Note: English translation is not 100% accurate
بسبب غياب دوره في التعامل مع الإساءة التي نالته من تلفزيون البحرين
عاشور: استجواب وزير الخارجية خلال 48 ساعة
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء


أعلن استعداده للتنسيق مع أي طرف يود استجواب أي وزير
الاستجواب من شقين الأول برد فعل تلفزيون البحرين والثاني يتناول خطاباً حكومياً بما يجري من أحداثأعلن النائب صالح عاشور تقديمه استجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح خلال 48 ساعة، بسبب غياب دوره في التعامل مع الإساءات التي نالته من التلفزيون البحريني الرسمي، كما أعلن استعداده للتنسيق مع اي طرف يود استجواب اي وزير في الحكومة كائنا من كان، مؤكدا انه ليس أمام الحكومة إلا الاستقالة.
وقال عاشور في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة امس ان المؤتمر ينقسم الى شقين، الأول متعلق بردة فعل التلفزيون البحريني الرسمي، والشق الثاني يتناول خطابا داخليا لبعض وزراء الحكومة الكويتية على ما يجري سواء في الكويت او في الاحداث الإقليمية، وسيكون لنا موقف واضح وصريح ومبدئي حول هذه القضايا.
وأضاف: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب وإذا خاصم فجر وإذا اؤتمن خان» ونقف اولا وقفة تقدير وإجلال لجميع الشعوب العربية التي تطالب بحقوقها الإنسانية والحرية والكرامة والديموقراطية من دون تمييز بين دولة وأخرى، وتحت أي مبرر، مبينا ان التبريرات التي يسطرها البعض تكشف الحقد الأعمى والدفين، وان المصالح أكبر بكثير من القيم والمبادئ، «ولكن عند صالح عاشور، فإن القيم والمبادئ والحرية والكرامة لا مجال للمساواة عليها».
وأوضح انه وقف مع حقوق الشعب البحريني كما وقف مع الشعوب في تونس ومصر وسورية واليمن وليبيا من دون تمييز، وفوجئ كما فوجئ الكثيرون من الشرفاء والوطنيون أصحاب الكلمة الحرة بأن تلفزيون مملكة البحرين وهو جهاز رسمي يهاجم نائبا يمثل الأمة، ومواطن كويتي على مدار يومين لمجرد إبدائه رأيا حرا حول قضية عامة، مؤكدا ان الهجوم شخصي لمجرد الاختلاف مع الرأي الشخصي على الرغم من ان اختلاف الآراء أمر طبيعي في الكويت ومكفول بحسب الدستور والشرائع السماوية ولكنه لا يمكن في الدول القمعية.
واعتبر انه منتهى الانحطاط ومنتهى التردي ان يتم تحويل الرأي الى خلاف شخصي من قبل قناة رسمية، مشيرا الى ان هذه القناة الرسمية تجنت وافترت عليه باتهامات باطلة لا تستند الى دليل، مؤكدا ان هذه الافتراءات لو ادخلت الى موسوعة «غينيس» العالمية لأخذت مركزا متقدما نظرا لحجم الكذب والافتراءات التي وردت فيها.
واستغرب ان ينزل التلفزيون الرسمي في مملكة البحرين الى هذا المستوى المتدني في لغة الخطاب السياسي والانحطاط الذي لن يقبله اي مواطن وأي إنسان حر يؤمن بالديموقراطية والحرية والتعددية، لافتا الى ان هذه القناة ضربت الدستور الكويتي عندما قالت انه لا يمثل الشعب الكويتي بينما المادة 108 من الدستور واضحة وصريحة وتنص على ان عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها وبالتالي لا يجوز الهجوم عليه بهذا الأسلوب غير الأخلاقي وغير الوطني.
