Note: English translation is not 100% accurate
خلال كلمته في افتتاح الجولة الثانية من الحوار البرلماني العربي ـ التركي
الخرافي: منطقة الشرق الأوسط تشهد تطورات وأحداثاً ستكون لها نتائجها وتبعاتها على دول وشعوب المنطقة
11 يناير 2011
المصدر : الأنباء



الحوار العربي ـ التركي يساهم في الوصول إلى صيغ ورؤى مشتركة
تعثّر السلام في الشرق الأوسط لا يبدو معه ضوء في آخر النفق
إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل هدف مشروع
شعوب المنطقة أول من سيدفع ثمن المواجهة وقعقعة السلاحسامح عبدالحفيظ
أكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان الحوار البرلماني العربي ـ التركي هو تعبير عن حرص الجانبين على تطوير علاقات الصداقة بينهما، مضيفا انه غاية في الاهمية للوصول الى صيغ ورؤى مشتركة تؤمن مصالح الطرفين.
وقال الخرافي في كلمته في افتتاح مؤتمر الحوار البرلماني العربي ـ التركي والذي تستضيفه الكويت في الفترة من 10 - 11 يناير الجاري ان مهددات الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط تشمل ملفات ساخنة على رأسها الخلاف الدولي بشأن الملف النووي الايراني، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والأوضاع في السودان الشقيق، وكلها محل اهتمام المجتمع الدولي.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس الخرافي:
يطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب في الجولة الثانية من الحوار البرلماني العربي ـ التركي التي تعقد في الكويت، وأعبر عن خالص تقديري لمشاركتكم فيها، وأتمنى لضيوفنا الكرام طيب الاقامة في الكويت، ولهذا الملتقى كل توفيق ونجاح.
كرم وحفاوة
وقال الخرافي: أود في البداية أن أستذكر بالشكر والتقدير ما لقيته وزملائي أعضاء وفد مجلس الامة الكويتي من كرم وحفاوة خلال زيارتنا الاخيرة لجمهورية تركيا الصديقة، وأؤكد أهمية اللقاءات المثمرة التي تمت خلالها مع القادة والمسؤولين الاتراك، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية عبدالله غول، وأتطلع لمزيد من هذه اللقاءات الاخوية لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.
وأكد الخرافي ان الحوار البرلماني العربي ـ التركي الذي يتشرف مجلس الامة الكويتي باستضافة جولته الثانية هو دون شك تعبير عن حرص الجانبين على تطوير علاقات الصداقة بينهما، وهو تأكيد على أهمية كل طرف بالنسبة للآخر، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي تشهد فيها منطقة الشرق الاوسط تطورات وأحداث ستكون لها نتائجها وتبعاتها على دول وشعوب المنطقة، مما يجعل الحوار العربي ـ التركي على المستويين، الحكومي والبرلماني، أمرا في غاية الاهمية للوصول الى صيغ ورؤى مشتركة تؤمن مصالح الطرفين، وتقرب مواقفهما في سبيل أن تكون منطقة الشرق الاوسط منطقة أمن واستقرار وازدهار، مضيفا: ولعل جدول أعمال هذه الجولة من الحوار يعكس سعة وعمق القضايا التي تهم الجانبين، ويعبر عن رغبة كل منهما للتفاهم والتعاون بشأنها، وذلك انطلاقا من القناعة المشتركة بالدور الاساسي لكل طرف منهما في شؤون هذه المنطقة.
وأوضح الرئيس أن أول ما يبرز في هذا السياق، أيتها الأخوات والإخوة، هو النزاع العربي ـ الإسرائيلي، وما لحق بعملية السلام في الشرق الأوسط من تعثر لا يبدو معه ضوءا في آخر النفق نتيجة اصرار الحكومة الاسرائيلية على مواصلة سياساتها الاستيطانية، وتجاوزها لأسس ومبادئ عملية السلام، وتجاهلها لدعوات المجتمع الدولي للعودة لتلك الأسس والمبادئ ووقف سياساتها الاستيطانية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.
