اصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا جاء فيه: جاء الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد ليؤكد مرة أخرى ان السلطة ليست في وارد الاستجابة الى أبسط مطالب الاصلاح ولا نية جدية لديها لأن تتبع نهجا مختلفا في الإدارة السياسية للدولة، حيث اقتصر التغيير على مجرد خروج ستة وزراء من التشكيل الحكومي السابق واستبدالهم بمستوزرين جدد في اطار المحاصصات الفئوية والطائفية والقبلية بمعزل عن عنصري الكفاءة والنزاهة، فيما استمر احتكار أفراد الأسرة لحقائب الوزارات السيادية (الدفاع والداخلية والخارجية)، وبذلك سيستمر ما كان قائما من فصل غير معلن وغير دستوري بين الحكومة الحقيقية التي تمتلك القرار السياسي وبين مجلس الوزراء الذي يكتفي بدور الجهاز التنفيذي.
ومادامت الحكومة الجديدة هي امتداد للحكومة السابقة في ظل الرئاسة ذاتها فهي لن تختلف عن سابقاتها من التشكيلات الحكومية المماثلة في سياساتها وتوجهاتها غير الملبية لمطلب الاصلاح والمتعارضة مع مصالح الوطن والمواطنين، حيث ستواصل هذه الحكومة السير على خطى سابقاتها في سوء الادارة والفساد والإفساد، وفي التخبط وتبديد الأموال العامة، وفي الضعف الفاضح على مستوى الأداء، وهذا ما سيكرّس حالة التردي في البلاد أكثر فأكثر، وسيفاقم من المشكلات العامة التي طال انتظار حلها. ويزيد الطين بلة ان تشكيل الحكومة الجديدة لم يتجاوز حتى تلك الأسباب المباشرة التي أدت الى استقالة الحكومة السابقة، حيث عاد الى موقعيهما السابقين نائبا رئيس مجلس الوزراء اللذين سبق ان تم توجيه استجوابين اليهما واستقالت الحكومة بسببهما، فيما لم يعد الوزير الثالث الموجه اليه استجواب مماثل، وهناك استجوابان ملوّح بهما للرئيس ذاته، ما يعني ان هذه الحكومة ستعيد الأزمة التي عانت منها الحياة السياسية الكويتية ولاتزال تعاني منها الكثير. ويرى «التيار التقدمي الكويتي» ان الحل المطلوب للأزمة السياسية المستمرة انما يتمثل في ضرورة تلبية مطلب الأمة في احداث الاصلاحات السياسية والدستورية التي تعيد الاعتبار الى مشروع بناء الدولة الكويتية الحديثة وتنهي نهج الانفراد بالسلطة وتحقق المشاركة الشعبية في ادارة الدولة وفي القرار السياسي وتفتح الباب أمام اقامة حياة سياسية سليمة في ظل نظام دستوري برلماني.