤولة تدمر جميع الجهود الإقليمية والدولية في إيجاد صياغة يمكن التوافق عليها، مشددا على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج العربي والعالم العربي والعالم الإسلامي.
ودعا الوزير المفوض الهين الحوثيين وصالح إلى تغليب لغة العقل والمنطق ونبذ مبدأ الإرهاب واستخدام السلاح للوصول إلى حل سياسي شامل يغلب مصلحة الشعب اليمني الشقيق ويدعم استقرار وأمن المنطقة.
وجدد التأكيد على أهمية الالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار (2216) مؤكدا دعم الكويت للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي في هذا الإطار. واعتبر الوزير المفوض الهين أن الاجتماع الوزاري الطارئ لوزراء الخارجية يعد فرصة مهمة لدعم التعاون والتآزر بين الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة لتحقيق ما يصبو إليه الجميع من تقدم وازدهار وأمن ومزيد من الترابط.
وأشار إلى عقد اللجنة التنفيذية للمنظمة اجتماعها الطارئ على المستوى الوزاري في جدة في الخامس من نوفمبر الجاري والذي أسفر عن التأكيد على رفض واستنكار لجميع التصرفات الهوجاء وتأييد ما ورد في البيان الختامي الصادر عنه.
وقدم نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية في ختام الكلمة شكره وتقديره إلى الأمانة العامة للمنظمة والقائمين عليها لما يبذلونه من جهود قيمة دعما للدول الإسلامية.
وأعرب عن تهنئته للدكتور يوسف العثيمين لتوليه منصب الأمين العام للمنظمة مقدرا في الوقت نفسه الجهود المميزة التي بذلها الأمين العام السابق للمنظمة إياد أمين مدني متمنيا لهما كل التوفيق والنجاح.
ويضم وفد الكويت المشارك في الاجتماع إلى جانب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية كلا من القنصل العام والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي وائل يوسف العنزي والسكرتير الثالث بالقنصلية العامة للكويت بجدة عبدالرحمن الشامي والباحث السياسي في إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية حمد المزين.