Note: English translation is not 100% accurate
عقدت مؤتمراً صحافياً أكدت فيه عدم تعاون الحكومة مع ديوان المحاسبة
التنمية والإصلاح: إتمام صفقة «الرافال» يعني استجواب المسؤول عن التوقيع عليها
12 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

جددت كتلة التنمية والاصلاح تأكيدها على استجواب «المسؤول عن توقيع عقد صفقة الرافال» اذا مضت وزارة الدفاع فيها، معربة عن اسفها لعدم تعاون الحكومة مع مجلس الامة وديوان المحاسبة في تقديم المعلومات حول هذه الصفقة المليارية كاشفة في الوقت ذاته عن ان النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك طلب الاجتماع الى لجنة الداخلية والدفاع.
وعرض النائب د.وليد الطبطبائي اجراءات الكتلة المتعلقة بالصفقة، وقال اننا نتابع هذه القضية منذ زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للكويت واعلانه في المؤتمر الصحافي الذي عقده في قصر بيان يوم الاربعاء الموافق 11/2/2009 انه تم الاتفاق بين الجانبين على صفقة عسكرية تقدم فيها فرنسا طائرات رافال يتراوح عددها من 14-20 طائرة وان وزيري الدفاع سيقومان بالانتهاء من الصفقة بحلول نهاية العام.
واضاف في شهر مارس 2009 اعلن النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للجمهورية الفرنسية انه اعطى الضوء الاخضر لهذا العقد وان العسكريين الكويتيين دهشوا من التقنية العسكرية ،وعند ذلك وجه النائب عضو كتلة التنمية والاصلاح د.جمعان الحربش مجموعة من الاسئلة المتعلقة بصفقة الرافال بتاريخ 10/3/2009، مطالبا النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بعدم اتمام اي صفقة خارج الأطر القانونية والاجراءات الرقابية وسلامة التقارير الفنية، مطالبا بتزويده بنسخة من التقارير المتعلقة بهذا العقد الذي تصل قيمته الى المليارات؟
حل مجلس الأمة
وقال بعد حل مجلس الامة في شهر مايو 2009 وبعد نجاح د.جمعان الحربش في الانتخابات اعاد توجيه الاسئلة البرلمانية المتعلقة بصفقة الرافال بتاريخ 4/7/2009 واضاف لها سؤالا برلمانيا عن التقرير الفني الذي اعده الطيار الكويتي المرافق لوزير الدفاع في زيارة الى فرنسا في شهر مارس 2009، وبعد ان ارسل وزير الدفاع ردا للنائب الحربش يطلب فيه مهلة اسبوعين اتى كتاب آخر من وزير الدفاع يعتذر فيه عن الاجابة بحجة التعارض مع حكم المحكمة الدستورية دون ان يرفق هذا الكتاب بأي رأي قانوني او من الفتوى والتشريع.
وزاد في 1/11/2009 وفي المؤتمر الصحافي الذي عقدته كتلة التنمية والاصلاح في بداية دور الانعقاد اعلن النائب جمعان الحربش ان عدم الاجابة تعني التصعيد ولكنهم في الكتلة ايثارا للتعاون سيتقدمون بطلب تكليف ديوان المحاسبة فحص عقد الرافال، بالاضافة الى عقدين آخرين ومحذرا من ان رفض هذا الطلب يعني ان نطلب الاجابة من الوزير على منصة الاستجواب، وفي 2/11/2009 تقدمت الكتلة مع عدد كبير من النواب بطلب التكليف ووافق مجلس الامة على ان يقدم التقرير خلال ثلاثة اشهر، واوضح انه وفي شهر 3/2010 وبعد انسحاب فريق ديوان المحاسبة بسبب عدم تعاون وزارة الدفاع وبعد اثارة الموضوع في مجلس الامة من قبل د.جمعان الحربش بعودة الفريق قدم ديوان المحاسبة تقريره الذي جاء فيه وفي صفحة واحدة ان وزارة الدفاع لم تزود الديوان بأي تقرير او مراسلات خاصة بصفقة طائرات الرافال بكتاب رسمي موجه من معاون رئيس الاركان لحقيقة الامداد والتموين، الأمر الذي لم يمكن ديوان المحاسبة من فحص ودراسة موضوع عقد شراء طائرات الرافال.
وبعد ان اتم اخفاء المعلومات عن اعضاء مجلس الامة بالامتناع عن الاجابة عن الاسئلة المتكررة التي وجهها عضو الكتلة د.جمعان الحربش وبعد الادعاء بعدم وجود اي مستندات تتعلق بهذا العقد، الأمر الذي حال دون تقديم ديوان المحاسبة تقريره اعلنت كتلة التنمية في بيان لها في تاريخ 23/3/2010 تلاه النائب د.وليد الطبطبائي ان توقيع عقد الرافال يعني مساءلة وزير الدفاع، وفي نقاش مشروع الرد على الخطاب الأميري اعادت الكتلة تأكيد هذا الموقف على لسان النائبين د.جمعان الحربش ود.فيصل المسلم كما اكد ذات الموقف النائب احمد السعدون والنائب مسلم البراك والنائب ضيف الله بورمية والنائب شعيب المويزري.
