Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا فئة غير محددي الجنسية بضبط النفس والمحافظة على استقرار البلد و«الداخلية» بعدم التعسف معهم
نواب: جلسة خاصة لمناقشة الحقوق المدنية والاجتماعية لـ «البدون»
20 فبراير 2011
المصدر : الأنباء





أكد عدد من نواب مجلس الأمة تأييدهم لعقد جلسة خاصة لمناقشة واقرار الحقوق المدنية والاجتماعية لفئة غير محددي الجنسية مناشدين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود سرعة الافراج عن المعتقلين منهم.
ودعا غير نائب بعد تظاهرة قام بها افراد من هذه الفئة في منطقتي تيماء والصليبية أمس الأول وزارة الداخلية الى التعامل معهم بإنسانية وطالبوا في الوقت نفسه البدون بضبط النفس والالتزام بالمحافظة على أمن البلد واستقراره.
وفي هذا السياق دعا رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب شعيب المويزري من له حق من الاخوة البدون، الى ان يطالب به بأسلوب حضاري، رافضا اي محاولات للاعتداء على رجال الأمن، مشيرا الى ان من يحاول اثارة البلبلة سيتحمل المسؤولية، ومؤكدا انه لا يقبل ظلم احد.
وقال المويزري في تصريح صحافي ان من يحاول المساس برجال الأمن يعد خارجا على القانون وسيتحمل المسؤولية ويجب ان تقوم وزارة الداخلية بواجباتها في حفظ الأمن وسندعم الوزارة في تطبيقها للقانون لأن امن الكويت خط احمر.
وتابع مخاطبا السلطة التنفيذية يجب ان تتعامل الحكومة مع ملف البدون بوضوح ووفقا للمصلحة العامة والا سنحاسبها فنحن مع من له الحق اما من لا يستحق فلا يجوز ان يخرب على اصحاب الحق.
ووجه المويزري النصيحة الى فئة غير محددي الجنسية قائلا: اقول لإخواننا البدون «الراكدة زينة» وسنساند من له حق وفقا لمبدأ رفع الظلم عنه اما من ليس له حق فنقول له اتق الله في مطالبك ولا تخرب على الآخرين.
من جانبه أيد النائب علي الدقباسي عقد جلسة خاصة لمعالجة المشكلة، وقال في تصريح من دبي انه يؤىد الجلسة الخاصة ليس فقط للنظر في حقوق «البدون» الانسانية وانما ايضا لاتخاذ اجراءات تنصفهم وتخفف من معاناتهم.
وطالب الدقباسي باطلاق سراح المعتقلين منهم وطالب كذلك البدون بضبط النفس والالتزام بالمحافظة على أمن البلد واستقراره.
بدوره حذر النائب حسن جوهر وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود من تعذيب المعتقلين من البدون او التعسف بالتحقيق معهم محملا اياه مسؤولية الافراج عنهم فورا والتحقيق في الاعتداء على المتظاهرين المسالمين في الجهراء ومداهمة البيوت الآمنة وضرب رجال الصحافة، ومصادرة ادواتهم الاعلامية. ونصح جوهر وزير الداخلية بالاعتبار من مصير سلفه الذي لم يجف بعد حبر استجوابه حول انتهاك حقوق الانسان.
واعلن رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب فيصل الدويسان ان النواب سيطلبون تخصيص جلسة لإقرار حقوق غير محددي الجنسية وعلى النواب تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه القضية، مبينا انه سيتابع واللجنة عن كثب اجراءات «الداخلية» وتعاملها مع المعتقلين محذرا من التعامل معهم بشكل سيئ.
وردا على النائب السابق احمد المليفي قال الدويسان انه من هتف بسقوطك غالبيتهم من شباب ولدوا بعد التحرير من براثن الاحتلال الصدامي، موضحا انهم لم يعرفوا غير حب وطنهم الكويت فكيف نصفهم بالبعثيين وقد رفعوا علم البلاد وصور صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده؟!
بدوره اوضح الناطق الرسمي لكتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك ان ما حصل في منطقتي تيماء والصليبية اول من امس من تجمع غير محددي الجنسية هو انعكاس لسنوات طويلة، مشيرا الى ان المتظاهرين احفاد هذا الوطن منهم من شارك في الحروب القومية وتحرير الكويت وابناء الكويتيات، ويمتلكون احصاء 65، ولدوا في هذا البلد ولا يعرفون اي بلد الا الكويت، حاربوا مع الكويتيين خلال فترة الاحتلال الصدامي للكويت، ولم يسجل عليهم حالة خيانة واحدة، وتبقى مطالبهم انسانية ومفهومة.
