قامت الكويت بتوفير العيادات المتنقلة لتقديم المساعدات الطبية للنازحين العراقيين جنوبي الموصل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وقال القنصل العام للكويت في اربيل د.عمر الكندري في تصريح «تأكيدا للدور الإنساني للكويت في مساعدة النازحين العراقيين بالعراق واقليم كردستان نقوم بالتعاون مع وكالات الامم المتحدة الموجودة في محافظة اربيل لتنفيذ خطة الاغاثة الخاصة بالنازحين في اقليم كردستان».
وأضاف: «نتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة ببرامج معدة من قبلهما لمساعدة النازحين».
وأوضح ان العيادة المتنقلة عبارة عن سيارة مجهزة طبيا قامت منظمة الصحة العالمية بتجهيزها من خلال منحة الكويت التي قدمت للمنظمة.
وذكر ان المنظمة الدولية للهجرة تقوم بتنفيذ برامج اغاثة للنازحين وخصوصا نازحي محافظة نينوى بتقديم الدعم، لافتا الى أنهم من خلال القنصلية يقومون بالتعاون معهم لتسهيل تنفيذ هذه البرامج.
وأضاف الكندري ان الكويت قامت بتوفير عيادتين طبيتين متنقلتين مجهزتين بأحدث الاجهزة والمستلزمات الطبية بتمويل من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ودعم من منظمة الصحة العالمية وتنفيذ الشركاء المحليين من منظمات انسانية عراقية.
وقال إن الكويت تبرعت بخمسة ملايين دولار لتقديم المساعدة الطبية في مدينة الموصل العراقية لاسيما للفئات الأكثر تأثرا مثل النساء والأطفال والمصابين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح الكندري ان منظمة الصحة العالمية استطاعت مؤخرا ايصال الأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الطبية ومجموعات الأدوات الطبية الى الموصل والتي تضم المواد اللازمة لعلاج 13 ألف مريض تقريبا.
وقال إن الكويت خصصت مبلغ 30 مليون دولار للتبرع لوكالات الأمم المتحدة المختلفة بما في ذلك المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين.
من جهته، أثنى عضو مجلس محافظة نينوى حسن السبعاوي على الدعم الإنساني الذي تقدمه الكويت للنازحين في مدينة الموصل كبرى مدن المحافظة والتي تعيش حربا شرسة بين القوات العراقية وتنظيم ما يسمى «داعش».
وقال السبعاوي «ان الكويت كانت كبيرة جدا بعطائها للنازحين من اهالي مدينة الموصل خلال الظرف الصعب الذي يمرون به حاليا».
وأضاف «ان ما قدمته الكويت لم تقدمه دول عربية وأجنبية كبيرة لم نسمع منها الا الوعود»، معربا عن شكره وتقديره للكويت أميرا وحكومة وشعبا.
وبين ان ازمة النزوح التي تشهدها المحافظة خطيرة جدا ولا يمكن للمحافظة ان تتجاوزها دون تآزر الدعم المحلي والدولي، مؤكدا ان «نازحي الموصل لا يحتاجون اليوم سوى خيمة صغيرة لكل اسرة ووجبة غذاء ووقود للمدفأة».
ورجح ان تزداد اعداد النازحين خلال الأيام القليلة المقبلة مع تقدم القوات العراقية اكثر في عمق الساحل الأيمن الأمر الذي يحتاج استنفارا اكبر للجهود الإنسانية واحتواء المزيد من النازحين.
وذكر السبعاوي ان الكويت قدمت خلال الأشهر القليلة الماضية مساعدات غذائية وعينية للنازحين وشيدت مراكز طبية ومدارس كرفانية في مخيمات الموصل.