Note: English translation is not 100% accurate
العبدالهادي محذراً: ليس بالتمويل وحده تتحقق خطة التنمية!
23 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

ردد النائب ناجي العبدالهادي جملة مفادها «محاذير.. محاذير.. ليس بالتمويل وحده تتحقق خطة التنمية»، معلقا على ما أسفرت عنه جلسة اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء امس والخاصة بمناقشة اعداد رؤية موحدة بين البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة شؤون التنمية لتدبير التمويل اللازم لخطة التنمية، وقد سبق للنائب توجيه سؤال لوزير الدولة لشؤون الإسكان في شهر يناير 2010 سائلا عن مدى قدرة الجهاز القديم والقيادات العاملة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية وتحديدا في قطاع الاستثمار والقطاع الخاص ومدى قدرتهم وكفاءتهم وسابقة أعمالهم التي أهلتهم لتولي هذا المنصب وقيادة مشاريع القطاع الخاص ذات الطابع الإسكاني، وكان رد الحكومة على هذا السؤال عبارة عن «قص ولصق» لمجموعة من المستندات القديمة والتي نخرج منها أيضا بعدم تأهيل تلك القيادات لتنفيذ المشاريع الجديدة والدليل على ذلك ما يلي:
ـ ضمن تنفيذ مشاريع خطة التنمية مشروع البيوت المنخفضة التكاليف والصادر له القانون رقم 45 لسنة 2008 والذي قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بإعداد مستندات الطرح له وتكليف مكتب استشاري اقتصادي يلتزم بتطبيق رؤية وفكر المؤسسة من حيث ادراج القيم المالية وطريقة عرضها والعوائد المتوقعة من المشروع لتنفيذ المشروع والقيم الايجارية المتوقعة للوحدات التجارية بالمشروع وتكاليف انشاء المباني العامة طبقا لما يتم تنفيذه بمشاريع المؤسسة ووزارة الأشغال مما نتج عنه خروج دراسة جدوى موجهة من ناحية واحدة دون اي فكر ابداعي يوضح أساليب مشاركة القطاع الخاص مع الحكومة وفق ما يحدث في جميع دول العالم المتقدمة ومما يؤكد على ذلك هو قيام المؤسسة بطرح نفس المشروع على 5 شركات استثمارية محلية قبل شهور من تطبيق القانون وقد قامت جميعها بوضع الأفكار الإبداعية واستعدادها لتمويل المشروع بالكامل مع تحقيقها لأعلى نسبة عائد خلال فترة استغلالها للمشروع، ومن هنا تقدمت المؤسسة بطلب زيادة مساحة الأرض ورفع نسب البناء التجاري والاستثماري في الطرح الجديد لأنه لم يتقدم الشخص المراد الترسية عليه الى ان وصل الأمر بقيام نائب المدير العام لشؤون الاستثمار في المؤسسة خلال اجتماعه مع الشركات (عدد 16 شركة) والتي سددت 32 ألف دينار للمشاركة في هذا المشروع وقد تبرع سيادته بالتصريح بأن الحكومة ستقوم بتمويل هذا المشروع (اسكان منخفض التكاليف) لصالح المستثمرين مخالفا بذلك نص القانون مما أدى الى عدم تقدم اي شركة في الموعد المحدد لها في 15/8/2010 مما يؤكد على وجهة نظرنا بأنه حتى لو توافر التمويل بأي شكل يدرس بين الجهات المعنية فإنني أؤكد أنه إذا تنفذ المشروع بنفس الفكر والقيادة والأدوات المتهالكة داخل المؤسسة فسيحدث ما لا تحمد عقباه على المواطن وعلى الحكومة وعلى المال العام.
وقد أفاد النائب ناجي العبدالهادي عندما سأل عن رأيه في شأن ما ورد من تصريح النائب أحمد السعدون رئيس اللجنة الإسكانية بمجلس الأمة بضرورة تعديل ما ورد من أخطاء ومخالفات لنص القانون 50 لسنة 2010 فيما يخص تأهيل الشركات الأجنبية غير المدرجة في البورصة والحصول على موافقة مجلس الوزراء قبل الاعلان عن هذا التأهيل وقال العبدالهادي انني أود أن أضيف الى ما تفضل به النائب السعدون بأن القانون 50 لسنة 2010 لم يصدر عن مجلس الأمة فيما يخص الرعاية السكنية لمدينة اسكانية واحدة بل هو قانون عام يخص المدن الاسكانية جميعها وهذا يعني انه عندما تقوم المؤسسة بتأهيل الشركات غير المدرجة فهي تقوم بهذا التأهيل لجميع المدن (الخيران ـ المطلاع) وما يستجد، وهذا يعني أيضا ان الحكومة عند اعدادها اللائحة التنفيذية لهذا القانون يجب ان تراعى بأنه ليس قانونا للرعاية السكنية فقط بل هو قانون لحق الانتفاع العام مما يعني انه على الحكومة ان تقوم بتجهيز فريق العمل من عدة جهات صاحبة اختصاص في هذا المشروع لإعداد اللائحة التنفيذية المطلوبة واعتمادها من مجلس الوزراء على ان يلحق بذلك بتجهيز خطة العمل الفنية والاقتصادية للبدء في الاعلان عن مشروع الخيران وفق المراحل التي نص عليها القانون، الأمر الذي نخشى منه على تأثر تنفيذ خط التنمية الإسكانية ان تسير في دهاليز العمل النمطي البيروقراطي من خلال الأدوات غير المؤهلة لمثل طبيعة هذا العمل حتى ولو توافر التمويل لهذه المشاريع.