وزاد: ان استمرار ذلك، وعدم قيام الدول الراعية للسلام، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية، بمسؤوليتها لاعادة عملية السلام الى اسسها ومبادئها، وعدم ادائها الدور المطلوب للوصول الى سلام دائم عادل وشامل يؤمن الامن والاستقرار في المنطقة ويكفل الحقوق العربية المشروعة، سيبقي منطقة الشرق الاوسط في حالة متواصلة من التوتر وعدم الاستقرار، ومسرحا لبؤر التوتر والعنف.
وبين الرئيس الخرافي ان ذلك يضع امام هذه الجولة من الحوار على نحو خاص، وأمام العلاقات العربية ـ التركية على وجه العموم، تحديا كبيرا يستدعي المزيد من التعاون والتنسيق وتقريب المواقف بين الطرفين لمواجهة المخاطر والانعكاسات التي يولدها على أوضاع ومصالح كل منهما، باعتبارهما شريكين رئيسيين في هذا المنطق.
كما أن مهددات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ايتها الاخوات والإخوة، تتعدى حدود هذه القضية لتشمل ملفات ساخنة اخرى على رأسها الخلاف الدولي بشأن الملف النووي الايراني، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والاوضاع في السودان الشقيق، وهي جميعا محل اهتمام المجتمع الدولي، ومحل اهتمامنا وقلقنا كذلك لما لها من تبعات ونتائج على الأمن الإقليمي والسلم العالمي. وما يهمنا هنا ويهم شعوبنا هو ان تعالج هذه الملفات بالمبادرات السلمية والحوار، وبعيدا عن قعقعة السلاح والتهديد باستخدام القوة، فشعوب هذه المنطقة هم أول من سيدفع ثمن المواجهة العسكرية وهو ثمن باهظ لطالما دفعته شعوب المنطقة ولا تريد أن تكرره.
وأضاف الخرافي: اذا كان اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل هو هدف مشروع يعمل المجتمع الدولي من اجله، فهو ايضا قناعة وهدف لدولنا وشعوبنا، واذا كان الملف النووي الايراني يثير قلق المجتمع الدولي، فإن الترسانة النووية العسكرية الاسرائيلية تثير مخاطر كبرى على أمن دول منطقة الشرق الاوسط، ويجب ان يكون الموقف الدولي في مواجهة اسلحة الدمار الشامل وفق معايير ومقاييس موحدة وبحرص على أمن واستقرار جميع شعوب المنطقة دون تمييز أو انحياز.
وأكد على أن المجال الارحب لتمتين العلاقات العربية ـ التركية يكمن في التعاون الاقتصادي المبني على التوازن وتكريس المصالح المشتركة. والتعاون الاقتصادي العربي ـ التركي له آفاق واسعة ومجالات رحبة بما يتوافر لدى طرفيه من مقومات وامكانيات لها ثقلها على الصعيدين الاقليمي والدولي، وفي تقديري، إن تعزيز التبادل التجاري، وتوفير الحوافز الاستثمارية المتبادلة، وتسهيل حركة وانتقال رؤوس الاموال والعمالة وفق الضوابط الوطنية، وتطوير اتفاقيات التعاون في مجالات الطاقة والخدمات والمياه، سيكون لها جميعا اثر بالغ الاهمية في تعزيز المصالح المشتركة وتمتين أواصر العلاقة بين الجانبين، وهي محاور مهمة على جدول أعمال هذه الجولة من الحوار، وسيكون من المفيد النظر في تشكيل لجان متخصصة من الجانبين لتحقيق تقدم فيها.
واختتم الخرافي كلمته مجددا ترحيبه بالجميع معربا عن امنياته للضيوف بطيب الاقامة في الكويت، واعرب عن تقديره للجهود الذي بذلها البرلمان العربي الانتقالي في تنظيم هذا الملتقى الحواري المهم الذي تمنى له كل توفيق ونجاح.
ألقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي مورات مرجان كلمة في افتتاح المؤتمر أكد فيها على اهمية الحوار البرلماني العربي ـ التركي واستمراريته وتبادل الآراء من أجل مستقبل أفضل.
ودعا مرجان الحكومات العربية والتركية لاتخاذ قرارات مهمة للتقارب بين الجانبين، لافتا الى أهمية التعاون البرلماني وتطوير علاقاتهم وتبادل الآراء من أجل التعاون فيما بينهم.
