Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا الحكومة خلال ندوة أقيمت بديوان المناور مساء أمس الأول بتحصيل 4 مليارات دولار من جهات خارجية لم تحصّل منذ سنوات
نواب: مشروع «الخصخصة» وتعديل الدستور يفقدان المواطن مكتسباته
5 مايو 2010
المصدر : الأنباء




البراك: يجب الوقوف صفاً واحداً ضد قانون «الخسخسة» المسمى الخصخصة
المويزري: الفساد أصبح أكثر انتشاراً واتساعاً من أي وقت مضى
أبورمية: محاولات تعديل الدستور لا تقل أهمية عن التخصيص
المسلم: قانون الخصخصة مفصلي والحكومة غائبة ومغيبة ولا تعلم شيئاً
الدقباسي: فخور بانتسابي لكتلة العمل الشعبي وسندافع عن الدستور وحمايتهعادل الشنان
حذر نواب من محاولات الاعتداء على الدستور وتنقيح مواده بما يتماشى مع أهواء ورغبات المتنفذين والمفسدين في البلد.
وقال النواب الذين تحدثوا في الندوة التي حملت عنوان «الدفاع عن حقوقنا وتعديل الدستور» التي دعا لها الناشط السياسي أسامة المناور مساء اول من امس ان مشروع تعديل الدستور ما هو الا محاولة لسلب اعضاء مجلس الامة حق الدفاع عن مقدراتها، وذلك من خلال تهميش المجلس وسط حملة اعلامية منظمة يقودها الاعلام الفاسد.
الخصخصة والدستور
بداية تحدث النائب د.ضيف الله ابورمية قائلا: ان تعديل الدستور أمر مهم لا يقل أهمية عن موضوع الخصخصة، لأننا نعلم علم اليقين ان هذا التعديل ما هو الا عملية لتفريغ الدستور من محتواه الذي سينعكس على اهمية المجلس الذي سيصبح غير مجد ولا يملك أي قرار لأنه سيصبح للوجاهة فقط.
وأضاف ان الحكومة ضمنت الاغلبية في المجلس الامر الذي دعاها الى اقرار الخصخصة في المداولة الاولى، بالرغم من خروجنا من الجلسة، الا ان الحكومة قادرة على كسب التأييد في المداولة الثانية، الا ان بيع الشعب من خلال تعديل الدستور أمر مرفوض، ولهذا يجب على الاعضاء تذكر لعنة الشعب التي ستطاردهم اذا ما تنازلوا عن الدستور مقابل مصالح شخصية.
وأشار الى ان تعديل الدستور يعني تحول الكويت الى حالة أشبه بالدول الاخرى التي يكثر فيها زوار الفجر وقمع الحريات، وهذا سيعيدنا الى الديكتاتوريات وأمور وقضايا لا نريد لها أن تعود.
وقال ان المشكلة تكمن في بعض النواب الذين يوافقون على كل ما تأتي به الحكومة لأننا أصبحنا أقلية، ولهذا عليكم حث النواب على منع تمرير هذا التعديل، خاصة ان الحكومة ماضية في هذا التخطيط لضرب الامة وسلب الحريات لأنها ضاقت ذرعا بالمجلس.
وأضاف ان الحكومة سئمت من المجلس الذي تم حله خلال 4 دورات سابقة لم يتجاوز في احداها سوى 8 أشهر، مما يكشف ان المخطط كبير جدا يريد ضرب الامة.
استخبارات الجيش
من جانبه، قال النائب محمد هايف المطيري ان الشكر الجزيل نقدمه الى القيادات التي تمكنت من إلقاء القبض على هذه الشبكة التي أرادت زعزعة الأمن داعيا الحكومة الى الأخذ بتقارير استخبارات وزارة الدفاع وعدم التشكيك بها لأنها عين ساهرة على أمن الكويت.
وأضاف ان تعديل الدستور يعد هاجسا لدى كل مواطن كويتي، خاصة ان الحكومة فتحت مكاتب محاماة في مجلس الامة تدافع عنها بشكل ظاهر للعيان وبطريقة غير مسبوقة لأن هناك من النواب أسر المجلس لدى الحكومة. وتابع: آن الأوان لكي يتم تعديل المادة 102 من الدستور حتى يتم استكمال تطبيق الشريعة وترك حكم الجاهلية كذلك تعديل الدستور بهذا الشكل المهين الذي زج به أحد النواب وراح يدافع عنه بهذه الطريقة. وبين ان قضية الخصخصة تحتاج الى عمق وبعد نظر حتى لا يعاني الشعب الويلات في المستقبل لأن المؤسسات الحيوية أصبحت هدفا لهذه الخصخصة التي تتعارض مع مساعينا الرامية الى تكويت الوزارات والمؤسسات الحكومية وأصبحنا نتكلم عن خصخصتها مبتعدين بذلك عن الهدف الأسمى لأننا تركنا الادارات التي فشلت في ادارتها الحكومة وراحوا يتحدثون عن المؤسسات الناجحة وهو ما قد يقود الحكومة الى ممارسة كارثة أخرى وأزمة قادمة يفقد من خلالها الكثير من الكويتيين لوظائفهم.
