Note: English translation is not 100% accurate
استغربت ممن درسوا بنظام تعليم مشترك وأرسلوا أبناءهم للخارج
أسيل: انحناء السلطتين لوصاية التيار الديني يعرقل المسيرة الأكاديمية
26 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

التسييس بات يطول التعليم بشكل غير مسبوق بتدخل المجلس ومباركة الحكومة
أدعو النواب لتقييم تجربة فصل التعليم بحيادية وإصلاح الوضع بدلاً من تضييع مستقبل الطلبة وجرهم للمزايدات
موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ هادي العجمي ـ فليح العازمي
رفضت النائبة د.أسيل العوضي تسييس عملية القبول في جامعة الكويت وتدخل النواب في عمل السلطة التنفيذية التي رضخت لمطالبهم واعتبرت ذلك تدخلا غير مسبوق في التعليم في ظل تجاهل وزير التربية لتوصيات المختصين في مجلس الجامعة.
وبينت في تصريح صحافي ان مسلسل التدخلات السياسية على حساب الطلبة بدأ منذ انحناء السلطتين التشريعية والتنفيذية لوصاية التيار الديني في فرض قانوني منع التعليم المشترك ضمن مسلسل المزايدات النيابية، حتى تعثرت المسيرة الأكاديمية للعديد من الطلبة، مشيرة الى ان منع التعليم المشترك كلف الدولة مبالغ طائلة وأخر مشروع جامعة الشدادية.
وفي تفاصيل التصريح الصحافي فقد أبدت النائبة د.أسيل العوضي أسفها لما تؤول اليه عملية القبول في جامعة الكويت من تسييس بقيادة السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقالت: وصلنا لمرحلة يطالب فيها نواب بقبول طلاب ويعقد مجلس الوزراء اجتماعات رضوخا لطلبهم، ما يعد تدخلا في سياسة القبول في الجامعة التي يفترض بها أن تكون بعيدة عن التجاذبات السياسية والوساطات.
وقالت: نشهد تدخلا سياسيا غير مسبوق في التعليم بدءا بتجاهل وزير التربية توصيات المختصين في مجلس الجامعة، رافعا عدد المقبولين الى مدى يفوق طاقتها الاستيعابية، مشيرة الى أن الوزير فتح بذلك الباب على مصراعيه لتدخل كل من يشاء في التعليم بعيدا عن آراء المختصين وذوي الشأن، بينما يدفع الطلبة ثمن التسييس المستمر لمستقبلهم التعليمي.
وأضافت أن الحكومة بدلا من ممارسة دورها في التخطيط المستقبلي نراها تتدخل في نسب القبول وحالات فردية يفترض أن تترك للجامعة حرصا على استقلالية الرأي الاكاديمي، مبينة أن مسلسل التدخلات السياسية على حساب الطلبة بدأ منذ انحناء السلطتين التشريعية والتنفيذية لوصاية التيار الديني في فرض قانوني منع التعليم المشترك ضمن مسلسل المزايدات النيابية التي باتت سمة غالبة للعملية السياسية في الكويت، دون أدنى اعتبار لتأثير ذلك على مستقبل الطلبة وهم المعنيون بالأمر، فتعثرت المسيرة الاكاديمية للعديد منهم وتأخر تخرج البعض لعدم توافر الشعب الكافية بسبب الفصل.
ودعت العوضي النواب من كل التوجهات لتقييم نتائج الفصل بعد سنوات من إقراره قائلة: أثبتت التجربة أن الفصل سبب رئيسي لضيق الطاقة الاستيعابية للجامعة، علاوة على أنه لا يستقيم مع طبيعة المجتمع الكويتي وتعامل الشباب من الجنسين مع بعضهم البعض في الحياة العملية في المستقبل لذلك على المجلس والتيارات السياسية تحمل نتيجة العبث التشريعي في السابق وإصلاحه بدلا من تضييع مستقبل الطلبة في المزايدات والجدل السياسي، مشيرة الى أن منع التعليم المشترك أدى الى تكليف الدولة مبالغ طائلة وتأخير مشروع جامعة الشدادية ونفور الجامعات العالمية من فتح فروع لها في الكويت مقارنة بالدول المجاورة دون أن يحقق ذلك أي فائدة علمية لطلبتنا وهاهم اليوم يدفعون الثمن بعدم وجود مقاعد جامعية تكفيهم.
ودعت كذلك النواب المتشدقين بقانون فصل التعليم المشترك الى تقديم حلول عملية للمشاكل التي يعاني منها الطلبة بدلا من إصرارهم على القانون، معربة عن أملها في «أن نرى من النواب حماسة لحل مشاكل الطلبة بقدر حماستهم لمنع التعليم المشترك». مشيرة الى أن قضية التعليم المشترك أخذت أبعادا سياسية وفكرية بدلا من تغليب الرأي التربوي والاجتماعي المتخصص والواقع العملي.
ووصفت العوضي قانوني منع التعليم المشترك في جامعة الكويت والجامعات الخاصة اللذين صدرا في مجالس سابقة بأنهما نموذج للعبث التشريعي «إذ تم وضع الطلبة ومستقبلهم رهينة لإرضاء القواعد الانتخابية للتيار الديني دون أدنى مسؤولية تجاه جودة التعليم ومستقبل الشباب، متجاهلين جدوى القانونيين والقدرة على تطبيقهما»، مبينة أن المزايدات السياسية وتحفيز القواعد الانتخابية يبدوان بمنزلة أهم عند بعض النواب من حل مشاكل الطلبة، مستغربة في الوقت ذاته من حاملي لواء منع الاختلاط الذين درسوا في جامعات مختلطة ويرسلون أبناءهم للدراسة في الخارج، بينما يفرضون على الناس وصايتهم الأخلاقية ويزايدون على أهل الكويت في طريقة تربية أبنائهم بطريقة باتت تعرقل تحصيلهم العلمي بهدف تحقيق انتصارات سياسية، مشيرة الى أنه بات على الجميع التعاطي مع ملف التعليم العالي بمسؤولية بعيدا عن المزايدات، وتقديم المقترحات التي تهم الطلبة بدلا من تلك التي تغازل القواعد الانتخابية.