- ندعم أي إجراءات وتدابير تساهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
أكدت الكويت أن أخطر ما يواجهه مجلس الأمن الدولي في الوقت الحالي هو ترشح إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لعضوية مجلس الأمن.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
وقال العتيبي «كيف يمكننا أن نتخيل لوهلة وجود مثل هذه السلطة المحتلة تشارك في الدفاع عن الشرعية الدولية وقراراتها، هذه السلطة القائمة بالاحتلال لا شك أنها غير مؤهلة ولا تملك مقومات الترشح التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة».
وأضاف «أن ما تملكه اسرائيل هو سجل حافل من الانتهاكات الجسيمة لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة لذلك يجب أن يكون المجلس أول المتصدين لهذا الترشح».
وأشار الى أن معظم النقاشات المفتوحة ربع السنوية تحت هذا البند تتزامن مع أحداث مفصلية وبالغة الدقة فيما يتصل بالتطورات في القضية الفلسطينية وفي كل مرة تكون إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال هي التي تقوم بانتهاك تلو الآخر للمعاهدات والاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وذكر العتيبي أن آخر هذه الانتهاكات هي استخدامها المفرط وغير القانوني في تعاملها مع مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت في 30 مارس الماضي ومستمرة لغاية أسبوعين مقبلين.
وأوضح أن تلك المسيرة السلمية يشارك فيها أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل للتعبير عن حقه في العودة إلى أرضه المحتلة وقد بلغت حصيلة الشهداء منذ بداية المسيرة ما لا يقل عن 37 شهيدا وأكثر من 5000 مصاب.
وفي هذا الصدد، اعرب العتيبي عن الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من الرد وبشكل موحد لإدانة هذه الممارسات والمطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وتحديد المسؤولين عن استخدام القوة ومقتل عشرات الأبرياء ومحاسبتهم على هذه الجرائم.
وأعرب عن تأييده في هذا الشأن لاي تحرك تجاه الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس حقوق الإنسان في حال استمر عجز المجلس عن اتخاذ أي إجراء لإلزام إسرائيل بالكف عن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانب آخر، اكد العتيبي دعم الكويت لاتخاذ إجراءات وتدابير تساهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، منوها في هذا الصدد بما نص عليه قرارا مجلس الأمن 605 و904 بشأن انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.
وتابع العتيبي قائلا «نحن لا نبالغ بالقول بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي وبإيعاز من سلطتها القائمة بالاحتلال لا تتوانى في الوقوف ضد إرادة المجتمع الدولي والشواهد على ذلك كثيرة».
وأضاف «نحن قلقون من السياسات والتدابير والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والتي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض المحتلة وأبرزها استمرار الأنشطة الاستيطانية وتوسعة المستوطنات القائمة وهي غير قانونية وغير شرعية وتمثل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي وعلى وجه الخصوص القرار 2334.
وأفاد العتيبي بأن نقل بعض البعثات الديبلوماسية إلى القدس وما يشكله ذلك من مخالفة صريحة وانتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتحديدا القرارين 476 و478 تلك القرارات التي اعتبرت مثل هذه الإجراءات الأحادية باطلة وليس لها أثر قانوني.
وتؤكد التزامها بالاستمرار في مساعدة اللاجئين السوريين
بروكسل ـ كونا: أكدت الكويت التزامها الكبير بالاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية الى اللاجئين السوريين والدول المجاورة لسورية المستضيفة لهم.
جاء هذا الموقف الكويتي على لسان مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين الذي القى كلمة الكويت في الاجتماع الـ 13 الذي تستضيفه بروكسل لأبرز الدول المتبرعة لتحسين الوضع الانساني في سورية والدول المجاورة.
وناشد الهين في كلمة الكويت المجتمع الدولي تعزيز جهوده من اجل تخفيف معاناة الشعب السوري.
وقال ان الكويت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نظمت ثلاثة مؤتمرات دولية من اجل مساعدة الشعب السوري. واضاف انه تبع هذه المؤتمرات مؤتمر المتبرعين للاجئين السوريين والذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في عام 2016 تبعه مؤتمر «بروكسل 1» في عام 2017 ثم مؤتمر «بروكسل 2».
وشدد على ان الكويت في ظل قيادتها الحكيمة بالاضافة الى الحكومة والشعب لم تتردد في تحمل مسؤولياتها والتزامها الانساني «لمساعدة الاخوة السوريين والدول المجاورة».
واوضح ان الكويت بصفتها عضو غير دائم في مجلس الامن الدولي تبذل ما في وسعها لتوصيل معاناة الشعب السوري الى العالم والتنسيق مع اعضاء مجلس الامن الاخرين لتوفير التغطية القانونية الدولية من اجل تقديم المساعدات الانسانية للنازحين داخل سورية.