وأشار الى ان برلمان بلاده يهتم بشكل لافت بتطوير علاقاته مع مختلف البرلمانات الأوروبية، مشيرا الى وجود قضايا كثيرة مشتركة بين تركيا والعالم العربي، اضافة الى التاريخ والتراث المشترك بينهما.
وقال مرجان: ان مشاكل العالم لم تعد محصورة في منطقة معينة، لأن العالم اصبح قرية صغيرة، مؤكدا على ضرورة الحوارات بين الشعوب ومسؤولي هذه الدول لحل المشاكل العالقة.
وأعرب مرجان عن شكره العميق لاستضافة الكويت الجولة الثانية من الحوار العربي ـ التركي، مشيرا الى ان هذا الأمر جاء لإيمان الكويت بأهمية هذا الحوار البرلماني.
وأوضح مرجان ان الصراع العربي ـ الإسرائيلي أمر مهم لتركيا وللعالم العربي على حد سواء، مؤكدا ان التعنت الاسرائيلي في عملية السلام ورفضها للمبادرات المقدمة من شأنه ان يحدث ازعاجا لدول المنطقة وللمهتمين بالسلام العالمي.
وأشار الى ان اسرائيل ترفض كل شيء بالعناد وتضييق الآمال لتحقيق السلام واقامة دولة فلسطينية.
وذكر مرجان ان الشعوب العربية والشعب التركي يدعون برلماناتهم وحكوماتهم للحديث عن هذا الموضوع لايمانهم الشديد بأن هذه البرلمانات قادرة على التعبير عن مطالبهم لاستتباب الأمن والسلام العالميين.
وأشار مرجان الى ان تطورات كثيرة حدثت في الصراع العربي ـ الإسرائيلي منذ انعقاد الجولة الأولى للحوار البرلماني العربي ـ التركي التي عقدت بسورية، رافضا اعطاء اي تبرير لاسرائيل لاعتدائها الذي وصفه بالسافر على السفن التي كانت تنقل مساعدات انسانية لأهالي غزة الأبرياء، كما قال.
وأضاف: لقد اتخذنا قرارا بهذا الشأن وما نريده هو تحقيق السلام والاستقرار لجميع دول المنطقة، مؤكدا ان جميع الجهود تصب في هذا المجال.
وعن الوضع في العراق اشار مرجان الى ان بلاده ساهمت في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لافتا الى وجود قلق تركي حيال ما يحدث في أفغانستان وباكستان.
وقال: نحن نتابع باهتمام بالغ جميع التطورات الحاصلة في السودان، معتبرا ان استفتاء الجنوب امر مهم وسيحقق السلام في المنطقة.
وأضاف: نحن نريد ان يكون الشرق الأوسط خاليا من الأسلحة النووية، مشيرا الى ان بلاده تعبر عن هذا الرأي في جميع المحافل الدولية، معتبرا ان امتلاك السلاح النووي أمر معاد للانسانية ولقيمها.
وأشار الى ان معدلات الإرهاب في العالم تزداد، داعيا لاقامة حوارات، لافتا الى ان هذه الحوارات ستشمل مواضيع اقتصادية وتجارية وثقافية، مؤكدا ان تشجيع الاستثمارات بين هذه الدول وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية من شأنه ان يساهم في تطوير الشعوب وتنميتها.
ألقى الأمين العام للبرلمان العربي والسفير الأسبق عدنان طاهر كلمة في افتتاح المؤتمر اعرب فيها عن سعادته وشكره للكويت على هذه الاستضافة الكريمة للجولة الثانية للحوار البرلماني العربي ـ التركي وقال فيها: يسعدنا أن نعبر بداية عن شكرنا العميق للكويت الشقيقة على هذه الاستضافة الكريمة للجولة الثانية للحوار البرلماني العربي ـ التركي، كما اعرب عن سعادتي بان انقل إليكم تحيات السيدة الدكتورة هدى فتحي بن عامر رئيسة البرلمان العربي، وتقديرها الكبير للكويت اميرا ومجلس امة وحكومة وشعبا على المبادرات الخيرة المبذولة لدعم التعاون العربي ـ الدولي بوجه عام والتعاون العربي ـ التركي بوجه خاص، انطلاقا من القيم الكريمة للكويت وتطلعا منها الى تحقيق كل
ما فيه الخير والتقدم والسلام.
