Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي اجتمع بـ 33 نائباً في مكتبه أمس ونقل لهم رسالة سموه واتفق معهم على ترتيب أولويات المجلس
الأمير للنواب: عدم المساس بدول الجوار والحفاظ على أدب الحوار وكرامات الأفراد والعلاقة الأخوية بين الأعضاء.. وديون العراق يحسمها المجلس
8 ابريل 2010
المصدر : الأنباء








الملا: تفعيل اللائحة الداخلية على النائب المسيء بدلاً من تعديلها
العدوة: غالبية النواب أعطوا الرئيس الصلاحية لتعديل اللائحة لضبط الجلسات
الوعلان: الاجتماع إيجابي ومثمر اتسم بالمكاشفة والمصارحة وطرحنا خلاله آراءنا
البراك: الاجتماع ليس له جدول أعمال والدستور لم يعط للرئيس صلاحية نقل الرسائل
حسين الرمضان ـ سامح عبدالحفيظ
أطلع رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي خلال اجتماع تشاوري ترأسه امس، 33 نائبا على رسالة صاحب السمو الامير التي كلفه بنقلها الى الاعضاء والتي تمحورت حول اهمية الحفاظ على العلاقات الكويتية مع دول الجوار، وضرورة ابتعاد الاعضاء عن التصريحات التي من شأنها تعكير صفو هذه العلاقات، بالاضافة الى ضرورة حفاظ اعضاء السلطتين على العلاقة الاخوية فيما بينهم وعدم الاساءة لبعضهم البعض. ووصف الرئيس الخرافي اللقاء بأنه لقاء أخوة ومحبة، مشيرا الى انه نقل للاعضاء رسالة صاحب السمو الأمير المتضمنة موضوعين رئيسيين.
واوضح ان صاحب السمو الامير شدد خلال الرسالة على تعزيز العلاقة مع دول الجوار، واكد اهتمامه بالأوضاع الاقليمية والدولية، وضرورة عدم خروج التصريحات النيابية عن المسؤولية، وعدم المساس بدول الجوار ورؤساء الدول التي تجمعها مع الكويت علاقة اخوة وصداقة ودية وحميمة.
واضاف ان صاحب السمو الأمير اكد في رسالته عدم دخول النواب في تصريحات حول ديون العراق، كما اكد سموه ان هذا الموضوع لن يبت فيه او يحسم الا بعد عرضه على مجلس الامة.
وقال الخرافي ان سموه طلب مني ابلاغ الاعضاء ان الكويت بلد صغير، وتربطنا كلنا روابط زمالة وأخوة ومحبة، وتمنى سموه ان نحرص على العلاقة المتميزة والودية بين النواب والوزراء، والا نسيء لبعضنا البعض، حكومة ومجلسا، كما طالب بالحفاظ على أدب الحوار وكرامات الأفراد، والا يخرج الاختلاف في وجهات النظر عن المنطق، ويصل الى درجة الاساءة.
وذكر الرئيس الخرافي انه وبعد ان نقل رسالة صاحب السمو الامير، عرض على الاعضاء اهمية اعادة ترتيب الأولويات التي تأخرت عن المواعيد المحددة في السابق، مشيرا الى انه كلف نائب الرئيس عبدالله الرومي اعادة ترتيب الأولويات بالتنسيق مع زملائه النواب اعضاء فريق العمل الذي انتهى من اعداد الأولويات الحالية.
على ان يقدم هذا الفريق خلاصة ما ينتهي اليه لمكتب المجلس ليتسنى عرضه على مجلس الأمة من أجل التصويت عليه.
وقال: استمعت الى ملاحظات الأعضاء ومنها ما يتعلق بالكوادر ومتابعة تأخر الحكومة في الرد على الأسئلة النيابية وفي تقديم رأيها حول القوانين التي كانت ضمن الأولويات ومنها مشاريع محالة من الحكومة وموجودة على جدول اعمال اللجان.
وأوضح الخرافي ان الاعضاء فوضوني بنقل شكرهم الى صاحب السمو الأمير لحرص سموه على التمسك بالديموقراطية، كما فوضوني بأن أؤكد لسموه ان أمنياته وتوجيهاته ستكون محل السمع والطاعة، وانهم سيكونون عند حسن ظن سموه في حفاظنا على مصلحة الكويت وأهلها ودعم سياستها الحكيمة.
