أكدت الكويت أمس ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي لتحسين اجراءات العمل في ذلك المحفل العالمي الحيوي وآليات اتخاذ القرارات فيه واضفاء المزيد من الشفافية على اعماله التي تهم العام بأسره.
وشدد مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك السفير منصور العتيبي بصفته منسق المجموعة العربية في نيويورك المعنية بمسألة إصلاح مجلس الأمن في لقاء مع «كونا» على هامش مشاركته في اعمال الاجتماع المنعقد حول إصلاح مجلس الأمن الدولي على ضرورة وجود تمثيل عربي في المجلس يتناسب مع حجم وعدد الدول العربية والقضايا العربية التي يبحثها المجلس على جدول اعماله.
وقال ان هذا الاجتماع الذي دعت اليه قطر دولا مؤثرة ولها اهتمام بإصلاح مجلس الأمن يأتي تأكيدا على ان الوضع الراهن لمجلس الأمن الدولي لا يمكن ان يستمر وفق الآليات التي يعمل بموجبها، مؤكدا زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن التي يمكن ان تحسن من التمثيل وكفاءة وفاعلية مجلس الأمن، داعيا الى وجود إصلاح حقيقي لتحسين اجراءات العمل في اروقة مجلس الأمن واساليب اتخاذ القرارات فيه واضفاء المزيد من الشفافية على نشاطاته.
واوضح ان الخلافات مستمرة وعميقة بين الدول الأعضاء لكن المسألة ليست مستحيلة وهناك فرص للتوصل الى توافق في الاراء اذا ابدت الدول مرونة في مواقفها وتوافرت الإرادة السياسية لتحقق الإصلاح المطلوب.
واشاد بدور قطر ومبادرتها في تنظيم هذا الاجتماع الذي من شأنه خلق الزخم للدفع بعملية المفاوضات الى الامام، مضيفا ان قطر دعت رؤساء المجموعات الاقليمية الخاصة بهذا الشأن فيما تشارك الكويت بصفتها منسق المجموعة العربية.
وبين ان لدى الدول العربية مطالب في موضوع إصلاح مجلس الأمن واضافة مقعد عربي دائم في المجلس بكامل الصلاحيات اضافة الى التمثيل المناسب للدول العربية في المقاعد غير الدائمة.
وقال ان المقعد العربي غير الدائم الموجود حاليا تتناوب عليه الدول العربية في اسيا مع الدول العربية في افريقيا ولكن هناك مطالب عربية بمقعد عربي دائم واضافة مقعد آخر غير دائم يتناسب مع حجم الدول العربية الـ21 الأعضاء في الامم المتحدة والذين يشكلون 11% من الامم المتحدة بتعداد سكان يصل الى 400 مليون.
وذكر ان القضايا العربية التي يتعامل معها المجلس تشكل اكثر من 35% من قضايا المجلس مما يؤكد اهمية الإصلاح ووجود تمثيل عربي مناسب يعكس الموقف العربي جيدا ويساهم بشكل ايجابي في عمل المجلس والتوصل الى حلول لتلك للقضايا العربية، موضحا ان إصلاح مجلس الأمن له عدة جوانب منها ما يتعلق بتكوين المجلس وعدد اعضائه لأن هناك دعوات لزيادة عدد اعضائه في الفئتين الدائمة البالغة خمسة مقاعد وغير الدائمة البالغة عشرة مقاعد فيما هناك دول تعارض الزيادة في المقاعد الدائمة وتفضل ان تقتصر الزيادة على المقاعد غير الدائمة، لافتا الى ان الاجتماع لا يهدف الى اتخاذ قرارات بل الى خلق نوع من الزخم لمواصلة تقريب وجهات النظر والتعرف على مواقف الدول الأعضاء للتوصل الى نوع من التوافق على الخطوات القادمة بالنسبة للمفاوضات التي ستعقد في نيويوك، كما ان موضوع إصلاح مجلس الأمن يبحث منذ اكثر من 23 سنة في الأمم المتحدة واتضح خلال العقدين الماضيين أن الإصلاح موضوع معقد وحساس، مبينا انه حتى الآن لم تكشف الدول الخمس دائمة العضوية مواقفها بوضوح ولا تشارك بفاعلية في المفاوضات بالنسبة لهذا الموضوع.