انتشار الفساد
ومن جانبه قال النائب شعيب المويزري ان هناك سببا رئيسيا لرفض مشروع تعديل الدستور هم بعض البطانة الفاسدة التي لا تريد الخير لهذا الشعب خاصة ان هناك تجارب سابقة كشفت عجز الحكومة أمام اللعب بمصير الشعب أثناء أزمة البنوك. واضاف ان الفساد أصبح اليوم أكثر انتشارا واتساعا من أي وقت مضى دون أي مبادرة من الحكومة لإيقاف هذا الفساد كما هو حال مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية التي يراد بيعها لتاجر فاسد بأرخص الأثمان. وتابع ان هناك عددا من الوزراء يركضون وراءنا لتمرير بعض الخطط والمشاريع وهذا يكشف الفساد الذي يراد تمريره بالاضافة الى خسارة المؤسسة العامة للتأمينات التي تجاوزت خسائرها أكثر من مليار و880 مليون دينار.
وأوضح انه لا يمكن ان نثق أو نصدق حكومة لا تعمل لمصلحة الشعب لأن تعديل الدستور يعني القضاء على الشعب الكويتي في ظل وجود حكومة تدار من الضعفاء والفاسدين الذين دعوا الحكومة الى فشل كبير في ادارتها.
الحكومة مغيبة
ومن جانبه قال النائب د.فيصل المسلم ان المشكلة في الحكومة لأنها راحت تبحث عن نقل الملكية الى قلة قليلة تريد السيطرة على هذا البلد مما دعانا الى تقديم تعديلات على هذا المشروع والتي تتمثل في عدم تخصيص قطاع النفط والغاز. واضاف ان هذا القانون هو قانون مفصلي لا يراد السكوت عنه لأن الحكومة التي سعت الى شراء طائرات الرافال التي لم تجد من يشتريها أو يستخدمها.
واشار الى ان الحكومة غائبة ومغيبة حتى وصل الأمر الى إعلان السفارة الإيرانية بيان استنكار عن ضبط الشبكة الإرهابية، والحكومة لا تحترم نفسها خاصة في عجزها أمام هدر صحة الناس في أم الهيمان ولذلك نحتاج الى حل جذري كما كنا نطالب بضرورة الفصل بين الأمرين. وأضاف ان البعض لايزال مصرا على تعديل الدستور وقمع الحريات والتزوير منذ المجلس الثاني وحل العديد من المجالس وشراء النواب حتى وصل بنا الأمر الى خصخصة مجلس الأمة لأننا أمام وجود قلة قليلة تدافع عن حقوق الشعب في المجلس الكويتي.
وقال ان الدستور وضع للحد الادنى للدفاع عن حقوق الشعب، وهذا ما اتفق عليه الشيخ عبدالله السالم ووجهاء الشعب في ذلك الوقت، الا ان هذا الامر جعل اهل الكويت في خانة الحد الادنى من الديموقراطية، لهذا فإننا سنطالب بالحد الاعلى للمشاركة في السلطة اذا ما استمر الحديث عن تعديل الدستور. واضاف ان هناك افكارا تطرح اليوم حول ادارة البلد من قبل النظام الرئاسي وان النظام في الكويت هو وجود نظام مؤسسي وبرلماني في الكويت جعل الممارسة تكون من خلال ادارة الوزراء وبمتابعة رئيس الحكومة الذي اراهن على ان هذه الحكومة التي يديرها ناصر المحمد لا تجدي نفعا وان جاءت بنظام رئاسي او برلماني او فوق او تحت لأنها عاجزة عن ادارة البلد.
