تتطلع شعوب خليجنا وأصحاب الغيرة من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بعين الرضا والطموح للأفضل للقمة الخليجية الـ38 المنعقدة بدولتنا الحبيبة الكويت التي تجدد الأمل بالمزيد من التعاون بين دول المنطقة والشعوب الخليجية والعربية، في ظل ظروف وأوضاع بالغة الأهمية والحساسية وتتطلب في نفس الوقت المزيد من التعاون ودراسة تداعيات الأحداث المحيطة بكل جوانبها.
وبانعقاد «قمة الأمل» على أرض الكويت عاصمة رأب الصدع العربي والحكمة وعاصمة الإنسانية والتواصل الخليجي نهنئ أنفسنا وجميع الأشقاء والتي يعتبرها المراقبون إنجازا جديدا للكويت ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، مثمنين جهوده الحثيثة لتوحيد الصف الخليجي وتعزيز ثوابت الإخوة الخليجية في مجلس التعاون.
أول ما يتبادر للأذهان مع التئام الشمل في الكويت إمكانية المصارحة بين الأشقاء وتداول ما فيه خير الشعوب، فمجلس التعاون الخليجي كان ولم يزل خيرا مطلقا شيده الخيرون من قادة رحلوا وعزز بنيانه الباقون واستفادت منه شعوب تستحق الأفضل على الدوام، انعقاد هذه القمة بمنزلة الأمل والطموح لدول المجلس والشعوب الخليجية، التي تسعى إلى التعاون النموذجي بين دولها.
إن استمرار انعقاد قمم دول مجلس التعاون عبر أربعة عقود متواصلة عملت دولها على تعزيزه بأن يكون التجمع الإقليمي الأنجح والأقدر على الاستمرارية في محيطه العربي الذي أخفقت به تجارب وتجمعات مماثلة سابقة.
وتأتي هذه القمة رسالة جلية للمتربصين شراً بدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبه مفادها أن التضامن الخليجي في الأزمات هو الثابت بل وقدرة أعضائه بفضل حكمة قادته وحرصهم على تعزيز اللحمة الخليجية لمواجهة التحديات الإستراتيجية المتصاعدة في المنطقة والتي تدعم أجواء التفاؤل، والنجاح لهذه القمة.
وهنا لابد أن نبارك جهود أمير الديبلوماسية وحكيم العرب الذي نجح في نزع فتيل الأزمة ووضعها على طريق الحل والحفاظ على البيت الخليجي واستكمال مسيرته كمظلة تجمع شعوب المنطقة، ودرع واقية تحمي الدول الخليجية من المتربصين الذين يستهدفون زعزعة الأمن والاستقرار الخليجي.
نراهن على حكمة القادة الذين نثق بهم، ونشارك شعوبنا الأمل في البناء على لقاء الأشقاء في الكويت، وهنا لا يسعنا إلا أن ندعو الله العلي القدير أن تتكلل جهود صاحب السمو حفظه الله ورعاه بشأن حل الخلاف الخليجي خلال هذه القمة بالنجاح، وأن تتقارب وجهات النظر بين القادة الخليجيين، خاصة في الظروف الحالية في العالم والتي تتطلب رص الصفوف والتعاون على البر والتقوى وتعزيز الإخوة وتوحيد كلمة السلام.