وقال طاهر: وبالرغم من ان الجهود المبذولة من الجانبين على مستوى الحكومات والبرلمانات قد قطعت شوطا واعدا من أجل البناء على تراثنا العظيم المشترك الذي يجمع بين الأمتين فإن العواطف الصادقة والنبيلة للمواطن العربي والتركي لتحقيق هذا التكامل في العلاقات قد سبقت تلك الجهود بمراحل، لأنها تستند الى القيم والمبادئ السامية التي نؤمن بها جميعا وندافع عنها جميعا لما فيه خير وانتصار شعوبنا.
وأكد ان المواقف العربية والتركية تتلاقى على الخير وتتحد دفاعا عن الحقوق ومن اجل العدالة والسلام.
وقال طاهر: ولقد شهدنا ذلك في لقاء القلوب التركية والعربية التي خفقت معا بالحب والتفاني وقدمت ارواحا طاهرة ودماء زكية وشهداء ابرارا من اجل الدفاع عن حقوق الانسان في غزة وعن الحرية والكرامة لشعب شقيق.
واضاف: لقد كان للبرلمان العربي شرف المشاركة خلال زيارته التاريخية لغزة في شهر يونيو الماضي بوضع اكاليل على الاضرحة التذكارية للشهداء الاتراك الذين سقطوا ضحايا عدو غادر جبان مبينا لقد وضعنا تلك الأكاليل بقلوب امتلأت بالخشوع، وعيون اغرقتها الدموع، وبوقفة اجلال واكبار لكل أسرة في تركيا الشقيقة.
وقال: إن الجلسة الثانية للحوار ستعمل بتواصل لوضع الاستراتيجيات الكفيلة ببناء مستقبل مشترك وهذا المستقبل تصونه دولنا المؤمنة بالحق والعدل وبعدم التفريط في الكرامة والحقوق وإننا وحدنا نتحمل مسؤولية بناء هذا المستقبل المشترك في المجالات كافة، ودون اي تدخل خارجي.
ففي المجال السياسي لكي نكون معا قوة قادرة على الوقوف في وجه الظلم والارهاب والعدوان ونحمي الكرامة والسيادة والحقوق وفي المجال الاقتصادي والتنموي لكي نكون معا قوة قادرة على حماية شعوبنا من جميع اشكال الهيمنة والاستغلال.
المجال الثقافي
أما في المجال الثقافي والفكري والاجتماعي فلكي نكون معا قوة قادرة على رفض جميع اشكال التمييز والتعصب العنصري أو الديني بإقامة كيان يهودي بعد ان تخلص العالم من شرور العنصرية النازية والفاشية والنظام العرقي في جنوب افريقيا.
ان اولئك ومن يدعمهم يزرعون البغض والكراهية والفكر الارهابي، ولا يدركون ان الله سبحانه وتعالى خلق جميع شعوب الارض من اجل التعارف والتعاون: ان افضلها من آمن بالقيم السامية وبالمساواة بين الجميع.
اننا مدعوون لكي نعمل ونعمل ليمتد تعاوننا الى كل مجال يحقق اهداف شعوبنا المشتركة: ويبني قدراتها ويعزز قوتها لمواجهة سائر التحديات، واعداء الحضارة والتقدم والسلام، عملا بقوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
وقوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) صدق الله العظيم.
واقرأ ايضاً:
الخرافي: منطقة الشرق الأوسط تشهد تطورات وأحداثاً ستكون لها نتائجها وتبعاتها على دول وشعوب المنطقة
الدويسان: التعديل الوزاري سيساهم في تخفيف الاحتقان السياسي
«الحريتي» يقترح تعديل إجراءات «دعاوى النسب» و«الأسماء»
الطبطبائي يقترح زيادة دعم الأعلاف لمربي الماشية والإبل في ظل ارتفاعها
«الحريتي» يقترح تعديل إجراءات «دعاوى النسب» و«الأسماء»
د.معصومة: الاستجواب استكمل الشق الخاص بعدم التعاون ولا مبرر لأية إثارة
كتلة «إلا الدستور» ترسم خارطة طريقها في بيان لها اليوم والحربش: موقف صلب في الدفاع عن المبادئ الدستورية
عاشور: «الداخلية» فندت معظم ملاحظات «المحاسبة»