Note: English translation is not 100% accurate
الطاحوس لوزير التجارة: الكلفة السياسية للتطاول على المال العام ستكون عالية
12 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

قال النائب خالد الطاحوس: ان ملف التعدي على أملاك الدولة يجب ان يفتح على مصراعيه ومن غير المقبول ان نصمت أمام ذلك العبث برغم تحذيراتنا المتكررة للوزراء بشأن فسخ العقود المخالفة للإجراءات القانونية لاستعادة أملاك الدولة التي منحت لشركات متنفذة. وتابع الطاحوس: نحن بحاجة الى حكومة ووزراء على قدر المسؤولية لا تكون شعاراتهم فقط احترام الدستور وتطبيق القانون وعندما يأتون أمام هؤلاء المتنفذين يصبح الدستور والقانون مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي.
وأضاف الطاحوس: سبق ان حذرت بدور الانعقاد الماضي وزيري البلدية والتجارة من مغبة استمرار شركة تقطيع المعادن بعقودها المخالفة على أملاك الدولة منذ عام 2005 بمساحة 2 كيلومتر مربع، العقد الأول رقم 14 بمنطقة ميناء عبدالله بمساحة 554 ألف متر مربع، والعقد الثاني رقم 15 بمنطقة أمغرة بمساحة 1.624.950 مترا مربعا وبقيمة ايجارية تبلغ 200 فلس للمتر المربع بالسنة، وتساءل الطاحوس: «هل يعقل ان تخصص أراض بهذه المساحات الشاسعة دون اتخاذ الإجراءات القانونية؟ ولنسرد المخالفات:
مخالفة قانون أملاك الدولة رقم 105 لسنة 1980 الذي نص في المادة 17 على انه «يجوز تأجير أملاك الدولة الخاصة العقارية او المنقولة بأجر اسمي او بأقل من أجر المثل الى شخص معنوي أو طبيعي بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام ويكون التأجير بناء على اقتراح الوزير او رئيس الهيئة او المؤسسة المختصة وموافقة مجلس الوزراء». وتابع الطاحوس «هل يجوز تخصيص الأراضي من دون الطرح عن طريق المزاد العلني؟»، مضيفا ان «هذه العقود لم تخضع للمزاد وتجسدت فيها مخالفة قانون أملاك الدولة الذي نص في المادة 4 على انه «يتم التأجير عن طريق المزايدة العامة وبعد النشر عنها في الجريدة الرسمية وفي جريدة محلية يومية مرة واحدة على الأقل»، وفي المادة 6 على انه «يكون بيع أملاك الدولة الخاصة العقارية عن طريق المزاد العلني بعد الإعلان عنه بالنشر في الجريدة الرسمية وفي جريدة محلية يومية مرة واحدة على الأقل». وزاد بقوله: لم تعرض العقود سالفة الذكر على ديوان المحاسبة لأخذ موافقته على التعاقد، وبالتالي لم يتم الالتزام بقانون ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964 من خلال المادة 13 «التي نصت على الجهة صاحبة المناقصة الا ترتبط أو تتعاقد مع المتعهد او المقاول الذي رأى إرساء العطاء عليه إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة في الديوان طبقا لنظام العمل له»، كما نصت المادة 14 على انه «تسري أحكام المادة السابقة على كل مشروع ارتباط او اتفاق او عقد يكون من شأن إبرامه ترتيب حقوق او التزامات مالية للدولة او غيرها من الأشخاص المعنوية العامة او عليها، اذا بلغت قيمة الارتباط او العقد 100 ألف دينار فأكثر».
ولم يتم استفتاء إدارة الفتوى والتشريع قبل إبرام العقود، حيث لم يتم تطبيق القانون رقم 12 لسنة 1960 وتلك مخالفة للمادة 5 التي تنص على انه «تختص إدارة الفتوى والتشريع بمراجعة العقود التي تبرمها الحكومة مع الشركات والمقاولين والأفراد، وبإبداء الرأي في المسائل التي تنجم عن تنفيذ هذه العقود، ولا يجوز لأي دائرة او مصلحة او هيئة حكومية أخرى أن تبرم او تقبل او تجيز اي عقد او صلح او تحكيم في موضوع تزيد قيمته على مليون روبية بغير استفتاء الإدارة». وأضاف الطاحوس: لم يصدر قرار بالموافقة على إبرام العقود من قبل مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة، وذلك مخالف لقانون الصناعة رقم 56 لسنة 1996 من خلال المواد 33 و 52 و57 من اللائحة التنفيذية.