وأضاف: أبلغت الاعضاء انني آمل خلال تشرفي بلقاء صاحب السمو الأمير البروتوكولي من نقل ملاحظات الاعضاء ورؤساء اللجان البرلمانية المتعلقة بالحكومة باعتباره رئيس السلطات كافة.
وأكد الخرافي اهمية مثل هذه الاجتماعات التشاورية التي ستتواصل، وقال انها ليست بدعة مني ولا ممن سبقي، كما ان بعض النواب طلب عقد لقاءات تشاورية شهرية، لكني أكدت لهم انها ستعقد حسب الحاجة، وليس لمجرد الاجتماع.
وفيما اذا كان الاجتماع توصل الى اتفاق على تفويض الرئاسة اتخاذ اجراءات ضد العضو الذي يخرج عن اللائحة من دون الرجوع الى المجلس قال: انا اشكر الاعضاء على هذه الثقة لكن مثل هذه الاجراءات تتطلب تعديلا على اللائحة داخل المجلس وبالتالي تشترط اللائحة الرجوع الى المجلس قبل توقيع العقوبات وسأستمر في هذا الوضع رغم ان هناك سابقة بأن امتنعت الحكومة عن طلبي توجيه انذار لأحد الأعضاء، وبالتالي لم ينجح الطلب.
تفعيل اللائحة
من جانبه، دعا النائب صالح الملا الى تفعيل اللائحة الداخلية بشأن النائب المسيء بدلا من المطالبة بتعديل اللائحة بحيث يمنح الرئيس الحق المطلق في انزال العقوبة على النائب الذي يتخطى حدود اللائحة دون الرجوع الى المجلس.
وقال الملا في تصريح للصحافيين: تحدثت في الاجتماع التشاوري الذي عقد امس حول ضرورة تحمل المجلس والحكومة مسؤولياتهما تجاه من يسيء الأدب، ومن غير المنطقي ان نطالب بتعديل اللائحة بدلا من الدعوة الى تفعيلها.
وبين الملا: انني طرحت في الاجتماع اشكالية عدم رد الوزراء على اسئلة النواب، وطلبت من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان ينقل وجهة نظرنا الى صاحب السمو الامير بشأن تجاهل الوزراء لدور المجلس الرقابي، وان هذا الامر من اهم اسباب التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وان لم يحسم امر الرد على الاسئلة فنحن لا نلوم النواب الذين يلجأون الى استخدام ادواتهم الدستورية.
السياسة الخارجية
وقال النائب خالد العدوة عقب خروجه من الاجتماع، ان الرسالة التي ابلغنا بها رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي عن صاحب السمو الامير تمحورت حول موضوعين، اولهما يتعلق بالسياسة الخارجية على الا تكون تصريحات بعض النواب ملقية بظلالها على علاقة الكويت بالدول خاصة المجاورة والدول العربية.
واضاف العدوة ان الاجتماع تطرق الى ان يترك النواب بعض المواضيع لجهات الاختصاص كديون العراق الا ان الرئيس الخرافي نقل عن صاحب السمو الامير على التأكيد ان مجلس الامة هو صاحب الفصل في هذا الموضوع وفق الدستور وعلى ضوئه تنطلق الحكومة.
وبين العدوة ان الموضوع الثاني الذي تطرق له الاجتماع هو لغة الحوار التي انحدرت حتى وصلت الى حد التراشق بالالفاظ، فلا ينبغي الخروج بمثل هذه الالفاظ من نخبة المجتمع الكويتي.
واضاف العدوة انه تم خلال الاجتماع مناقشة تعديل اللائحة الداخلية، معتقدا ان هذا هو السبيل الوحيد للخروج من المجاملات التي لطالما تحكم العلاقة بين النواب داخل وخارج القاعة، مشيرا الى ان هناك مجالات خارج نطاق الموقف والتصويت الحق في عملية اللوم وتوجيه الانذار والطرد من القاعة.
واوضح ان هناك من يريد تخريب الجلسة وينفلت زمامها ولا يستطيع الرئيس ايقافه عند حده، مؤكدا ان غالبية النواب ايدوا اعطاء الرئيس الصلاحية لتعديل اللائحة ليتولى هذا الامر بنفسه وشخصه لرفع الحرج عن باقي النواب.
