- مكافحة الإرهاب تحتاج إلى جهد دؤوب وتكاتف من جميع الدول
أسامة دياب
أدان عدد من رؤساء وممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى الكويت الأحداث الإرهابية التي حدثت في طهران واستهدفت مرقد الإمام الخميني ومجلس الشورى الإسلامي وراح ضحيتها 17 شخصا وأسفرت عن إصابة 60 آخرين.
واعربوا - في كلمات دونوها في سجل العزاء في السفارة صباح أمس - عن خالص تعازيهم للحكومة الإيرانية في الضحايا الأبرياء، متمنين للمصابين والجرحى الشفاء العاجل.
قال السفير الإيراني لدى البلاد علي رضا عنايتي: نعزي الجمهورية الإسلامية واسر ضحايا الأعمال الإرهابية التي استهدفت إيران ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين في هذه الجريمة النكراء.
وأضاف: طالت أيادي الغدر الجمهورية الإسلامية وأدت هذه الجريمة النكراء إلى استشهاد 17 من أبناء الجمهورية وإصابة 60 شخصا وهذه العملية جبانة ومع الأسف حصلت في إيران كما حصلت في دول أخرى سابقا، ونرجو الا تتكرر مثل هذه الجرائم النكراء في أي مكان آخر.
ولفت إلى أن بلاده على مدار 4 عقود لم تكن بمنأى عن مثل هذه العمليات الإرهابية، مشددا على أن الإرهاب لا يعرف دينا ولا مكانا ولا أرضا ولا زمنا، ويده تطول كل الدول ولا تفرق بين أحد وآخر او بين بلد وآخر او بين دين وآخر، فالإرهاب لا يختار ضحيته وهو يعمل بشمولية.
وأوضح أن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى جهد دؤوب وموسع وتكاتف من قبل جميع الدول، مبينا أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على العمل العسكري والميداني، داعيا الى مكافحته فكريا ومكافحة موارد تمويله وتجفيف منابعه.
وردا على سؤال حول تشكيك البعض في صعوبة الوصول إلى مرقد الإمام الخميني نظرا للحراسة وكاميرات المراقبة، أوضح عنايتي انه لا يمكن التشكيك في العملية الإرهابية وخصوصا مع وقوع الضحايا الأبرياء، لافتا إلى أن الإرهابيين لم يستطيعوا الوصول إلى داخل المرقد ولم تتم داخله ولكنها حدثت بالفعل خارجه، وقد رفعت الحكومة الإيرانية درجات التأهب والاستعداد بعد الحادثين وقامت بعمليات تمشيط واسعة لكل الأماكن المحتمل وجود إرهابيين فيها.
وأشاد عناياتي بالاستنكار الدولي للحوادث الإرهابية التي تعرضت لها بلاده، معربا عن تقديره لكل من اعلن تضامنه مع إيران حكومة وشعبا وواسى اسر الضحايا.
وردا على سؤال حول اتهام إيران برعاية الإرهاب وها هي تقع ضحية له، أوضح أنها اتهامات عارية عن الصحة حيث إن الإرهاب استهدف إيران منذ اندلاع الثورة الإيرانية وراح ضحيته رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء ورئيس هيئة الوزراء وراح ضحيته حوالي 100 شخص في تفجير واحد وضحايا الإرهاب في إيران يقدرون بأكثر من 10 آلاف شخص، ولذلك من المستهجن أن يتهمنا أي شخص بدعم الإرهاب، إيران تكافح الإرهاب بكل جدية، داعيا لتكاتف المجتمع الدولي لمكافحة الفكر الإرهابي وتوفير الدعم الملائم لتجفيف منابعه.
وعن مساعدات إيران للشعب القطري، أوضح أن إيران أعربت عن قلقها مما يحدث في الإقليم ودعت لاتخاذ خطوات تدعم استتباب الأمن في الإقليم وأن يكون الحوار هو وسيلة معالجة الأمور، فالمقاطعة لا تجدي. وشدد على دعم بلاده لجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في حل الخلاف كما باركت جهود سموه في الحوار الخليجي ـ الإيراني.
ومن جهته اعرب عميد السلك الديبلوماسي سفير السنغال عبد الأحد امباكي عن اسفه لتلك الحوادث الإجرامية وخالص تعازية للشعب الإيراني وحكومته في ضحايا العمليات الإرهابية، مؤكدا رفض بلاده لكل العمليات الإرهابية المنافية لجوهر الدين الإسلامي السمح، متمنيا عدم تكرار هذه العمليات الاجرامية التي تسيء لديننا الحنيف، لافتا الى ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمحاربة هذه الافة وداعميها.
وعلى صعيد اخر شدد امباكي على ضرورة دعم مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، ومساعيه لحلحلة الأزمة الخليجية واعادة الاستقرار للمنطقة، مؤكدا ان سموه لديه من الحكمة والعزم الكبيرين لتقريب وجهات النظر بين الاشقاء وانهاء هذا التوتر الذي شغل العالم، متمنيا لسموه النجاح في مساعيه الهادفة لاستقرار المنطقة وتفادي اي تصعيد من شانه ان يزيد هذا التوتر.
بدوره قال سفير تونس لدى البلاد أحمد بن الصغير: اتقدم للحكومة والشعب الإيراني ولعائلات الضحايا بخالص العزاء، معربا عن تضامن تونس مع الشعب الإيراني، مشددا على ضرورة تظافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب واستئصال جذوره وتجفيف منابع تمويله، مشيرا ان بلاده قد عانت من هذه الآفة المقيتة واستطاعت الخروج منها بفضل تكاتف الشعب التونسي ويقظة رجال الامن والجيش.
واشار الى ان الكويت التي حصلت باجماع كبير على مقعد غير دائم في مجلس الامن للعامين المقبلين باشرت مساعيها وتحركاتها بقيادة صاحب السمو الأمير لاحتواء الأزمة في المنطقة حتى قبل تسلم مهامها في مجلس الأمن بصفة رسمية معربا عن تفاؤله بنجاح تلك المساعي.