ورد عاشور على الاتهامات التي وجهت اليه بارتباطه مع ايران وحزب الله وجهات مشبوهة بأن هذا الكلام عار عن الصحة «والكل يعرف في الكويت وخارجها استقلاليتي وبعدي عن الأحزاب وأي علاقات خارجية مشبوهة، مؤكدا ان هذه القناة تدخلت في قضايا تدل على ان ما تم هو عمل استخباراتي وعمل متدنٍ يدل على مستوى الأشخاص الذين قدموا ذلك البرنامج.
وأكد ان ما تم يعطينا فكرة عن سيطرة الإعلام «البعثي» على مثل هذه القنوات، والعقلية البعثية في الهجوم، والكل يعرف ان مقدم البرنامج كان عريف حفل تأبين صدام حسين الذي تم في مدينتي المحرق والرفاع البحرينيتين، والضيفة في البرنامج كان أول خطاب لها تحت شعار «أبيت يا صدام إلا ان تموت شهيدا».
وشدد على ان هذا الخطاب البعثي لم نعتد عليه في الكويت ولا في الخليج، واذا كانت مملكة البحرين ووزارة الإعلام تقبل بهذا النوع من الخطاب، فإننا في الكويت لا نقبل بأن تضرب أذناب حزب البعث، والعلاقات بين الكويت والبحرين، والوحدة الوطنية تحت مسميات بعيدة عن الحقيقة كل البعد.
وذكر ان القناة البحرينية ساقت ضده اتهاما رخيصا بأنه تم إنهاء خدماته من وزارة الدفاع في عام 1997 وسحب جواز سفره، مطالبا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالرد على الأسئلة التي سيوجهها بهذا الخصوص لتبيان الحقيقة، مؤكدا انه قدم استقالته كضابط في القوة الجوية من اجل خوض الانتخابات في 1996.
واعتبر ان هذا الاسلوب الهابط والدوني البعيد عن مسؤولية جهاز رسمي، دليل واضح على إفلاس هذه المحطة، والمستوى المتدني في مهاجمة شخص لمجرد ابداء الرأي، والخلاف مع التوجه الرسمي، مبينا ان الهدف هو تصدير الخلافات الداخلية في البحرين الى الكويت من خلال اجهزة الإعلام الرسمية.
وقال انه للأسف تم السماح لهذه القناة الرسمية التي تمثل مملكة البحرين بالهجوم على سمو رئيس مجلس الوزراء والمطالبة برحيله واستقالته، في الوقت الذي لم يتم تقبل هذا الخطاب من المعارضة البحرينية عندما طالبت برحيل الحكومة البحرينية، وللأسف بعض المتصلين من الكويت رددوا نفس العبارات وكان هناك قبول من هذه القناة الرسمية.
وأعلن عن تنازله عن حقه في مقاضاة قناة البحرين الرسمية إكراما للشعب البحريني، وتقديرا للمشاعر الجياشة والدعم القوي الذي تلقاه من الشعب البحريني الشقيق، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ان تكون لدى قناة البحرين الرسمية المصداقية والوضوح والشفافية بالسماح للإعلام المستقل بنقل الحقائق من داخل البحريين «اذا كانت عندكم مصداقية وشفافية» موضحا ان التعتيم الإعلامي الحاصل اليوم في البحرين لا يحصل حتى في إسرائيل.
وعلى المستوى الداخلي توجه عاشور بالعتب الكبير على وزير الإعلام الشيخ احمد العبدالله وقال: «حسافة على الوقفات وياك، فلا كلمة ولا بيان ولا تصريح تعترض فيه على ما ورد في قناة رسمية في دولة شقيقة، تقول لهم انه لا يجوز التعرض لممثل الأمة في الكويت، ولا يجوز الإساءة الى الشعب الكويتي»، منتقدا الوزير ايضا لصمته على الإساءات التي وردت في احد التجمعات في ساحة التغيير والتي مست شريحة واسعة في المجتمع، وقال «نحملك المسؤولية الكبرى في هذا الجانب، وسيكون لنا موقف واضح وصريح، والأيام ستثبت ذلك».