واكد ان الوحدة الوطنية عصية على اي من هذه المؤثرات، مؤكدا حق كل كتلة في الحضور من عدمه.
إيجابي ومثمر
ووصف النائب مبارك الوعلان الاجتماع التشاوري بين رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وعدد من النواب بالايجابي والمثمر، مبينا انه اتسم بالمكاشفة والمصارحة، ونحن في امس الحاجة اليهما حتى نبدي آراءنا في جميع الموضوعات بما فيها ادارة الجلسات من قبل رئيس المجلس، وقال الوعلان للصحافيين ان الخرافي ابلغنا في الاجتماع ان هناك رسالة من صاحب السمو الامير، ولاريب انها محل اعتزازنا وتقديرنا، لاسيما ان سموه يؤكد دوما ان اي اجراء لا يتم الا وفق الاطر الدستورية.
وذكر الوعلان ان التراشق النيابي الذي يحدث بين فترة واخرى بين النواب طرح في الاجتماع، وعموما النائب يمثل نفسه، وهو مسؤول عن كل كلمة تصدر منه، ومن يحاسبه الناخب الذي منحه صوته واوصله الى قبة البرلمان، ومن غير المنطقي ان يصل بنا الحديث الى تعديل اللائحة الداخلية، وكأننا نريد ان نحجر على النائب ونقوض سلطته، ومن يتعرض الى اساءة او تجريح عليه ان يلجأ الى القضاء، وهناك برلمانات عريقة تبادل فيها النواب الضرب بالاحذية، وما يحدث في برلماننا ليس السمة السائدة.
وبين الوعلان انه كان ضمن النواب الذين طالبوا رئيس المجلس بأن ينقل الى صاحب السمو الامير في اللقاء البروتوكولي استياء النواب من عدم تعاون الحكومة وتهميشها المتعمد للمجلس، فلا يجوز ان نناقش قضايا مهمة والوزراء يجلسون في استراحة المجلس، والحكومة تكتفي بوزير واحد داخل قاعة عبدالله السالم.
وحمل الوعلان الحكومة مسؤولية تعطيل العمل خصوصا انها في واد والمجلس في واد آخر، وحرصنا على ان ننقل وجهة نظرنا الى الرئيس الخرافي كي ينقلها الى سمو الامير.
مبررات المقاطعة
من جهته عرض الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك على الصحافيين مبررات مقاطعة الكتلة الاجتماع التشاوري، والتي تتمثل في عدم وجود جدول اعمال واضح للاجتماع كما ان سمو الامير يملك استدعاء اي نائب وفي اي وقت للاستماع الى توجيهات سموه، مؤكدا ان الدستور لم يعط رئيس المجلس صلاحية نقل الرسائل.
وقال النائب البراك ان موقف كتلة العمل الشعبي واضح بأنه يفترض اذا كان هناك اجتماع خارج قاعة عبدالله السالم ان يتم ارسال جدول اعمال واضح المعالم محدد الاهداف ومن ثم «نقرر الحضور من عدمه» اما اذا كان غير ذلك «فإن موقفنا مبدئي تجاه هذا الامر».
واضاف البراك انه في العام الماضي تمت دعوتنا من قبل الرئيس لحضور اجتماع «وأن هناك رسالة من سمو الامير وحضرنا نستمع الى رسالة سموه»، وطرح من قبل رئيس المجلس ان سمو الامير منزعج من قضية الاستجوابات والشد والجذب بين السلطتين وكان هناك حديث عن اجراء غير دستوري لمجلس الامة وذلك بحضور جميع الاعضاء.
وزاد بأنه بعد 3 ايام قابل اكثر من طرف سمو الامير ونفى سموه نفيا قاطعا ان يكون قد وجه او صرح لاي طرف بهذا الامر (الاجراء غير الدستوري).
واكد البراك ان سموه يملك ان يستدعي اي عضو او جميع الاعضاء في اي وقت للاستماع الى توجيهات سموه بشكل مباشر، لافتا الى ان من ينقل الرسالة ـ في نهاية الامر ـ بشر لعله ينسى او تذهب منه بعض العبارات وبالتالي «من ينقل الرسالة غير من يريد ان يوجهها».
