Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت بديوان المنيس بالعديلية مساء أمس الأول تحدّث خلالها عن وجهات النظر النيابية حول القانون
الملا: الدستور لم يُشِر إلى تنازل الدولة عن ملكيتها ولا يمكن فصل «الخصخصة» عن خطة التنمية
23 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

الجزاف: قبـول الخصخصـة الآن أفضل مـن تطبيقهـا قهرياً مستقبـلاًعادل الشنان
قال النائب صالح الملا ان مشروع الخصخصة لا يمكن فصله مطلقا عما يسمى بخطة التنمية موضحا أن لديه تحفظا على الخطة التنموية التي قدمتها الحكومة، وأكد الملا خلال الندوة التي أقيمت بديوان المنيس مساء أمس الأول في منطقة العديلية أن هناك ثلاث وجهات نظر عند نواب الامة بشأن الخصخصة: اولها لدى الطرف النقيض المتمثل بالنواب الموافقين على القانون بكل ما يشمله من ايجابيات وسلبيات والثانية عند الذين رفضوا القانون نهائيا في حين توجد وجهة النظر الثالثة عند النواب الذين لم يرفضوا القانون ولكن لديهم بعض التحفظات الجوهرية تجاهه والمتمثلة في اشارات خطيرة لتنازل محرم دستوريا للدولة عن ممتلكاتها مشيرا الى ان تخصيص وزارتي التربية والصحة جاء قبل اشهر بشكل صريح من ضمن الخطة الحكومية للدولة الا حين مقابلته برفض قاطع قامت الحكومة بالتلميح فقط الى استثناء قطاعي التربية والصحة من الخصخصة ولم تنف الحكومة ذلك بل اكتفت بالتلميح.
الداو كيميكال
واشار الملا الى ان الدستور لم يشر الى تنازل الدولة عن ملكيتها ولن نقبل تنازل الدولة عنها او حتى الدخول بشراكة بها ولا توجد دولة تخلصت من قطاع مربح ومورد اول للباب الاول من الميزانية ولا يعني ذلك القطاع النفطي فقط وانما كل ما هو ثروة طبيعية وتجربتنا في القطاع الخاص سيئة «واللي ينقرص من حية يخاف من جرت الحبل»، وسيضخم باب الميزان بقدرات معطلة لأنه لا يشجع على البقاء في الوظيفة لذلك لا يمكن التهاون بموضوع السهم الذهبي حتى وان كنا نرى انه لا اهمية له في بعض القطاعات وذلك من باب التشدد بالقرار لضمان هذه التجربة وان ارتأينا إلغاءه مستقبلا في بعض المرافق مع ضمان بقائه في حال خصخصت المرافق الحساسة مبينا ان هناك تناقضا رهيبا تقع به الدولة عندما تتحدث عن اسطول خاص بشركة الناقلات بمبلغ خيالي واحياء فكرة الشراكة مع «الداو كيميكال» وفي الوقت نفسه تعمل على تنفيذ مشروع الخصخصة للمرافق الحكومية كما اننا كيف نقبل ان تكون قطاعات الدولة بيد الاقتصاد الكويتي الهش والمفتقد للتجارب؟
واضاف الملا ان هناك قاعدة دولية تنص على انه في حال انخفاض سعر البرميل للبترول الخام تتم زيادة المشتقات النفطية فان حدث ذلك في حال خصخصة الدولة للقطاع النفطي فكيف سيتم التعامل؟ وان كان وضع المصافي سيئا فهو بسبب الاهمال والبيروقراطية والتدخلات السياسية ومع هذا فهي ليست عبئا على الدولة، ومن خلال الاهتمام بها ومستقبل الصناعات البترولية الخام والمشتقات البترولية يمكن النهوض بها لأعلى المستويات بالاضافة الى ان شركات الاتصالات المتنقلة مثال واضح حين نجد ان احداها للمملكة العربية السعودية والاخرى لدولة قطر والثالثة في الطريق لذلك لن نقبل الضبابية في قانون الخصخصة الذي به نوع من الردة لمكتسبات السبعينيات والذي لم يتم عمل التهيئة اللازمة له في البنية التشريعية والقانونية وبين الملا انه لن يتزحزح عن موقفه في رفض القانون اذا لم يتضمن النص بصراحة على استثناء قطاعات التربية والصحة والنفط من الخصخصة.
بدوره قال د.مهدي الجزاف انه من عام 1994 حتى 1997 تم وضع المسودة الاولى للقانون المناقش الحالي في مجلس الامة بشأن البرلمان وتمت الموافقة عليه في المداولة الاولى مع وجود ملاحظات هامة من بعض النواب بخصوص حماية المال العام والعمالة الوطنية وحفظ حقوقها علما بان القانون الحالي تم تغييره عن المسودة السابقة حيث يجب تقييمه من حيث الاطراف المعنية به وتحقيق الاهداف المرجوة منه وحمايتها مبينا ان الطرف الاول البائع هو الدولة والثاني المشتري هو القطاع الخاص والثالث هو العمالة الوطنية والرابع هو المستهلك من مواطنين ومقيمين والقانون يحمي حقوق الدولة وخصوصا المال العام.
وبين الجزاف ان الخصخصة باتت ضرورة لان الدولة لا تستطيع الوفاء بكل كل خدماتها مستقبلا وقبول الخصخصة الآن افضل من تطبيقها قهريا مستقبلا وبشروط القطاع الخاص. مبينا ان بند العمالة في القانون يحمي الموظفين المكفولين بعقد لمدة خمس سنوات بنفس المزايا التي يتقاضونها الآن حكوميا الا انه لم يوضح هل سيتمتع الموظف بدعم العمالة ام لا مضيفا ان القانون اعطى الدولة حق الاعتراض على القرارات الناتجة عن القطاع الخاص من خلال السهم الذهبي لكنه لم يوضح دواعي اتخاذ القرارات وهذا الامر من شانه عزوف القطاع الخاص او عرضه بـ «تراب الفلوس».
واضاف الجزاف ان القانون لا يعطي قوة رقابية لاجهزة الدولة والتي تعتبر شبه معدومة اساسا لذلك يجب سن قانون للمراقبة وانشاء وتفعيل الاجهزة الرقابية لكل قطاع على حدة ومتابعة تنفيذه وتطبيقه بشكل صحيح، قائلا ان موضوع الجهاز الاعلى للخصخصة عليه ملاحظات، ورغم عدم الاختلاف على ترؤسه من قبل رئيس الوزراء وبغض النظر عن وجود خمسة وزراء «المبلوعة نوعا ما» الا ان تعيين 3 اعضاء متفرغين يعتبر تدخلا في صلاحيات ادارية مع رئيس الامانة الخاصة بالجهاز.