- المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة والمعتمدة من مجلس الأمن تمثل طريقاً للتوصل إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
- الجلسة جاءت لبحث كيفية توفير القدرات اللازمة لإعادة إحياء عملية السلام
- ضرورة توفير التمويل اللازم للأونروا لمواصلة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين
- مآسي الشعب الفلسطيني الأعزل تحتم علينا التحرك للتصدي لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي
- نؤكد مجددا على المضي قدما في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط
- نشهد تراجعا مخيفا في مسيرة السلام نتيجة عدم تنفيذ إسرائيل لقرارات مجلس الأمن
- ضرورة رفع الحصار الظالم والجائر على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات
ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي عقدت امس الخميس بصيغة «آريا فورمولا» التي دعت لها الكويت بصفتها الرئيس الدوري للمجلس تحت عنوان «آفاق حل الدولتين من أجل السلام» لمناقشة القضية الفلسطينية.
ويأتي طلب الكويت لعقد هذه الجلسة لبحث كيفية توفير القدرات اللازمة لإعادة إحياء عملية السلام المتعثرة لاسيما في ظل وجود مبادرات إقليمية ودولية اعتمدها مجلس الأمن مما يوفر طريقا واضحا للتوصل إلى حل يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وقد أدلى الشيخ صباح الخالد خلال الجلسة بكلمة الكويت فيما يلي نصها:
أرحب بكم جميعا في هذه الجلسة غير الرسمية التي نعقدها بصيغة «اريا فورمولا» وهي إحدى الوسائل المتاحة لأعضاء مجلس الأمن التي من شأنها تعزيز الصلات ما بين مجلس الأمن مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية عند الرغبة في تسليط الضوء على مسألة محددة لذلك قررت بلادي استثمار فرصة رئاستها لمجلس الأمن للشهر الحالي في تفعيل مذكرة 507 المعنية بتحسين أساليب عمل المجلس من خلال عقد هذه الجلسة وتخصيصها لتناول أقدم قضية دولية في تاريخنا المعاصر.
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر إلى كل من فرنسا والسويد وبوليفيا على مشاركتها لنا في تنظيم هذه الجلسة المهمة والتي نتطلع لأن تكون قيمة مضافة لعمل المجلس حيال القضية الفلسطينية.
كما أرحب بكل من الباحث المساعد لدى معهد الشرق الأوسط وزميل أول لدى مجلس العلاقات الخارجية سابقا السفير ريتشارد ميرفي وممثل الرئيس جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الأميركية الأسبق، والمنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري والمفوض العام السابق لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كارين أبوزيد ووكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند مثمنين مشاركتهم في جلستنا هذه.
لقد نص ميثاق الأمم المتحدة على أن مقاصد الأمم المتحدة هي حفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولازالتها وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم وإنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها كما أن مسؤولية مجلس الأمن هي صيانة السلم والأمن الدوليين في سبيل تحقيق تلك الغايات لذا يتوجب علينا كأعضاء في هذا المجلس العمل على اتخاذ التدابير الملائمة في إنفاذ مبادئ العدل والقانون الدولي.
ولا شك أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة الذي تجاوز عامه السبعين هو العنوان الرئيسي الذي ينبغي أن نسعى لأجله ونؤكد في هذا الصدد أن حصيلتنا الوافرة بوجود مبادرات إقليمية ودولية اعتمدتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تمثل لنا طريقا واضحا لا لبس فيه للتوصل إلى هدفنا في إنهاء هذا الاحتلال بما يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وحقوقه غير القابلة للتصرف إلا أننا في المقابل نشهد تراجعا مخيفا في مسيرة السلام في الشرق الأوسط نتيجة عدم تنفيذ إسرائيل لقرارات مجلس الأمن.
إن مآسي الشعب الفلسطيني الأعزل في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي تحتم علينا التحرك الفعلي للتصدي لجملة من الأمور منها وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2334 ورفع الحصار الظالم والجائر على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات وهو الحصار الذي نرى نتائجه الكارثية على أشقائنا الفلسطينيين.
وأود هنا الإشادة بالدور الحيوي والمفصلي للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في تقديم مختلف أوجه الدعم والعون للشعب الفلسطيني صاحب القضية العادلة والمحقة لذا من الطبيعي أن أشير إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) التي تعتبر إحدى أقدم وأنجح الوكالات الأممية على الصعيد العملي وهي التي ساهمت وتساهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأدعو في هذا الصدد إلى ضرورة توفير التمويل اللازم للأونروا من أجل مواصلة تقديم خدماتها الحيوية إلى مجتمع اللاجئين والحفاظ على طبيعة عملها وأنشطتها الإنسانية دون تسييس كما أجدد دعمنا لأنشطة (الأونروا) وكافة الوكالات الأممية التي تسعى إلى التخفيف من الآثار الخطيرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
ختاما أجدد تأكيد بلادي على المضي قدما في تحقيق الغاية التي نتطلع إليها في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط من خلال تكثيف وتسريع الجهود الديبلوماسية الدولية والإقليمية الرامية لتنفيذ ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرار 242 و338 و1515 وكافة القرارات الأممية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وضم وفد الكويت المشارك كلا من مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د. أحمد ناصر المحمد ومندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي والوزير المفوض ناصر الهين مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.