وقال ان مهمة نقل الرسائل وفق الدستور ليست مهمة رئيس مجلس الامة، مضيفا ان موقف «الشعبي» واضح بأن اجتماعا غير محدد المعالم وغير محدد الاهداف لا يمكن حضوره.
وبسؤاله عن ان مثل هذه الاجتماعات معتاد عليها حتى في عهد الرئيس السابق قال: لماذا يقولون الرئيس السابق نحن نتكلم عن اجراء حالي و«جربنا ذلك في اجتماع سابق بأن هناك رسالة من سمو الامير وحضرنا» وبعد ذلك تم النفي المطلق من سموه بأن هناك توجها بحل المجلس حلا غير دستوري.
وبسؤاله عن موقف «التكتل» من التوجه بتعديل اللائحة الداخلية اكد البراك ان هذا التوجه محاولة صريحة لتكميم الافواه «فليتقدموا بإقتراح بقانون» فمن حق عضو المجلس ان يتقدم باقتراح بقانون مستدركا: المشرع كان يقصد ان يكون المجلس هو الحكم والفيصل عندما يكون هناك اختلاف بين رئيس المجلس وأي عضو من الاعضاء في الجلسة.
وتساءل البراك: لماذا نترك مثل هذا الامر في يد شخص واحد من الممكن ان تتحكم فيه الاهواء او علاقته بعضو مجلس الامة؟ هذا ليس معناه الطعن بالرئيس الخرافي، وانما نحن كلنا بشر.
ولفت الى ان المشرع ترك هذا الامر للمجلس وللتصويت فاذا حاز الاغلبية ينفذ المقترح واذا لم يحصل على الاغلبية يعتبر ساقطا.
الحضور
جاسم الخرافي، عبدالله الرومي، دليهي الهاجري، مبارك الوعلان، خالد السلطان، رولا دشتي، صالح عاشور، ضيف الله ابورمية، مرزوق الغانم، غانم الميع، عسكر العنزي، صيفي الصيفي، عدنان المطوع، فيصل الدويسان، حسن جوهر، ناجي العبدالهادي، يوسف الزلزلة، حسين مزيد، سعدون حماد، سعد زنيفر، سلوى الجسار، وليد الطبطبائي، خالد العدوة، حسين الحريتي، مبارك الخرينج، عادل الصرعاوي، علي الراشد، علي العمير، معصومة المبارك، عدنان عبدالصمد، صالح الملا، خلف دميثير، محمد الحويلة.
من أجواء اللقاء
نقل الرئيس الخرافي عن صاحب السمو تأكيد سموه على ضرورة التمسك بالديموقراطية وتحسين صورتها والالتزام بالأطر الدستورية.
رفض غالبية النواب الحضور التوجه لتعديل اللائحة الداخلية باتجاه معاقبة النائب المسيء وشددوا على ان تفعيل المواد اللائحية الموجودة الآن كافية لردع أي تجاوز أثناء الجلسات.
أحد النواب طالب بضرورة تفعيل اللائحة على جميع النواب والعمل بها بنظام المسطرة الواحدة حتى يكون الالتزام بها مفروضا على الجميع.
أثناء مناقشة قضية تحديد الأولويات طالب النواب بضرورة عدم اختراق الجدول المقترح وعدم إعطاء أولوية لأي اقتراح نيابي خارج عن الأولويات حتى يحقق المجلس انجازا واضحا.
اقترح بعض النواب وضع الاقتراحات النيابية الجديدة غير المنصوص عليها في جدول الأولويات على بند ما يستجد من أعمال.
طالب بعض النواب بـ «فلترة» الأسئلة النيابية وقيام مكتب المجلس بمراجعة محتوى الأسئلة لعدم استخدامها كأسلوب ضغط وتهديد على النواب.
طالب النواب الرئيس الخرافي بأن يحمل خلال لقائه البروتوكولي مع صاحب السمو الأمير تذمرهم من أسلوب الحكومة في التعامل مع المجلس من ناحية عدم الاهتمام بحضور الجلسات واللجان والاكتفاء بإرسال من يمثل الحكومة في الجلسات أو يمثل الوزراء في اجتماعات اللجان.