Note: English translation is not 100% accurate
رفعت تقريرها النهائي للمجلس وأدرجته على جدول الأعمال
«المالية»: تراخي وزارة التجارة عن القيام بدورها وارتفاع كلفة التخزين وراء ارتفاع الأسعار
23 مايو 2010
المصدر : الأنباء

رفعت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية تقريرها عن التكليف بإعداد تقرير شامل حول ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإنشائية والتي سجلت معدلات أسعارها مؤخرا ارتفاعا كبيرا خلال فترات زمنية قصيرة مما يؤثر سلبا على المستوى المعيشي للمستهلكين بكل شرائحهم ومستوياتهم الاجتماعية متضمنا الأسباب والتوصيات وجاء في التقرير، أحال رئيس مجلس الأمة الموضوع المشار اليه أعلاه بتاريخ 15/4/2010 لدراسته وإعداد تقرير شامل حول هذه الظاهرة متضمنا الأسباب والتوصيات لتقديمه في الجلسة المحددة بتاريخ 13/5/2010.
وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعين بتاريخ 24/4 و18/5/2010 حضر بعضا منها بدعوة من اللجنة ممثلو وزارة التجارة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وديوان المحاسبة واتحاد الجمعيات التعاونية واتحاد تجار مصنعي المواد الغذائية.
وباستعراض اللجنة جميع ما سبق اتضح لها ما يلي:
1ـ يرجع ارتفاع الأسعار في الكويت إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية:
وتتمثل العوامل الخارجية: في التضخم المستورد حيث تحصل البلاد على معظم احتياجاتها من السوق العالمي فضلا عن إلغاء الدعم عن صادرات المنتجات الزراعية في الدول الصناعية، والارتفاع الكبير في أسعار المواد الأولية والطاقة، والكوارث الطبيعية، والارتفاع في تكاليف الشحن والنقل والتأمين، وارتفاع أسعار العملات الرئيسية مقابل الدولار ما أدى الى تآكل القوة الشرائية للدينار الكويتي في الأسواق الخارجية.
اما العوامل المحلية، فتتمثل في زيادة الإنفاق العام لاسيما تضخم الرواتب والأجور، وارتفاع أسعار الأصول خاصة الأراضي والعقارات والأسهم، والتوسع في التسهيلات الائتمانية وارتفاع أسعار الفائدة المحلية من 3.25% عام 2004 الى 6.25% عام 2007 وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والمناولة والتخزين والمبالغة من قبل إدارة الجمارك في تقييم المستوردات وارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، وبعض الممارسات التجارية الضارة التي تقوم بها الجمعيات التعاونية.
2 ـ تتحمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مسؤولية تأخرها في معالجة انحرافات الاتحاد والجمعيات التعاونية الاستهلاكية المالية والإدارية والمحاسبية وعدم الالتزام بالمبادئ التعاونية وأهمها انها مؤسسات لا تسعى الى الربح والتراخي في تطبيق المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1979 في شأن الجمعيات التعاونية وتشجيع المنافسة بينها بما يساعد على التميز في تقديم السلع والخدمات للمستهلك بأسعار ونوعية مناسبة.
3 ـ تتحمل وزارة التجارة والصناعة المسؤولية لتأخرها في مواجهة ظاهرة ارتفاع الاسعار بالرغم من توافر القوانين الكافية لذلك.
كما استمعت اللجنة الى وجهات نظر الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإضافة الى الاتحاد الكويتي لتجار مصنعي المواد الغذائية واتحاد الجمعيات التعاونية.
وزارة التجارة والصناعة
أفادت وزارة التجارة والصناعة بناء على ما اثير أخيرا عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية في الكويت مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، فقد قامت الوزارة بتكليف فريق لدراسة الأسعار محليا ومقارنتها مع أسعار الدول المجاورة وقد توجه الفريق بزيارة دول مجلس التعاون الخليجي لدراسة أسعار السلع الأساسية في هذه الدول ومقارنتها مع أسعار نظيرتها محليا.
وقد تمت مقارنة سلع مثل «الارز- الحليب والشاي- ومنتجات الالبان.. وغير ذلك» وقد توصل الوفد الى ان الأسعار في الكويت هي الأرخص خليجيا، وان لم تكن هي الأرخص فهي مساوية لأسعار هذه الدول، اما فيما يتعلق بالزيادة التي شهدتها أسعار الحديد محليا فهي ناتجة عن ارتفاع أسعاره عالميا.
هذا بالإضافة الى ممارسة الوزارة دورها الرقابي والإشرافي على الاتجار في السلع، والذي لا يقتصر على رقابة الأسعار وانما يشمل أيضا اي مخالفات أخرى كالغش التجاري وتزوير صلاحيات المنتجات والترويج لسلع مخلة بالآداب وغير ذلك من المخالفات، وفي حال تأكد الوزارة من وجود مثل هذه المخالفات فانها لا تتوانى في توقيع العقوبات في حق المخالفين، وبالفعل فقد اتخذت الوزارة الكثير من الإجراءات في حق المخالفين واحالت البعض منهم الى النيابة العامة.