صفقة خطرة
من جانبه، وصف النائب د.جمعان الحربش «الرافال» بأنها من أخطر صفقات التجاوز على المال العام، وقال: من المعيب والعار ان توقع دولة فيها برلمان منتخب صفقة مليارية ويتم تجاهل نواب الامة.
مشيرا الى ان وزير الدفاع يرفض الاجابة على أسئلتنا، كما ان الوزارة لا تتعاون مع ديوان المحاسبة ولا تزوده بالمعلومات.
واكد ان لا موقف محددا من فرنسا ولا أي دولة باستثناء اسرائيل، مشيرا الى ان رفض الصفقة ليس لأنها من فرنسا، بل بسبب عدم حصولنا على المعلومات التي نريدها حولها.
وشدد على ان الكتلة لن تسكت على المضي بهذه الصفقة، والا فإن سكوتنا سيكون نكسة في تاريخ البرلمان الكويتي، متسائلا: هل يقبل نواب الامة عدم تزويدنا بالمعلومات؟ وهل يقبلون تزويد ديوان المحاسبة بمعلومات مغلوطة؟
وتساءل الحربش ايضا عن دور مجموعة الـ 26 التي تحركت للمطالبة بعدم اسقاط القروض، وقال: ننتظر تحركا مشابها من الكتلة للتصدي لهذه الصفقة المشبوهة.
وبين الحربش ان الكتلة تدرجت في المواقف من هذه الصفقة، لكننا وصلنا للاسف الى مرحلة «اللامبالاة» من قبل الحكومة، مشيرا الى ان وزير الدفاع يمشي على ما يبدو في اتجاه آخر غير التعاون.
وقال: نتطلع الآن الى قرار ايقاف التوقيع على الصفقة، وعندها سنقدر هذا القرار، أما اذا مضت الحكومة في التوقيع، فإننا سنحرك المساءلة السياسية.
وردا على أسئلة الصحافيين، كشف الحربش عن ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ابلغه اليوم (أمس) ان رئيس الحكومة نقل له رغبة وزير الدفاع بالالتقاء مع لجنة الداخلية والدفاع، وأكد الحربش ان اللجنة ترحب بحضوره، لكن هذا لن يوقف المساءلة اذا ما تم توقيع الصفقة.
وذكر ردا على سؤال آخر حول تصريح السفير الفرنسي، ان هذا التصريح تأكيد على المضي في الصفقة لا العكس، خصوصا عندما قال ان «الرافال» للدفاع عن الكويت، ما نعتبره نوعا من الضغط السياسي على الكويت، مرجحا ان الامور ذاهبة باتجاه التصعيد.
استجواب
من ناحيته قال النائب د.فيصل المسلم: اذا مضت الحكومة في التوقيع على الصفقة وتجاهلت مجلس الامة وديوان المحاسبة، فإننا نعتبرها صفقات تنفيع وتبديد للمال العام، ما يعني توجيه استجواب الى صاحب القرار في التوقيع.
اضاف: كنا نتوقع تعاونا اكبر من وزير الدفاع، لاسيما ان علامات التنفيع قاتمة على رؤوس كبيرة، وهؤلاء يريدون ان «يوهقونا» بزعم انها رغبة اميرية.
وقال: لا يمكن القبول بأي شكل بتجاوز مجلس الامة في هذه الصفقة، مشيرا الى ان الكتلة تدرجت في هذه القضية من النصح والترجي الى توجيه الاسئلة ثم خاطبنا المجلس ولجأنا الى ديوان المحاسبة لكن لم نجد تعاونا من وزارة الدفاع.
وتساءل: هل المطلوب ان نخون امانتنا؟ مؤكدا ان الكتلة والنواب الشرفاء والقوى السياسية لن يقبلوا بخيانة الامانة.
وردا على سؤال اكد المسلم انه من السابق لاوانه الحديث عن تعاون الكتلة مع اي تكتل او نائب، وان كنا نقدر كل الذين ايدونا في هذا التوجه، خصوصا النواب احمد السعدون ومسلم البراك وضيف الله أبورمية وشعيب المويزري، مشيرا الى ان الحديث عن التعاون مع الكتل الاخرى سيتم الترتيب له لاحقا.
وجدد المسلم موقف زميله الحربش بعدم وجود اي توجه ضد فرنسا، بل ضد الصفقة وعدم تعاون الحكومة حولها، معربا عن تقديره لموقف فرنسا ابان الاحتلال العراقي للكويت.