كما عتب عاشور على نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لعدم اتخاذ اي إجراء أو الاحتجاج على ما صدر من التلفزيون البحريني في ضرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي، وما تم من إساءة الى الشعب الكويتي، متسائلا: هل تقدمت باحتجاج رسمي الى الحكومة البحرينية؟ أم تنتظر ان تدافع قناة «سكوب» عن حكومة الكويت ورئيسها؟
وأضاف: «أقول لوزير الخارجية: إنك انجرفت مع التصريحات غير المسؤولة، وفي حين ان صاحب السمو الأمير الذي دائما يستخدم الديبلوماسية الكويتية لرأب الصدع بين الدول، والوساطة من اجل الاستقرار وحل الخلافات الداخلية، والذي يحاول ان يصل الى مصالحة سياسية بين المعارضة في البحرين والحكومة، بينما انت الآن تتهمهم بأن هناك اتصالات خارجية، فهل صاحب السمو يتوسط لعملاء ولأناس لديهم ارتباطات خارجية من أجل الوصول الى مواءمة سياسية؟ معتبرا ان تصريحات وزير الخارجية فيها ضرب لجهود صاحب السمو الأمير وتوجهاته.
وبين ان وزارة الخارجية لم تدافع عن المواطنين في القافلة الطبية، بل بالعكس فرضتم عليهم ألا يتكلم أحد ولا يصرح لأي جهاز إعلامي، وين قاعدين احنا في دولة ديكتاتورية؟ مشددا على اننا في الكويت دولة الحرية والكرامة التي يحق لأي مواطن فيها إبداء وجهة نظره، مستغربا ان يتم منع الناس من الدفاع عن أنفسهم في حين ان بعض النواب يتهمونهم اتهامات باطلة بأن لهم اتصالات خارجية، للأسف الشديد.
وخاطب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وقال: «أقول لك يا وزير الداخلية لا تلعب سياسة معانا، فتصريحاتك الأخيرة لا تفيدك، وعليك بالسياسة التي تحافظ لك على أصدقائك وتكسب لك أصدقاء جددا، فليست السياسة ان تفقد أصدقاءك من أجل أعدائك، معتبرا ان هذا السلوك ليس سياسة بل «تهور».
وأفاد بأن تصريحات وزير الداخلية الأخيرة تجعله يتوه عن دربه، وتشجع على الازدواجية، وتصب ضد الدستور والقانون، رافضا ان تصدر هذه التصريحات من وزير الداخلية والتي تأتي بخلاف سياسة رئيس الحكومة ووزراء الداخلية السابقين، مشددا على ان الولاء والوطنية للكويت أولا وأخيرا دون أي امتدادات خارجية.
وقال: «يا وزير الداخلية لا تتشجع على الازدواجية والامتدادات الخارجية فنحن دولة صغيرة ولا نتحمل اي امتدادات خارجية، وولاؤنا لهذا البلد فقط لا غير، مؤكدا ان هذه التصريحات «راح ترجع عليك عايدي، وراح اذكرك».
وأوضح ان من يقربهم وزير الداخلية بهذه التصريحات هم الذين يضربون رئيس حكومته التي هو وزير فيها، ويتجنون على سمو رئيس مجلس الوزراء باتهامات باطلة، ويقولون له كفى وارحل، وانه غير قادر على إدارة البلد، مبينا ان المفترض بوزير الداخلية ان يدافع عن حكومته وسياسة رئيسها، لا أن يحافظ على نفسه وكرسيه.
وأعلن عاشور عن تقديمه استجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية خلال 48 ساعة، كما أعلن عن استعداده للتنسيق مع اي كتلة أو اي نائب آخر لأي استجواب قادم لأي وزير كائنا من كان.
ووجه الخطاب الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بأن وزراءك ليسوا عونا لك، ويحملونك مسؤولية تلو المسؤولية، ولذلك على هذه الحكومة ان تستقيل ولا يمكن ان تستمر، لأن الوزراء كل منهم سيسعى لحماية نفسه، ولا يسعون لحماية رئيس الحكومة، بل انهم حصنوا أنفسهم وتركوا كل الاستجوابات توجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء.