Note: English translation is not 100% accurate
الطبطبائي: أي نائب يرفع الحصانة متنازلاً عن صلاحياته «خلي يستحي على وجهه»
30 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
اتفق المتحدثون خلال ندوة «حرية النائب بين الإطلاق الدستوري والتقييد» التي أقيمت في ديوان العتيبي مساء أمس الأول بحضور النائب د.وليد الطبطبائي والناشط السياسي الكاتب أحمد الديين ورئيس الجمعية الكويتية للتنمية الديموقراطية ناصر العبدلي على أهمية التصدي لمحاولات تفريغ مادتي الدستور رقم 108و110 من محتواهما والتصدي للغط المتناول في الفترة الأخيرة حول حرية نواب مجلس الأمة.
وعبر النائب وليد الطبطبائي عن أسفه الشديد لقلة حيلة المجلس الحالي المسير من قبل الحكومة والذي لم يتبق له سوى «اللسان» وتجري المحاولات الآن لقطعه من خلال النيل من مواد الدستور وتفريغها من محتواها وجعلها بلا روح وعديمة التصنيف للنيل من صلاحيات النائب في الحديث، مشيرا الى ان النائب فيصل المسلم قد وصلته معلومات عن وجود مال سياسي متهم فيها رئيس الوزراء وأحد نواب الأمة فأثار القضية وتساءل عن سبب وجود الشيك وهذه قضية لو حدثت في برلمانات أخرى ممكن أن تستقيل بها الحكومات كما ان موظف البنك الذي اتهم، تم اتهامه على أساس ضعيف جدا وأنه يسكن في الدائرة الثالثة فقط لا غير.
وأشار الطبطبائي إلى أهمية المحافظة على النصوص الدستورية لتقوية المجلس حتى لا يصبح ضعيفا وخصوصا في مثل هذه القضايا التي تعتبر مبدأ عمل بحت داخل قاعة عبدالله السالم، متمنيا ان يجمع المجلس على رفض الحصانة عن النائب فيصل المسلم صباح اليوم «الثلاثاء» وأكد قائلا: أي نائب يقوم بالتصويت مع رفع الحصانة متنازلا عن صلاحياته «خلي يستحي على وجهه».
من جانبه قال الناشط السياسي الكاتب احمد الديين ان ما تشهده الكويت من عبث مقصود ومؤسف وخطر في بث الفرقة وطعن النسيج الاجتماعي الوطني وتفتيت أهل البلد الواحد الى فئات ومناطق وطوائف أمر خطير جدا وان نهج الملاحقة السياسية تحت الغطاء القانوني الذي ابتدعه سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي لم يسبقه أي من أسلافه إلى ذلك كانت نتيجته ان يكون الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم قابعا في السجن وسيليه خالد الفضالة، مشيرا الى النظم البرلمانية تأسست في إطار الديموقراطية التمثيلية واتخذت صورا مختلفة وكان أول تثبيت للحصانة البرلمانية عام 1688 في بريطانيا لحماية أعضاء البرلمان من تسلط الملك واستمر هذا النظام في دساتير العالم وهو استثناء من القانون العام ليمكن النائب من قول وفعل ما شاء في إطار العمل البرلماني دون ان تلاحقه السلطة ولحمايته من تعسف الإجراءات.
وتابع الديين ان القانون الخاص بالحصانة البرلمانية يحتاج إلى تعديل أو إضافة على أحكام اللائحة الداخلية للمجلس، مضيفا ان المادة 112 تنص على الا يجوز استدعاء النائب من قبل الجهات المختلفة أثناء الانعقاد للجلسات أو اتخاذ أي إجراء ضده في غير الجرم المشهود وقد استهدفت السلطة الحصانة البرلمانية منذ وقت طويل حتى أن في فترة الانقلاب على الدستور عمدت الحكومة الى تعيين لجنة لتنقيح الدستور وفق اقتراحات تقدمت بها بهدف تقليص صلاحيات عضو مجلس الأمة والتشريعية والرقابية والاتساع في صلاحيات الحكومة.
بدوره أكد رئيس الجمعية الكويتية للتنمية الديموقراطية ناصر العبدلي على ضرورة الانتباه إلى قضية الكيدية في رفع الحصانة واللجنة التشريعية عملت ضمن روح الدستور وسجلت موقفا تاريخيا في موقفها بشأن رفع الحصانة عن فيصل المسلم، مبينا ان المؤشر الأول للكيدية يتضح الهجوم الإعلامي الكاسح والمستمر ضد النائب فيصل المسلم بالإضافة الى التحرك الدائم للحكومة من قبل بعض الوزراء الذين اتصلوا على بعض النواب ليتأكدوا من تواجدهم في يوم الثلاثاء لضمان سقوط الحصانة عن المسلم.