من جانب آخر قالت الوزارة انها تعكف حاليا على تصميم موقع على شبكة الانترنت «اين تتسوق» ليكون دليلا ارشاديا للمستهلكين تعرض فيه الأسعار المختلفة للسلع الأساسية وعددها تقريبا 50 سلعة في الجمعيات التعاونية والاسواق الموازية، ويتم تحديثه دوريا تبعا لتغير الأسعار.
وبعد المناقشة وتبادل الآراء توصلت اللجنة الى ما يلي:
1ـ تؤكد اللجنة على تراخي وزارة التجارة والصناعة في مواجهة هذه الظاهرة بالرغم من انها اختصاص اصيل لها، ولديها الكثير من القوانين التي تمكنها من الحيلولة دون تفاقم هذه الظاهرة، وأهمها:
ـ المرسوم بقانون رقم «10» لسنة 1979 في شأن الاشراف على الاتجار في السلع وتحديد اسعار بعضه.
ـ القانون رقم «20» لسنة 1976 في شأن قمع الغش والمعاملات التجارية المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1980، هذا بالإضافة الى عدم تفعيل إدارة حماية المستهلك لمواجهة الارتفاع المصطنع للأسعار والغش التجاري.
2ـ تؤكد اللجنة على ان الاقتصاد الكويتي اقتصاد حر يعمل وفق آليات السوق حيث تتحدد أسعار السلع فيه بناء على الطلب والعرض ويقتصر دور الدولة على التأكد من حرية عمل الأسواق من خلال تسهيل إجراءات الدخول الى السوق والخروج منه ومنع الاحتكار وتشجيع المنافسة إلا ان وزارة التجارة تراخت في اداء هذا الدور ولم تفعل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار رقم «10» لسنة 2007 حتى الآن فضلا عن الإجراءات المعقدة التي تتبعها الوزارة وخاصة ما يتعلق بالحصول على التراخيص.
3ـ ضرورة تفعيل إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الجمعيات والاتحاد التعاوني ومواجهة المخالفات المالية والإدارية والمحاسبية على تطبيق المبادئ التعاونية ومنع الممارسات والمخالفات مثل تأجير الرفوف وتأخير سداد المستحقات للموردين، وطلب مساهمات من الموردين للأنشطة الاجتماعية والتعيين الزائد عن الحاجة، ودفع التبرعات للداخل والخارج وغيرها من المصروفات والممارسات الضارة والفساد الإداري الذي يؤدي الى ارتفاع السعر على المستهلكين.
4ـ أكدت اللجنة على ان ارتفاع كلفة التخزين هو احد الأسباب الرئيسية في ارتفاع السلع في الكويت مقارنة بدول الخليج، فالكويت تعد الأولى في كلفة التخزين خليجيا وذلك بسبب احتكار الدولة للأراضي، وعدم توفيرها أراضي تصلح لاستخدامها كمخازن، فمن غير المعقول ان تكون هناك شركة واحدة محتكرة للتخزين.
5 ـ تقاعس الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للصناعة عن طرح مالديها من قسائم ورخص للاستثمار، على الرغم من توافر هذه الأراضي والتي يمكن ان تساهم بشكل كبير في حل هذه المشكلة، كما رأت اللجنة ان بعض هذه القسائم يستغل كاستراحات ومنتجعات بعيدا عن الغرض المخصص لها في الإنتاج الزراعي والحيواني وتربية الدواجن والصناعي مما يحول دون تحقيق الاكتفاء الذاتي.
6ـ أكدت اللجنة على ضرورة الاهتمام بالأعمال الحرفية وتشجيعها من خلال توفير الأراضي اللازمة وتسهيل الإجراءات وإزالة أي معوقات تعترضها، وبهذا الصدد قدمت اللجنة تقريرها الثالث والعشرين الذي ينظم أداء الأعمال الحرفية وينظم طريقة التقدم لهذه الحرف، علما أن التقرير معروض على جدول أعمال المجلس.
7 ـ تؤكد اللجنة على أهمية توفير مؤشــرات دقيقة ودورية لقياس التــغير في أســعار الــسلع الاستـهلاكية، وذلك حتى يمكن معرفة التغيرات التي تطرأ على أسعار السلع الأساسية والضرورية. واللجنة في ختام تقريرها تؤكد أهمية هذه الظاهرة ومالها من تأثير سلبي على المستوى المعيشي للمواطنين بجميع شرائحهم ومستوياتهم المعيشية، وعلى الرغم من أهميتها إلا ان الحكومة ممثلة في وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير التجارة والصناعة لم يحضرا ايا من اجتماعات اللجنة على الرغم من التأكيد المتكرر من اللجنة على ضرورة حضورهما وتأجيل اللجنــة لعقد اجتماعاتها بسبب ارتبــاطات الوزراء المعنيين، وهو ما دفع اللجنة الى عقد اجتماعاتها من دون حضورهم، والأمر متروك للمجلس لاتخاذ ما يراه مناسبا، واللجنة تقدم تقريرها للمجلس الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا بصدده.