Note: English translation is not 100% accurate
خلال تجمع أقامته الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري في ساحة الإرادة مساء أمس الأول
الطبطبائي: متنفذون ونواب يضغطون على «الداخلية» لمنع الندوات
14 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء








الخليفة: لماذا تعتقد الحكومة أن الدستور ضد مصالحها مع أنه صمام الأمان للجميع؟!
الشليمي: مورست علينا ضغوط لتوقيع كتب تعهد بعدم إقامة أي ندوة ورفضنا ذلك
فليح العازمي
قال النائب د.وليد الطبطبائي ان تعسف وزارة الداخلية في قضية منع إقامة الندوات ناتج عن قيام مجلس الوزراء بالزج بالوزارة لمواجهة الشعب في مثل هذه الامور، مشيرا الى ان اغلب المتنفذين وبعض النواب الذين يتضررون من عقد اي ندوة لا تخدم مصالحهم يتصلون بوزير الداخلية للضغط والتضييق على منظميها.
كان ذلك خلال التجمع الذي نظمته الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري مساء امس الأول في ساحة الإرادة تحت مسمى «انتصار للمادة 44 من الدستور» وحضره بالإضافة إلى الطبطبائي منظم الندوة فايز النشوان وكل من الخبير الدستوري محمد الفيلي والنائب السابق محمد الخليفة والكاتب الصحافي احمد الديين واستاذ القانون في جامعة الكويت عبيد الوسمي والمحامي الحميدي السبيعي والامين العام لقوى 11/11 ناصر الشليمي والكاتب الصحافي داهم القحطاني ورئيس حملة «ابدأ بنفسك» زيد بن غيام ونائب رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت علي بومجداد.
وافاد الطبطبائي بأن ليلة الندوات التي عقدت فيها 12 ندوة في وقت واحد نجحت بعد ان ضغطت وزارة الداخلية على منظميها وتم الغاء ثلاث منها بعد ان دب الرعب في قلوب الجيران من كثرة الدوريات ليخاطبوا اصحاب الديوانيات لإلغاء الندوات وابعاد الدوريات عن المنطقة، الا ان المضحك قيام وزارة الداخلية بتطويق ندوة «الطماطم» التي نفذت في منطقة الرميثية اعتقادا منها بأنها ندوة تضر بأمن البلد وهي بالأساس عن ارتفاع اسعار الطماطم وارتفاع اسعار السلع.
وتساءل الطبطبائي: اين الدستور من جيب رئيس مجلس الوزراء لماذا لا يقرأه؟ ألم ينص في مواده على الحريات؟ وبدوره قال منظم الندوة فايز النشوان ان هناك اسبابا لعقد هذه الندوة منها تشدد الحكومة في تضييق عقد الندوات ومخالفة المادة 44 من الدستور متوقعا تواجد دورية او دوريتين في الندوات السابقة لكنه تفاجأ بوجود اكثر من خمسين آلية متواجدة لندوة سياسية هدفها مصلحة الكويت موجها رسالة للحكومة بانها اذا أرادت ان تلعب دورا سياسيا يجب ان تبعد قيادات وزارة الداخلية عن الخلافات السياسية لان قيادات وزارة الداخلية الحصن الذي اثبت كفاءته ليجعلونا آمنين.
وأضاف: بالنسبة لنواب مجلس الامة الذين تغافلوا عن قانون 65/79 وهو قانون موجود من سنة 79 حتى 2006 كان من المفترض ان يقوموا بتعديل هذا القانون الا انهم تغافلوا عنه وهناك ايضا قانون لا يمكن ان يسكت عنه النواب وهو قانون الجزاء الذي يمنع تواجد خمسة اشخاص في تجمع واحد ولو طبق هذا القانون للزج بـ50% من الشعب الكويتي في السجن الا ان قيادات الداخلية بحكمتها تعاملت مع هذا القانون بإنصاف متسائلا: اين دور مجلس الامة من تعديل هذا القانون؟!
وفي رسالته الاخيرة التي وجهها الى الشعب شكر دوره في التصدي لمثل هذه الظاهرة وتمسكه بالدستور وشرعيته موضحا ان هذه الندوة تثبت ذلك من خلال وجود جميع اطياف المجتمع، كما وجه الشكر لقيادات وزارة الداخلية وتفهمها مشيرا الى ان الرسالة وصلت وتم عقد الندوة والحكومة امتثلت ووزارة الداخلية كان وجودها للتنظيم ويشكرون على ذلك متمنيا الا يزج بقيادات الداخلية في العمل السياسي.
اما الكاتب داهم القحطاني فقال ان الهدف من الندوة تحقق بعقدها دون ترخيص حتى لا تكون سابقة وبالتالي لا يمكن اقامة اي ندوة دون ترخيص لان القانون الذي تتكلم عنه الحكومة غير دستوري.
واتهم النائب الطبطبائي مجددا بعض القوى بدعم الحكومة في خطواتها بشأن قمع الحريات والتضييق في اقامة الندوات وان بعض النواب الذين من المفترض ان يدافعوا عن الشعب وقفوا ضدهم ومع الحكومة بعد ان سيطرت الحكومة على بعض النواب وبعض الصحف والكتاب تريد ان تمنع الندوات مشددا على ان اي ندوة يجب ان تكون مسموحة وان تراقب وهناك قانون جزاء يحاكم من يتعدى حدوده.
وبدوره قال الامين العام لقوى 11/11 ناصر الشليمي ان الغاء ندوة الجهراء بعذر عدم إثارة الفتنة فقد اعذرناهم في توقيتها ووقتها مع العلم ان ضغوطا مورست علينا للتوقيع على كتاب تعهد بعدم اقامة اي ندوة مسبقا او التكلم في اي ندوة لكن رفضنا هذا الطلب، فنحن نعرف حقوقنا ولا يمكن لاحد ان يمنعنا من اقامة الندوات.
وأضاف: اما ندوة الاندلس فلم يتم فيها دعوة الجمهور وكانت عبارة عن اجتماع ضم النواب مع الاعلام لمعرفة ما حصل في لجنة الداخلية والدفاع وقد طوقت المنطقة بعدها وتم تسكير الطرق المؤدية الى الندوة.
وعندما جاء دور النائب السابق محمد الخليفة قال: ان الدستور كفل حرية التعبير وان الحكومة لها سوابق في تنقيح الدستور الا ان بعض النواب الشرفاء وقفوا لهم بالمرصاد متسائلا: لماذا تعتقد الحكومة ان الدستور ضد مصالحها مع العلم ان الدستور هو صمام الامان لها وللشعب ويجب ان تتمسك بمواده بشكل كامل فهو حماية للحكومة وللشعب، مضيفا ان منع الندوات بالون اختبار ومخطط لشيء قادم.
اما الخبير الدستوري د.محمد الفيلي فافاد بأننا امام اجتماع عام وليس تجمعا وهناك فرق بينهما والتقصير يطول السلطتين التشريعية والتنفيذية بعدم صياغة قانون مناسب مؤكدا ان القانون واضح بالنسبة للسلطة التنفيذية فهي تعلم ان مثل هذه الندوات هي اجتماع عام لا يخالف القانون اما الممنوع فهو المسيرات والمواكب وهنا يجب ان يتم عن طريق قانون، مبينا ان القانون السابق ألغته المحكمة الدستورية وهنا يجب ان توضح السلطة التشريعية موقفها من الالتزام به من عدمه.
وبين الفيلي ان نظرية تهديد الامن العام يراد بها خلط الاوراق فالنظرية واضحة يجب ان يكون هناك تهديد وضرورة بالفعل، وليش التأويل؟
وقال الكاتب احمد الديين ان هذا الاجتماع الرمزي ذا الدلالة الكبيرة هو تحد لتطبيق القانون وهو تحد حضاري بممارسة الحق.
واردف الديين: اوهمونا بأن الديموقراطية هي مجرد انتخابات ومجلس امة مع العلم انها جزء منها ولكن الديموقراطية اكبر من ذلك فهي مبادئ للحرية والمساواة والتعبير عن الرأي وانشاء الجمعيات وغيرها الكثير وليس المادة 44 من الدستور التي ننتصر لها فقط وانما هناك كثير من المواد يناقضها القانون.
واشار الديين الى قانون 65/79 الذي تم وضعه خلال الانقلاب الاول على الدستور سنة 76 المقيد لحرية الاجتماع فقد تم تصحيح جزء منه سنة 2006 مما جعل الحكومة تبادر للالتفاف على حكم المحكمة الدستورية ولكن كانت هناك حملة من الشرفاء الذين اجبروا الحكومة على سحبه وعلى النواب في المجلس ان يتقدموا بقانون يلغي ما تبقى من القانون سيئ الذكر ليكون النص على اخطار للدولة عن اي ندوة او تجمع وليس ترخيصا، وتعديل قانون الجزاء في امن الدولة «فض اي اجتماع مكون من خمسة اشخاص» ويجب ان يعدل على مبادئ الحرية التي كفلها الدستور.
وقال نائب رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت علي بومجداد ان الجمعية تقف دائما مع الحق وحضورنا تأييدا للقوى التي تناهض منع الندوات وتعطيل مادة من مواد الدستور ايا كانت.
وحضر عن تجمع العدالة والسلام محمد عاشور وطالب الشؤون بأن تصدر تراخيص للجمعيات التي تعزز الدستور قاصدا الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري، واوضح ان من يمنع الندوات هم اعضاء مجلس الامة الذين اوعزوا لوزير الداخلية بأن يمنع هذه الندوات بعد ان عارضت مصالحهم والحكومة «ما صدقت خبر».
وأفاد بأن وزارة الداخلية هي التي يجب عليها ان تحترم الدستور فهي التي تطبق القانون لا ان تخالفه.
وقال المحامي الحميدي السبيعي ان منظمي الندوة مورست عليهم ضغوط باسلوب الترغيب والترهيب ليتم الغاؤها الا انهم لم يخضعوا لهذه الضغوط.
واوضح السبيعي ان من اصدر حكم المحكمة الدستورية وصدقه هو عضو في الحكومة الحالية مع العلم ان ما ألغي هو مادتان وعطلت اغلب مواده الا مادة المسيرات والمواكب.
وقال استاذ القانون في جامعة الكويت عبيد الوسمي ان سبب اللغط مازال مجهولا في منع الندوات وان وجود الدوريات ليس لمنع الندوات وانما هو شكل من اشكال التنظيم لا اكثر ولا اقل.