ومخالفة الدستور من خلال المادة 138 التي نصت على انه «يبين القانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي يجوز فيها النزول عن شيء من هذا الأملاك»، والمادة 20 نصت على ان «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».
وأشار الطاحوس الى ان «ما حدث يشكل سرقة العصر لأملاك الدولة لأراض تتجاوز قيمتها الملياري دينار، وهو ما يجعلنا أمام حالة من التنفيع منحت فيها الهيئة العامة للصناعة سنة 2005 أراضي للشركة دون الرجوع لجهات الدولة المختصة ودون احترام القوانين والقنوات المختصة
لطرح اراضي الدولة وبالتالي فإن الاراضي الممنوحة للشركة سلبت من الدولة بغير وجه حق.
واوضح الطاحوس قائلا: لأدلل على كل ما ذكر سابقا فإن وزير البلدية د.فاضل صفر قد قام بمسؤولياته وخاطب وزير التجارة والصناعة احمد الهارون بفسخ العقود المخالفة لشركة تقطيع المعادن لكن للاسف وزير التجارة والصناعة لم يقم بمسؤولياته وتراخى، بل واصبح طرفا في حماية الشركة المتنفذة عندما لم يطبق القانون على هذه السرقة واحال الامر لمجلس ادارة الهيئة الذي صوت على طلب تمديد العقود مع الشركة المخالفة ليسجل مجلس ادارة هيئة الصناعة مثالا صارخا لانتهاك الدستور والقانون ويخرج عن الدور المناط به بقانون 56/96 في رسم السياسة العامة للصناعة بالكويت ويتحول الى مجلس ادارة يحمي من يعبث بالقانون ويسجل سابقة في حماية من تعدى على املاك الدولة، الا يستحق هذا العبث ان يحل مجلس ادارة هيئة الصناعة الذي ساهم بشكل مباشر في فساد التعدي على املاك الدولة عندما حل مجلس ادارة هيئة الشباب والرياضة وجاء بمجلس آخر رغم اننا ما زلنا نجهل اسباب الحل اليوم يا وزير التجارة امامك عبث وسبب لحل مجلس ادارة هيئة الصناعة الذي انحرف عن مساره الذي رسمه له القانون ام انك ستظل الوزير المتفرج على اوضاع الفساد وكأنك قدمت للوزارة من اجل شيء معين ودور معين ستقوم به ومن ثم ترحل بتركة فساد ثقيلة.
واشار الطاحوس الى ان العقود المخالفة التي اكد ديوان المحاسبة بتقاريره لثلاث سنوات متتالية بأنها مخالفة ورد على كتاب مجلس ادارة هيئة الصناعة بالرفض وعدم تجديد العقود وتطبيق القانون بفسخها لما تضمنته من مخالفات جسيمة على املاك الدولة وما زال الامر بين يدي وزير التجارة والصناعة لكن يبدو انه بعدم اتخاذ قرار الفسخ يبحث عن مخارج لإنقاذ شركة تعدت على اراض تابعة للرعاية السكنية وكانت ضمن الخطة الاسكانية لسنة 2010 وعندما ينتظر 40 الف مواطن عشرات السنين بطابور الرعاية السكنية لاستحقاق حق السكن فاننا نقول لهم انتظاكم هو بسبب نفوذ ملاك الشركات وختم الطاحوس كلامه بقوله ليعلم وزير التجارة والصناعة أن عدم فسخ عقود شركة تقطيع المعادن وتحويل مشروع صبحان من الغذائي والدوائي، ومن الصناعي الى مخازن كلفته السياسية ستكون عالية ولن نقبل بالتعدي على املاك الدولة او التجاوز على المال العام وسننتظر الاجراءات وسنراقب ما سيقوم به وزير التجارة والصناعة وستكون خطواته تحت المجهر كما ستكون لدينا اجراءات ان لم يقم الوزير باجراءاته.