واشار البراك الى انه وجه خطابا للمتظاهرين شدد فيه على ضرورة الا يتم تصادم بينهم وبين رجال الامن، لاسيما ان هؤلاء الشباب جاءوا ليعبروا عن المعاناة الانسانية التي يعيشونها يوميا، مشيرا الى انه كان حريصا على الا يتم ما حدث في تيماء في الصليبية.
ولفت الى انه اعجب عندما شاهد المتظاهرين من ابناء غير محددي الجنسية يرفعون صور صاحب السمو الامير وسمو ولي العهد، اضافة الى ترديدهم للنشيد الوطني الكويتي، مشيرا الى انه من الضروري ان تسارع لجنة غير محددي الجنسية البرلمانية في تقريرها بشأن الحقوق المدنية والقانونية للبدون، ورفعه الى مجلس الامة في اسرع وقت ممكن.
وكشف البراك انه سيلتقي أعضاء اللجنة اليوم، متوقعا ان يتم تقديم طلب بتخصيص جلسة خاصة لتقرير لجنة غير محددي الجنسية غدا على أبعد تقدير.
وبين انه وعد المتظاهرين في الصليبية بأن اعضاء اللجنة سيتقدمون بطلب جلسة خاصة لمناقشة التقرير، لاسيما ان البدون لديهم القدرة على العمل والعطاء، ويحملون شهادات جامعية، ومنهم ابناء الكويتيات الذي يشعرون بقهر ومعاناة لعدم قدرتهم على الحصول على وظائف ليتمكنوا من اعالة اسرهم، لاسيما ان البعض منهم لديهم شهادات تمريض واطباء ومعلمين، اضافة الى ان بنات الكويتيات والبدون يعانين الامرين لعدم قدرتهن على الحصول على وثيقة زواج اما لأن امها بدون او انها متزوجة من بدون. واشار الى انه رغم اننا دولة تصل مساعداتنا الى آخر الدنيا الا ان البدون لا يحق لهم التعليم ولا التمتع بالخدمات الصحية، موضحا انه لابد من اتاحة جميع الحقوق المدنية لتلك الفئة المظلومة مثل منحهم شهادات الوفاة للمتوفين وتوثيق عقود الزواج واصدار شهادات ميلادية لأبنائهم المولودين حديثا.
واضاف: للاسف لا يوجد قانون يعالج هذه القضايا بشكل نهائي، مشيرا الى ان تلك المشاكل ستتفاقم من خلال النزول للشارع، مشيرا الى ان التعبير خلال التظاهر السلمي يجب التعامل معه بشكل جيد بعيدا عن القوة والقاء القنابل الدخانية والمسيلة للدموع.
ولفت الى انه نبه المتظاهرين الى ان التصادم بينكم وبين رجال الامن لا نريده لا لكم ولا لرجال الامن ولا للكويت، مشيرا الى ان ذلك التصادم لن يكون مفيدا ولا يمكن ان يحقق مطالبكم، وان الطريقة السليمة لمعالجة الموضوع هو عبر اقرار القانون.
وطالب البراك نائب مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود بالافراج عن المعتقلين لأنهم ليسوا مجرمين ومخربين، انما كانوا يعبرون عن معاناة طال انتظارها يتحمل المجلس والحكومة هذا الامر.
من جانبه قال النائب خالد سالم العدوة انه يجب على الحكومة الآن التصدي لحل مشكلة البدون وان تضع لهذا الملف نهاية جذرية وسريعة، وان تعمل الحكومة على سرعة تحريك الملفات المتكدسة أمامها والتي تطالب بالحصول على الجنسية، مؤكدا حتمية الابتعاد عن دهاليز اللجان المختلفة في معالجة مثل تلك القضايا كون قرارات اللجان غير مفصلية لا تغني ولا تسمن من جوع. واعتبر العدوة ان هذه القضية هي من اخطر القضايا المطروحة على الساحة المحلية حاليا ويجب على الحكومة ان تعالجها بنفسها وأدواتها الخاصة دون النظر إلى الفريقين والذي ينظر الفريق الأول لتلك القضية بنظرة استعلائية وفوقية ويؤكدون أن البدون ليس لهم حق في الجنسية بينما يتكسب الفريق الآخر سياسيا على حساب القضية ويتاجر بآلام ومشاعر المحرومين من حقوقهم المدنية والاجتماعية.
وطالب العدوة الحكومة معالجة الملف بموضوعية وأمانة ونزاهة كاملة وان ترتكز الحكومة في معالجتها لذلك الملف على من يحمل إحصاء 65 ومن خدموا في الجيش والشرطة لاسيما في الأوقات التاريخية الحرجة التي مرت بها البلاد.