Note: English translation is not 100% accurate
لن نتردد في استخدام أدواتنا الدستورية
«العمل الوطني»: نحترم الأغلبية وعلى الحكومة تطبيق ما ورد في المذكرة التفسيرية
9 يناير 2011
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة العمل الوطني بيانا صحافيا جاء فيه «لقد حرصنا في كتلة العمل الوطني على ان يكون لنا كلمة وموقف واضحين منذ بداية الاحداث التي قادت الى جلسة مجلس الأمة بتاريخ 5/1/2011 واضعين الدستور والمصلحة الوطنية نصب أعيننا، رافضين المساس بالمادتين 108 و110 من الدستور لما يشكله ذلك من سابقة تقيد حرية نواب الامة في القيام بدورهم الرقابي، وطالبنا الحكومة بالتعاون مع المجلس كما نص الدستور وحسم موضوع رفع الحصانة النيابية عن الاخ العضو د.فيصل المسلم داخل أسواره، وهذا هو جوهر الديموقراطية الحقة التي تقوم على قاعدة أساسية أقرتها الدساتير جميعها مؤداها ان كل خلاف في الرأي أيا كان موضوعه تحسمه بصورة نهائية نتيجة التصويت أيا كانت هذه النتيجة مع ضرورة احترام رأي الاغلبية.
وأضاف البيان: الا ان تعدي رجال الأمن على المواطنين وأعضاء مجلس الامة وكذلك تعمدها تعطيل جلسات المجلس للنظر في طلب رفع الحصانة النيابية ثلاث مرات متتالية بحضور رمزي لأحد الوزراء، وتجاهلها ما قضت به المحكمة الدستورية بعدم دستورية العديد من مواد المرسوم بقانون رقم 65 لسنة 1979 بشأن الاجتماعات العامة والتجمعات، الامر الذي يعكس إصرار الحكومة على استخفافها بالمجلس وتعطيل أعماله مما كشف عن سياسة حكومية مكررة تمثل انتهاكا صارخا للضمانات الدستورية وتعديا سافرا على الحريات العامة، الامر الذي استوجب المبادرة والمشاركة في توجيه الاستجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء في 13/12/2010 وذلك لعدم التزام الحكومة بأحكام المواد 108، 110 و111 من الدستور. وزاد: ومن هذا المنطلق وما كشفت عنه مناقشة الاستجواب بجلسة مجلس الامة بتاريخ 28/12/2010 من حقائق دامغة عكستها قوة حجة المستجوبين يقابلها ضعف ردود سمو رئيس مجلس الوزراء كان وقوفنا الى جانب عدم منح الثقة لسمو رئيس مجلس الوزراء لقناعتنا بأن الحكومة وتصرفاتها وإجراءاتها الاخيرة غير مؤتمنة على احترام الدستور وتطبيق القانون كما أقسمت. ولكن أما وقد انتهى المجلس الى عدم حصول طلب عدم إمكان التعاون على العدد المطلوب من الاصوات، فإننا نؤكد احترامنا لرأي الاغلبية في المجلس وان اختلفنا معها، وتقبلنا لذلك هو موقف نابع من ايمان عميق بالدستور وآليات المساءلة السياسية التي نص عليها، ولكنه ايمان يحتم علينا التذكير بما ورد في المذكرة التفسيرية للدستور بأن تجريح رئيس مجلس الوزراء بمناسبة بحث موضوع عدم الثقة أو التعاون معه «كفيل بإحراجه والدفع به الى الاستقالة اذا ما استند هذا التجريح الى حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام.. ولو لم تتحقق في مجلس الأمة الاغلبية الكبيرة اللازمة لإصدار قرار بعدم الثقة أو بعدم التعاون، كما ان شعور الرجل السياسي الحديث بالمسؤولية الشعبية والبرلمانية، وحسه المرهف من الناحية الادبية لكل نقد أو تجريح، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه اذا ما لاح له أنه فاقد ثقة الأمة أو ممثليها»، وغني عن القول ان المجلس كان قاب قوسين أو أدنى من اعلان عدم التعاون مع الرئيس كما بين الفارق الضئيل في الاصوات، ناهيك عن ازدياد عدد مؤيدي عدم التعاون مع سمو الرئيس منذ استجوابه قبل عام فقط، لذلك من الواجب قراءة تلك النتيجة جيدا ومطابقتها مع ما جاء في المذكرة التفسيرية للدستور.
واستطرد ان الحراك السياسي العميق الذي شهده المجتمع الكويتي في الآونة الاخيرة، بجميع أطيافه وانتماءاته، وبصورة مختلفة، له دلالاته التي لا تخفى على الحكومة والتي يجب عليها ان تستوعبها جيدا، وان تضعها في الاعتبار في جميع ممارساتها البرلمانية في القادم من الايام، وبصورة خاصة في كيفية تعاملها مع مجلس الامة ومع أعضائه، بل ومع المواطنين بصورة عامة، فالأزمة الحالية انطلقت شرارتها الاولى من مخالفة الحكومة للدستور والقوانين مع غلبة العناد والتهور على الحكمة.
واختتم البيان تأكيد كتلة العمل الوطني على ضرورة التزام السلطة التنفيذية باحترام مواد الدستور نصا وروحا، وان عيوننا مفتوحة تراقب امالها عن قرب، وان رصدنا لأي تقصير أو إخلال أو انتهاك للدستور والحريات والقانون فإننا لن نتردد من خلال قاعة عبدالله السالم في تفعيل واجبنا الرقابي ومحاسبة المسؤول ضمن الآليات الدستورية المتاحة.