Note: English translation is not 100% accurate
المهرجان الخطابي لـ «السلفية»: تأكيد على رفض الخصخصة
28 ابريل 2010
المصدر : الأنباء





مزيد: الخصخصة ستُدخل البلاد في مشاكل البطالة
الطبطبائي: إرادة الأمة مختطفة في مجلس الأمة من قبل الحكومة
الوعلان: القانون سيحول الشعب إلى «أسياد وعبيد»
الديين: قانون الخصخصة يتعارض مع الدستور ويضر بالاقتصادعادل الشنان
مزيد من الرفض لقانون الخصخصة أفرزه المهرجان الخطابي الذي نظمته الحركة السلفية في ساحة الارادة أول من أمس بحضور نيابي لافت.
أول المتحدثين في المهرجان كان النائب حسين مزيد الذي أشار الى أنه لا يمكن المحافظة على المكتسبات الشعبية من قانون «الخصخصة» المشبوه ـ على حد وصفه ـ الا من خلال الاحرار في مجلس الأمة والشارع الكويتي الذي أصبح أداة التغيير المأمولة.
وأكد مزيد ان القانون الخاص بالخصخصة الذي سيتناوله المجلس في المداولة الثانية انما هو مؤامرة على الشعب لوضعه في يد مجموعة من الأشخاص لا يتجاوز عددهم العشرة وهم متنفذون ويعتقدون ان القرار بأيديهم ويحاولون من هذا القانون خصخصة قطاعات مربحة بالدولة على حساب المواطنين لصالحهم، مبينا ان الأمر ليس جديدا ومنذ عام 1996 والحكومة تناور بشأنه، ولكن الشارع الحي والنواب الشرفاء كانوا يمنعونها واليوم النواب الذين يمثلون الشعب يتخاذلون عن حقوقه ومكتسباته، لذلك يجب التحرك من خلال تحركات سلمية لإبلاغ رسالة للحكومة وكل من يدخل في خانتها ضد الشعب لتمرير هذا القانون.
وقال مزيد ان إقرار قانون الخصخصة سيدخل البلاد في البطالة التي تعني الانحراف ثم الإجرام وبالتالي سيبحث الناس عن لقمة عيشهم سواء كانت حلالا أو حراما ومن الواجب رفضه وإغلاق المجال أمامه من خلال تضافر الجهود بالوقوف ضد هذه «المؤامرة» وليست قانونا للتنمية على حد كلامهم الرخيص والسوقي والذي لا يقبله العقل ولا المنطق.
إرادة الأمة
من جانبه قال النائب وليد الطبطبائي ان ارادة الأمة مختطفة في مجلس الأمة من قبل الحكومة، حيث ان مشروع الخصخصة ليس الا بيعا للبلاد وهو غير منطقي وغير واقعي ولا شرعي، حتى وان تمت التعديلات المقترحة عليه يجب رفضه تماما، لأن الحكومة في الأربع سنوات الماضية كان اجمالي ميزانيتها 60 مليار دينار دون أن نرى جامعات، مستشفيات، قطارات أو أنفاقا وكل ما أنجزته فقط الصالة الأميرية في مطار الكويت الدولي، فكيف نسلمها صلاحيات كبيرة في هذا القانون الذي يريد منه التجار السيطرة على النفط والكهرباء والماء والموانئ دون الصحة والتعليم، مبينا انه مع اعطاء القطاع الخاص دورا كبيرا لكن بتنظيم يسبقه قانون الضريبة وحماية المستهلك لمنع التلاعب التجاري.
بدوره قال النائب مبارك الوعلان ان الخصخصة للمرافق التي تعاني من خلل وضعف كما هو حال تجربة الخصخصة في المملكة العربية السعودية حين خصخصت ما يعادل 2% فقط من القطاعات الخاسرة وليس المرافق المنتجة التي تدر خيرا على البلاد مثل القطاع النفطي وهو الذي يعتبر المصدر الرئيسي للثروات، مبينا أن أي تعديل ما هو الا محاولة لتجميل القبيح والسهم الذهبي عبارة عن «ذر الرماد في العيون، وضحك على الذقون» والواجب رفض هذا القانون تماما لأنه سيحول الشعب الى «أسياد وعبيد». وأشار الوعلان الى ان محاولات تنقيح الدستور لم تأت الا مع طرح قانون الخصخصة، وهنا نعتب على النواب والمسؤولية على جميع الكويتيين لمواجهة القانون وابداء المعارضة الكاملة لهذا النوع من الاحتيال لبيع البلاد.
من جهته قال الناشط السياسي أحمد الديين ان قانون الخصخصة معيب ويتعارض مع الدستور وفلسفته للاقتصاد الوطني والمادة 20 تنص على العدالة الاجتماعية وقوامها العادل بحيث لا يطغى أحد القطاعين العام والخاص على الآخر وتهدف للتوازن بينهما والمادة 152 تدل على أن كل التزام باستثمار مورد طبيعي أو مرفق عام لا يكون الا بقانون وزمن محدد بينما القانون المطروح الآن على مجلس الأمة للمداولة الثانية في مادته الأولى يتحدث عن مفهوم آخر باسم المشروع العام وليس مرفقا عاما تهربا والتفافا منه على الدستور، كما انه لا يضمن حقوق العامل بعد الخمس سنوات ويفتح باب التخلي عنه لأن القانون مدرج به جملة «اذا رغبت الشركة في ابقاء العامل»، مبينا أن التعديلات المقترحة من نواب الأمة بعضها مهم وتضبط وترشد بعض المخالفات، الا أن التوجه خطير ويؤدي الى حذف مبدأ العدالة الاجتماعية وتصفية جميع قطاعات الدولة، في حين رأى الناشط السياسي فهيد العارضي ان التجربة السابقة للقطاع الخاص التي نتج عنها تسريح أبناء الكويت وجعلهم فئة «بدون» جديدة وهي وصمة عار تبقى في جبين القطاع الخاص، كما أن الحكومة تتملص من واجباتها وتخفي فشلها تحت ستار الخصخصة والتاريخ لن يرحم النواب وسيلعن كل من يقدم مصلحته على حساب الكويت ويرميها في أحضان «الحيتان» ويسلمهم مفاتيحها. وقال ممثل قوى 11/11 فيصل الطويح انهم ضد الخصخصة وسيقودون الشارع لغلق بوابات مجلس الأمة في حال اقرار القانون الذي ما هو الا بداية من حيث انتهى الآخرون حيث أثبتت الأزمة المالية فشل الخصخصة بدليل ما حدث في الولايات المتحدة الأميركية واضطرارها لضخ الأموال للشركات للحفاظ على الشعب مذكرا نواب الامة بقسمهم لأن بعضهم تخاذل عن أداء واجبه بالحفاظ على المال العام مطالبا المواطنين بمحاصرة النواب الى أن يرجعوا الى رشدهم لأن من السفاهة ان تباع الكويت بقانون سوف يرمي أبناءها في الشارع.
وأوضح سكرتير عام اتحاد العمال الكويتي فراج العرادة أن نواب الأمة قد حنثوا بقسمهم بالحفاظ على مقدرات الشعب وذلك بموافقتهم على مثل هذا القانون في مداولته الأولى وهو قانون تعتليه شبهات دستورية ومخالفات على مختلف الأصعدة مبينا أن عمال الكويت جميعا رافضين قانون الخصخصة قطعيا ومطالبا مختلف أطياف الشعب الكويتي بالضغط على النواب لرفض القانون واغلاق باب الحديث فيه لما له من سلبيات خطيرة على مستقبل الأجيال والوطن على حد سواء.
ومن جانبه أكد رئيس اتحاد عمال البترول عبدالعزيز العجمي أن خطة التنمية وقانون الخصخصة ظاهرهما رحمة وباطنهما محرقة وتصفية للبلد لصالح مجموعة من المتنفذين والقطاع الخاص عالة على البلد والحكومة حاضنة له لذلك نطالب نواب الامة بتفعيل أدواتهم الدستورية ضد الوزراء لأن هناك خطوط حمراء يجب ألا يتعداها أحد بقانون الخصخصة موجها رسالة الى نواب الأمة فحواها «أن الشعب هو من أوصلكم الى هذه الكراسي وهو قادر على أن ينزلكم منها في حال الموافقة على هذا القانون ولا تقربوا من جميع القطاعات الحيوية في البلاد» ورسالة أخرى الى الحكومة تنص على أن المواجهة حتمية في حال الاقتراب من القطاع النفطي «وآخر الدواء الكي».
الصالح العام
وقال الناطق باسم الحركة السلفية فهيد الهيلم نحن نحترم على المستوى الشخصي أعضاء الحكومة لكننا نختلف معهم اداريا خصوصا في تغليب الصالح الخاص على الصالح العام فقانون الخصخصة مرفوض والمادة 152 لم تبح التنازل عن ثروات الأمة من خلال تفويض الشركات الخاصة، والحكومة لها سوابق في (كروتة) المال العام مبينا أن هذا القانون سوف يعمل على تقسيم البلاد الى طبقتين (أغنياء وفقراء) وأشار الهيلم الى أن رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والبلدية استجوبوا على قضايا مال عام في حين استجوب وزير الاعلام على ضرب النسيج الاجتماعي وثلاثة أرباع أعضاء الحكومة مهددون بالاستجواب فكيف تؤتمن هذه الحكومة على المال العام؟
ووصف الناطق الرسمي لحزب الأمة محمد العجمي القانون بأنه (خسخسة) لا خصخصة ونهبوية لا تنموية محذرا من أن هناك غزوا داخليا للبلاد من بعض السفهاء والحكم الشرعي للسفيه عندما يبدد ثرواته هو الحجر عليه والمؤسسة التشريعية اعتراها الفساد بسبب المؤسسة التنفيذية لذلك نسال القضاء هل يجوز الحجر على الحكومة قانونا لسفهها؟ ومعلنا المطالبة بحكومة منتخبة وليست معينة غير مسؤولة تفتك بالثروات والوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي وتبدد الثروات. وقال ممثل الحركة الدستورية أسامة الشاهين ان المادة 152 من دستور 1962 تقول ان كل التزام باستثمار مورد من موارد الطبيعة أو مرفق عام يجب أن يكون بقانون ولم تحدد مرافق أساسية وثانوية كما يقول البعض بل شملتها جميعا مستغربا الحماس النيابي لهذا القانون ووجهة نظر بعض النواب الذين كانوا يمجدون الحكومة قبل أيام واليوم يروجون الدعاية للخصخصة بقول ان أداء الوزارات سيئ مشيرا الى ان الجو السياسي والنيابي والاعلامي والاقتصادي لا يناسب الخصخصة تماما وان كان لابد منها فمن خلال قوانين واضحة فومراعاة الوطن والمواطنين. وكشف المحامي ثامر الجدعي عن تحرك مجموعة من المحامين بصورة سريعة لبيان مثالب قانون الخصخصة الذي تعتريه مخالفات للدستور وللاتفاقيات الدولية ومن يوافق عليه من النواب عليه علامة استفهام كبيرة والشعب الكويتي سوف يقول كلمته لتجار الجشع والطمع ذوي الفكر الاستحواذي على ثروات البلاد والقضاء الشامخ موجود ونحن جاهزون لمقاضاتكم.