وقال ان هذه الحكومة لا تريد ان تسير البلد وفق ما يحتاجه الشعب، لهذا يجب اختيار الافضل للوصول الى المجلس حتى تكون هناك متابعة دقيقة لاداء الحكومة التي يجب ان تبتعد عن المحاباة لأن الاجدى بها اختيار افضل 16 شخصا لادارة البلد من خلال قيادة الوزارات لا اختيار من كان متهما في امن الدولة. واضاف ان المحاسبة اصبحت اليوم اجراء وليس هدفا، لأننا عجزنا عن احالة اي وزير او اقالته على الرغم من وجود ادانات واضحة ضد عدد من الوزراء الذي يعكف على اختيارهم شخص حصل على الجنسية في العام 1978 دون ان يتمكن من اجادة اللغة العربية.
واشار الى ان التعديلات التي جاءت بالمشروع المطروح يضع حماية كبيرة لرئيس مجلس الوزراء حتى وصل به الامر الى احتمال استئذان رئيس الحكومة قبل تقديم اي استجواب ضده.
كتلة العمل الشعبي
من جانبه، قال النائب علي الدقباسي: انني فخور بانتسابي لكتلة العمل الشعبي دفاعا عن الدستور الذي لا نريد المساس به حيث نص على وجود حقوق وواجبات على كل مواطن والتي من بينها ضرورة ابداء الرأي كوننا ممثلين عن الامة، فنحن شركاء في صناعة القرار السياسي، لهذا اقسم انني لن اتراجع في استجواب رئيس الحكومة او اي من اعضائه اذا اكتشفت تقصيرا في ادائه او ادارته او في وزارته.
قانون «الخسخسة»
من جانبه، قال النائب مسلم البراك ان هناك قنوات اتصال دائمة فيما بيننا وابناء الشعب الكويتي والتي كانت ولاتزال تمكننا من خلق رأي شعبي موحد يضع النقاط على الحروف، لهذا يجب ان نقف صفا واحدا ضد قانون «الخسخسة» الذي اطلق عليه نظام الخصخصة، لأنه سيحول الكويتيين الى «صبيان» عند بعض الاطراف. واضاف ان هناك وزارات يجب ان تنقل ملكيتها الى اشخاص مما يجعل الدولة غير قادرة على ملك قراراتها المصيرية، وبالتالي سينعكس على ذلك ولاءات الناس التي ستتحول الى من يدير البلد، لأن بيع هذه المرافق ونقلها الى بعض الاسر الاقتصادية امر لا يمكن السكوت عنه لأننا قد نضطر في يوم ما الى دفع رسوم حتى على الهواء الذي نستنشقه.
وطالب الشعب محاسبة الاعضاء وتقييم ادائهم بشكل متتابع ومكثف وعدم ترك بعض الاعضاء دون عقاب ومحاسبة خاصة اذا ذهبوا مع الحكومة الى مصالحهم الشخصية.
وقال ان الدستور اصبح اليوم يتعرض لهجمة شرسة وذلك من خلال محاولات تعديله وضربه بعنف، لأنه ليس لدينا بعد الله عز وجل سوى الدستور، لهذا لن نقبل المساس به لأنها ستضعنا امام مجلس مهمش على الرغم من وجود عدد كبير من الاعضاء المؤيدين للحكومة في كل قراراتها ولهذا سنبقى نحمل في اليد اليمنى السلطة الرقابية وفي اليد اليسرى الرغبة في التنمية والاصلاح والتطوير. واضاف ان الكويت تعيش توازنا كبيرا وهو ما يدعونا الى التعجب والاستغراب من الاهداف التي تريدها الحكومة، لأنها تملك الاغلبية في المجلس، لهذا لا نفهم ماذا تريد من التعديل حتى أصبحت أشك ان الاستجواب عقد زواج يراد تقديم الشهود قبل تقديم أي استجواب.
من جانبه، قال الناشط السياسي أسامة مناور ان ما يحدث الآن هو بيع البلد بثمن بخس لأننا بلد غني لا نحتاج الى مثل هذه القرارات التي دعت الى التفكير في اتباع نظام الخصخصة الذي يعد ظالما بالنسبة لجميع ابناء الشعب الكويتي. واضاف ان الدستور هو حق قرره لنا الآباء والاجداد، ولهذا يجب علينا الدفاع عنه والحفاظ على سلامة مواده، خاصة ان الحديث لايزال اعادة طرح تعديل الدستور مرة اخرى خلال شهر اكتوبر المقبل.
وتابع ان هناك سعيا حثيثا من الحكومة لتمرير ما تريد لأننا امام أمر خطير وهو تعديل الدستور، خاصة ان هناك بعض المواقف لعدد من النواب التي كشفت عدم جديتهم في الدفاع عن المكتسبات، وذلك كما حدث في قضايا عدة مثل حقوق الشمال أو ديون العراق أو غيرها من القضايا المصيرية.