- الخصخصة تحتاج إلى تغيير مفهومها عند الشعب الكويتي وكثيراً ما يتردد مصطلح التاجر المستفيد وهذا الأمر يجب أن يتحول إلى المواطن المستفيد
قال مرشح الدائرة الأولى أسامة الزيد ان قضية اندماج بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد تم تسييسها بشكل يسيء إلى أهداف عملية الاندماج، وهي عملية اقتصادية بحتة تقلل من مخاطر الأزمات الاقتصادية على الكيانات المصرفية، بحيث يديرها القطاع المصرفي، بما يحقق عوائد مالية إلى الحكومة بسبب امتلاك الحكومة نسبة من الأسهم.
واضاف: ليس المطلوب من الحكومة إدارة الكيان المصرفي بل يجب أن تديرها البنوك ومن يمتلك الأسهم في البنوك، لأنه مهتم بتحقيق الأرباح المالية بدلا من تعيين موظف حكومي ينتظر راتبه نهاية الشهر، بمعنى أن الحكومة يجب أن تستفيد من خبرات القطاع الخاص مثلما حصل مؤخرا في الصناديق الاستثمارية لـمؤسـسة التـأمـيـنـات الاجتماعية والتي تمت إدارتها من قبل شركات إدارة أصول الغير، وهو نموذج إيجابي نتمنى تطبيقه في المؤسسات الحكومية المالية والتركيز على مبادئ الحوكمة مثل الشفافية والإفصاح.
واضاف الزيد ان الكويت تعمل منذ فترة على جذب الاستثمارات الخارجية من خلال علاقاتها التجارية المتمثلة في غرفة تجارة وصناعة الكويت وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغيرهما من الجهات الحكومية، وكذلك على مستوى الكيانات التجارية، وهي سياسة مهمة تحقق عوائد اقتصادية، بالإضافة إلى منافع سياسية وأمنية تجعل منها خط الدفاع الأول الذي يتمثل بحماية الدول العظمى لمصالحها واستثماراتها في الكويت، وقد حصلت بعض الإصلاحات الاقتصادية التي تستحق أن تذكر ومنها خصخصة بورصة الكويت وترقيتها من المؤشرات الدولية، مما جعل الشركات الأجنبية تضخ الأموال في السوق الكويتي، ونطمح إلى المزيد من التدفقات المالية في السوق الكويتي. وهي من الأمثلة الحية على أن الخصخصة تعود بالفوائد على المواطنين من خلال التداول في البورصة.
وختم بقوله: الخصخصة تحتاج إلى تغيير مفهومها عند الشعب الكويتي، كثيرا ما يتردد مصطلح التاجر المستفيد، وهذا الأمر يجب أن يتحول إلى المواطن المستفيد، ولذلك يجب أن تكون الخصخصة محددة بضوابط وآليات واضحة تعود بالفائدة على المواطن ليصبح المواطن مستفيدا والدولة مستفيدة.