كشف النائب د.حسن جوهر عن مبادرة إصلاحية سيتبناها مع مجموعة من النواب تهدف الى إيصال الصوت الثالث في مجلس الأمة والذي يقف بين النواب الموالين للحكومة والمعارضين لها، نافيا أن تكون المبادرة موجهة ضد أي كتلة أو أنها نواة لتشكيل كتلة جديدة في مجلس الأمة.
وقال جوهر ان هذه المبادرة تهدف في المقام الاول الى إعادة هيبة مجلس الأمة، والأدوات الرقابية والاستجوابات على وجه التحديد، إضافة الى كسب الرأي العام الكويتي وحشده لمؤازرة مجلس الأمة وما يتخذه من خطوات. وأوضح جوهر ان هذه الفكرة كانت تراوده منذ مدة وقام بطرحها على بعض النواب في وقت سابق، مشيرا الى أنه تأخر كشفها جاء بسبب تقديم استجواب رئيس الوزراء في جلسة القسم بداية دور الانعقاد الفائت والذي أحيل الى المحكمة الدستورية، ونجحت من خلاله الحكومة في تعطيل الاستجواب لمدة سنة كاملة.
وبين أن المبادرة الاصلاحية عبارة عن مجموعة أفكار مازالت في طور النقاش والتحليل، لافتا الى أنها ترتكز على مبادئ عامة لا يختلف عليها اثنان، وهي المحافظة على الاموال العامة وأملاك الدولة، والقضايا المثارة التي تتعلق بالجانب الرقابي، والتجاوزات التي وردت بتقارير ديوان المحاسبة ولجان التحقيق البرلمانية. ولفت جوهر الى أن على الحكومة معالجة كل ما ورد فورا وفقا للمبادرة، محذرا اياها من زيادة الحشد الذي سيقف ضدها فيما بعد اذا لم تقم بالمعالجة. وعما اذا كانت هذه المبادرة تشكل «لوبي» ضد كتلة العمل الشعبي، لاسيما بعد إعلان رئيس الكتلة النائب أحمد السعدون صراحة بأن الكتلة تهدف الى إسقاط رئيس الوزراء، بين جوهر أن هذه المبادرة لا تستهدف أي كتلة أو توجه بالمجلس، إنما جاءت للتنسيق والتشاور بين الكتل النيابية، مؤكدا أن هذه الفكرة ستطرح على الجميع بلا استثناء وهي ليست بديلا عن أي فكر يقتنع به بعض النواب.
وأشار جوهر أنه يرى أن على المبادرة أن تلزم الحكومة بالعمل خلال فترة الصيف الحالية لمعالجة كل القضايا العالقة.
وكشف جوهر عن أن أبرز ملامح المبادرة تتعلق بقضايا الفساد والتعدي على أملاك الدولة وتقارير ديوان المحاسبة، إضافة الى الجانب التشريعي، لاسيما فيما يتعلق بتشريعات الاصلاح السياسي من خلال اعادة النظر بالدوائر الانتخابية، وقوانين مكافحة الفساد وفي طليعتها قانون الذمة المالية والتعيين في الوظائف القيادية.
وأضاف أن قضية التوظيف والتعليم والكوادر المالية ومراجعة جدول الأجور على مستوى الدولة هي قضايا ستكون ضمن المبادرة، موضحا أن الغرض منها كسب الرأي العام الكويتي وتعزيز الثقة في مجلس الأمة وبيان جدية المجلس في متابعة قضايا المواطن الكويتي. وتابع جوهر أن ايصال الصوت الثالث الذي يقف بين مجموعتين احداهما «معارضة على طول الخط» والاخرى موالية للحكومة «على طول الخط» هو أحد أهم أغراض المبادرة، مشيرا الى أن الاغلبية الصامتة في الكويت تريد الانجاز وتقويما موضوعيا لكل حدث على حدة بما يخدم مصلحة الكويت.
ونفى جوهر أن تكون هذه المبادرة نواة لتشكيل كتلة برلمانية في المجلس، معتبرا اياها خطوة في اتجاه التنسيق والتنظيم لا أكثر.